تصدرت أزمة العقارين المائلين بمنطقة كفر طهرمس بحي الهرم في محافظة الجيزة، اهتمام الرأي العام المصري، وتحولت إلى ملف يشغل بال المواطنين والحكومة والبرلمان، خاصة بعد إخلاء نحو 60 أسرة أصبح مصيرهم مجهولا.
القصة الكاملة لأزمة عقاري كفر طهرمسبدأت ازمة عقاري كفرطهرمس، بعد تداول أنباء عن ميل مفاجئ في برجين سكنيين، يتكون كل منهما من 12 طابقا، الأمر الذي أثار خوف السكان، واضطرت السلطات التنفيذية للتدخل وإخلاء المبنيين وفصل المرافق كإجراء احترازي لحماية الأرواح.
ومع إخلاء السكان، تزايدت المخاوفحول مصير 60 أسرة وجدت نفسها بلا مأوى في الشارع، وسط شكاوى من غياب البدائل السكنية، الأمر الذي جعل نواب في مجلس النواب البرلمان يتقدمون بطلبات إحاطة لوزارتي التضامن والتنمية المحلية والحكومة عموما، مطالبين بعمل شبكة أمان اجتماعي تواجه كوارث الإخلاء المفاجئ.
أول تحرك حكومي من محافظة الجيزةوقد بدأت محافظة الجيزة أولى خطوات الدعم المالي وتشكيل لجان فحص شاملة لحسم مصير المتضررين من أزمة عقاري كفر طهرمس، من خلال عدد من القرارات أصدرها محافظ الجيزة الدكتور أحمد الأنصاري.
تضمنت القرارات الصادرة من محافظة الجيزة، صرف إعانة مالية عاجلة بقيمة 10 آلاف جنيه لكل أسرة من السكان المتضررين من أجل تخفيف الأعباء المعيشية.
كما شملت القرارات تشكيل لجنة لإجراء فحص ميداني ودراسة الحالة الاجتماعية والاقتصادية لكل أسرة متضررة، على أن تنتهي من عملها وترفع تقريرها النهائي خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين لاتخاذ الترتيبات اللازمة لمصير السكان.
تقرير مرتقب لبحوث الإسكان يحسم مصير البرجينكما وجه محافظ الجيزة بسرعة استكمال التقرير الفني النهائي الصادر عن المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، للوقوف على الأسباب الهندسية وراء الميل، ومتابعة تنفيذ التوصيات الفنية التي سينتهي إليها التقرير، سواء بالترميم أو الإزالة الكاملة، وشدد على أن الأجهزة التنفيذية تتابع الموقف في غرف العمليات لحظة بلحظة لضمان حماية الممتلكات وأرواح المارة والسكان بالمنطقة.
ماذا حدث بعد إخلاء السكان من العقارين؟ومنذ بداية الأزمة، فرضت الأجهزة الأمنية والتنفيذية سياجا حول العقارين الذين يضم كل منهما 12 طابقاً عقب رصد لجان الفحص الهندسي لوجود ميل واضح يهدد السلامة الإنشائية للمنطقة، وتم فصل خطوط الغاز والمياه والكهرباء لمنع حدوث أي كوارث.
البرلمان يتحرك لإنقاذ 60 أسرةوقد دخل مجلس النواب على خط الأزمة بشكل رسمي، حيث تقدم الدكتور ياسر الهضيبى، وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، بطلب إحاطة عاجل إلى الحكومة، شدد فيه على أن مسؤولية الدولة تجاه المواطنين لا تنتهي بمجرد صدور قرار الإخلاء الإداري، بل تمتد لتشمل توفير بدائل سكنية آمنة ومساعدات إنسانية للسكان، مؤكدا على ضرورة محاسبة المتسببين في وصول العقارات إلى هذه الحالة الإنشائية الخطرة منعا لتكرار السيناريو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك