أكدت زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق “قادرون باختلاف”، أن الصندوق يمثل آلية تمويل وتنسيق متخصصة تستهدف ترجمة التزامات الدولة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة إلى إجراءات عملية تسهم في تعزيز الدمج وتحقيق أثر ملموس ومستدام في حياتهم.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الحدث الجانبي بعنوان “الريادة الإقليمية في الرعاية المتكاملة”، الذي عقد على هامش أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19) بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وأوضحت توكل أن صندوق “قادرون باختلاف” تأسس بموجب القانون رقم 200 لسنة 2020، وبدأ العمل به عام 2025، ليكمل منظومة التشريعات وبرامج الحماية الاجتماعية والمبادرات الوطنية والخدمات العامة الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضافت أن الصندوق يعمل على حشد الموارد وتعزيز الشراكات ودعم الابتكار وتيسير الوصول إلى الخدمات، فضلًا عن معالجة الفجوات التي قد لا تغطيها الأنظمة التقليدية، بما يسهم في تحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
وأشارت إلى أن الصندوق، باعتباره مؤسسة حديثة التأسيس، يركز على بناء منظومة أكثر فاعلية لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تطوير قواعد البيانات وتعزيز الأدلة وقياس الأثر وتبني الحلول المبتكرة، إلى جانب دعم التعاون بين الحكومة والمجتمع المدني وشركاء التنمية والقطاع الخاص.
وأكدت أن التجربة المصرية أثبتت أن تحقيق التأثير المستدام يتطلب تكامل التشريعات والمؤسسات وآليات التمويل وأنظمة التنفيذ، بما يضمن توجيه الموارد نحو تدخلات تحقق نتائج حقيقية على أرض الواقع.
وشددت توكل على أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز البيانات والأدلة وقياس العائد من التدخلات المختلفة، وتوسيع نطاق المبادرات الناجحة، وتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات الموجهة لملف الإعاقة.
وأضافت أن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد البرامج والمبادرات فقط، وإنما بمدى قدرة الطفل من ذوي الإعاقة على الحصول على تعليم جيد، وتمكين الشباب من الوصول إلى فرص عمل لائقة، وضمان حصول الأسر على الخدمات التي تحتاجها بالقرب من محل إقامتها، وتحقيق المشاركة الكاملة والمتساوية للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، بما يحول السياسات إلى أثر ملموس وواقع ينعكس على حياة المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك