تصدرت مشاريع المعابر السككية والمناطق الصناعية والتجارية المشتركة، إلى جانب بحث افتتاح بنوك تركية في سوريا ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار، أبرز الملفات المطروحة خلال" قمة الأناضول لاقتصادات المدن"، التي استضافتها ولاية غازي عنتاب التركية بمشاركة مسؤولين حكوميين ورجال أعمال من سوريا وتركيا.
وشهدت القمة، التي نظمتها وكالة الأناضول، مشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، إضافة إلى مسؤولين من البلدين وممثلين عن القطاع الخاص، في إطار بحث فرص التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكات المشتركة بين الجانبين.
معبر إصلاحية وتطوير المعابر الحدوديةأعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط اكتمال الاستعدادات لافتتاح" معبر إصلاحية" للسكك الحديدية بين ولاية غازي عنتاب وسوريا، مؤكداً أن تركيا تعمل بالتنسيق مع الجانب السوري على تحديث وتطوير جميع المعابر الحدودية.
وقال بولاط إن أنقرة أبلغت الجانب السوري أيضاً استعدادها لافتتاح معبر نصيبين، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة تستهدف تسهيل حركة التجارة والنقل بين البلدين وتعزيز الربط اللوجستي.
وأكد أن أولوية تركيا في سوريا تتمثل في الحفاظ على الدولة ووحدتها الوطنية وسيادة أراضيها، مضيفاً أن الحكومة التركية قدمت للدولة السورية وحكومتها مساهمات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وعسكرية.
اتفاق على افتتاح بنوك تركية في سورياوكشف بولاط أن الجانبين اتفقا على افتتاح بنوك تركية في سوريا، موضحاً أن الدراسات المتعلقة بالتشريعات اللازمة لهذه الخطوة ما تزال جارية.
وأضاف أن جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك" توسياد" وغيرها من المؤسسات الاقتصادية بدأت افتتاح فروع لها داخل سوريا، في مؤشر على تنامي اهتمام القطاع الخاص التركي بالسوق السورية.
وأشار إلى أن حجم التجارة بين البلدين تجاوز حالياً 3 مليارات دولار، لافتاً إلى أن الهدف المقبل يتمثل في رفعه إلى 5 مليارات دولار، قبل الوصول إلى 10 مليارات دولار بحلول مطلع العقد الرابع من القرن الحالي.
مناطق إنتاج وتجارة بين حلب وغازي عنتابومن المنتظر أن تبحث القمة إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة النطاق وبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي بين البلدين.
ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره من أبرز المبادرات الاقتصادية المطروحة حالياً بين سوريا وتركيا، نظراً لما يمكن أن يوفره من فرص للتكامل الصناعي والتجاري واللوجستي بين الجانبين.
السفير التركي: العلاقة تقوم على مبدأ" رابح – رابح"من جانبه، قال السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز إن طريق الاستقرار الدائم في سوريا يمر عبر إعادة الازدهار الاقتصادي، معتبراً أن العلاقات بين البلدين في المرحلة الجديدة تقوم على مبدأ" رابح – رابح".
وأضاف أن تركيا تمثل بوابة سوريا إلى الأسواق العالمية وأوروبا، بينما تشكل سوريا ممراً لوجستياً استراتيجياً لتركيا يمتد إلى الشرق الأوسط والخليج العربي.
بدورها، دعت رئيسة بلدية غازي عنتاب فاطمة شاهين إلى إعادة إحياء سكة حديد الحجاز التاريخية، معتبرة أن هناك فرصاً مهمة جداً في العلاقات التجارية مع سوريا ينبغي الاستفادة منها.
وقالت: " يجب إعادة إحياء سكة حديد الحجاز التي أنشأها السلطان عبد الحميد".
ويُعد خط سكة حديد الحجاز من أبرز المشاريع التاريخية في المنطقة، إذ أُنشئ بين عامي 1900 و1908، وامتد بطول نحو 1322 كيلومتراً بين الشام والمدينة المنورة، قبل أن يصل مع الإضافات اللاحقة إلى نحو 1900 كيلومتر.
والي غازي عنتاب: ازدهار حلب ينعكس على الولاية التركيةوأكد والي غازي عنتاب كمال تشابار أن ازدهار محافظة حلب انعكس تاريخياً على ولايته، معرباً عن اعتقاده بأن القمة ستكون سبباً في فتح مجالات جديدة من التعاون المشترك.
وقال: " السوريون يعني نحن، ونحن يعني السوريين.
هذه هي الأخوة، وربما هذا هو الفرق الأساسي بيننا وبين بقية الدول".
وأضاف أن مستقبل العلاقات بين البلدين يجب أن يُبنى على الواقعية والأخوة والصداقة والتاريخ والثقافة والإرث المشترك، مردفاً: " كلما أشرق نجم حلب، أشرق معه نجم غازي عنتاب، علينا أن نكون كتفاً إلى كتف، وأن نبقى معاً".
وشدد على ضرورة تحقيق التنمية المشتركة مع سوريا في إطار ما وصفه بـ" قانون الأخوة"، مؤكداً أنه يريد لحلب ما يريده تماماً لغازي عنتاب.
قمة تبحث مستقبل التعاون الاقتصاديوتُعقد" قمة الأناضول لاقتصادات المدن" ليوم واحد في مركز" مافيرا" للمؤتمرات والفنون بجامعة غازي عنتاب، بمشاركة مسؤولين حكوميين وممثلين عن قطاع الأعمال من البلدين، وتركز على فرص الاستثمار والتجارة والنقل والتكامل الاقتصادي بين سوريا وتركيا خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك