نظم نادي المصدر الثقافي في منطقة تبوك أمسية ثقافية وتاريخية بعنوان “خُطى الأرقط بين الصخر والأثر” وذلك ضمن مناشط مبادرة “الشريك الأدبي” التابعة لهيئة الأدب والنشر والترجمة.
وشهدت الأمسية التي أقيمت بشراكة إستراتيجية مع متحف “بيت السدو” بمحافظة تيماء حضوراً لافتاً من المثقفين والمهتمين بالتراث والتاريخ.
واستضاف النادي في هذه الأمسية المستكشف والموثق الأثري الأستاذ أحمد المسعودفيما أدار الحوار الإعلامي الأستاذ بدر الجبل.
حيث فتحت الأمسية دفتي التاريخ لتقصي أثر “النمر العربي” عبر قراءة عميقة في النقوش والرسوم الصخرية المكتشفة بالمنطقة والربط بين قيمته الفطرية وأبعاده الأدبية والتاريخية.
وتناول الضيف المستكشف أحمد المسعود كيف خلد الإنسان القديم هيبة النمر العربي على واجهات الجبال في شمال المملكة مستعرضاً الشواهد الأثرية والنقوش التي توثق وجوده منذ آلاف السنين وما تخبرنا به تلك الآثار عن البيئة القديمة التي عاش فيها.
كما تطرقت الأمسية إلى الجانب الإبداعي وكيف تحول هذا الكائن الفطري إلى مفردة أدبية ملهمة ورمز للشموخ والمنعة في قصائد الشعراء الأوائل وقصص الأجداد.
ولم تقف الأمسية عند حدود الماضي بل ربطت التاريخ بالجهود الوطنية الطموحة الحالية لإعادة توطين النمر العربي وإحيائه كرمز للهوية الوطنية وسلطت الضوء على الدور الريادي الذي تقوده المملكة اليوم من خلال محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية والهيئة الملكية للعلا في برامج إكثار وحماية النمر العربي بما يخدم مشهد التنوع البيئي والسياحة الثقافية المستدامة في شمال المملكة توافقاً مع رؤية السعودية 2030.
وفي ختام الأمسية كرمت إدارة نادي المصدر الثقافي ضيوف اللقاء وشركاء النجاح وسط إشادات واسعة من الحضور بنوعية الطرح وأهميته في تعزيز الوعي الإرثي والثقافي بالمنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك