دعا وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، الثلاثاء، المستثمرين الأتراك إلى الانخراط في شراكات اقتصادية مستدامة داخل سوريا، مؤكداً أن المرحلة الحالية تفتح آفاقاً واسعة للتعاون الاستثماري والتنموي بين البلدين.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الشعار في" قمة الأناضول لاقتصادات المدن" التي تستضيفها ولاية غازي عنتاب التركية، حيث شدد على عمق الروابط التي تجمع سوريا وتركيا، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ مشترك وروابط حضارية وجغرافية وإنسانية تجعل التعاون الاقتصادي خياراً طبيعياً واستراتيجياً، وفقاً لوكالة الأناضول.
سوريا منفتحة على الاستثمارات والشراكات طويلة الأمدوأكد أن سوريا تتجه نحو مرحلة جديدة تقوم على الانفتاح الاقتصادي وتعزيز فرص الاستثمار، موضحاً أن الحكومة تفضّل نماذج الشراكة طويلة الأمد التي تسهم في البناء والتنمية، بدلاً من الاستثمارات قصيرة الأجل التي تستهدف تحقيق أرباح سريعة فقط.
أشار الشعار إلى أن سوريا تمتلك فرصاً استثمارية واعدة في مختلف القطاعات، مستفيدة من موقعها الجغرافي ومواردها البشرية وخبراتها المتراكمة، لافتاً إلى أن العديد من الشركات التركية بدأت بالفعل نشاطها داخل البلاد، ولا سيما في مدينة حلب، فيما تعمل شركات أخرى على استكمال إجراءات الترخيص والدخول إلى السوق السورية.
القطاع الصناعي في صدارة فرص التعاون السوري التركيوأضاف أن دمشق تتطلع إلى الارتقاء بالتعاون الاقتصادي مع تركيا إلى مستوى أكثر شمولاً واستراتيجية، خاصة في القطاع الصناعي الذي يمتلك إمكانات كبيرة للنمو والتوسع خلال المرحلة المقبلة.
كما أشاد بالتجربة الاقتصادية التركية ودورها البارز خلال العقود الماضية كمركز مهم للإنتاج والتصدير في المنطقة.
وأكد أن تعزيز النمو الاقتصادي في سوريا سينعكس إيجاباً على الاقتصاد التركي أيضاً، نظراً للعلاقات التكاملية التي تربط البلدين، مشدداً على أن الهدف الأساسي من الاستثمارات المشتركة لا يقتصر على تحقيق الأرباح، بل يمتد إلى بناء شراكات اقتصادية قادرة على دعم التنمية والاستقرار في المنطقة.
مقترحات لمناطق إنتاج وتجارة مشتركة بين حلب وغازي عنتابوتأتي هذه التصريحات على هامش أعمال" قمة الأناضول لاقتصادات المدن"، التي شهدت مشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن مجتمع الأعمال في البلدين، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وإمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بين غازي عنتاب وحلب، بما يسهم في تطوير الاستثمارات الصناعية والتجارية على طول الشريط الحدودي بين سوريا وتركيا.
ويشهد التعاون الاقتصادي بين البلدين زخماً متزايداً في الفترة الأخيرة، بالتوازي مع تنامي الاتصالات السياسية والدبلوماسية، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع العلاقات التجارية والاستثمارية وتعزيز فرص التنمية المشتركة.
وتستضيف جامعة غازي عنتاب، في مركز" مافيرا" للمؤتمرات والفنون، أعمال" قمة اقتصادات المدن غازي عنتاب – حلب"، بمشاركة ممثلين عن قطاع الأعمال من البلدين، حيث ستناقش القمة فرص تطوير التعاون الاقتصادي وإمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، وفقاً لوكالة الأناضول.
وبحسب المنظمين، من المنتظر أن تبحث القمة آليات إقامة استثمارات واسعة النطاق على طول الشريط الحدودي بين البلدين، بما يسهم في بناء منظومة إنتاج وسيطة وتعزيز حركة التجارة والصناعة المشتركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك