اندلعت مواجهات عسكرية عنيفة، فجر اليوم الثلاثاء، بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) في جبهة حيس جنوبي محافظة الحديدة غربي اليمن، إثر هجوم واسع شنته الجماعة على مواقع تتمركز فيها قوات اللواءين 13 و14 مشاة التابعة لألوية الزرانيق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وفق مصادر عسكرية وميدانية.
وقالت مصادر ميدانية لـ" العربي الجديد" إن عناصر من جماعة الحوثيين شنت هجوماً مكثفاً ومباغتاً على مواقع القوات الحكومية في أطراف مديرية حيس، مستخدمة أسلحة متوسطة وثقيلة، بالتزامن مع محاولات تسلل نفذتها مجموعات قتالية عبر عدة محاور.
وأضافت المصادر أن القوات الحكومية تمكنت من صد الهجوم الأولي، وخاضت اشتباكات استمرت لساعات في محاولة لإحباط تقدم المهاجمين ومنع اختراق خطوط التماس.
وأكدت سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية أثناء التصدي للهجوم، من دون الإعلان عن حصيلة دقيقة للخسائر البشرية.
وبحسب المصادر، شهدت الجبهة تبادلاً كثيفاً للقصف المدفعي وإطلاق النار بمختلف أنواع الأسلحة، فيما تكبد الحوثيون خسائر بشرية ومادية خلال المواجهات، من دون صدور أرقام رسمية بشأن حجم تلك الخسائر.
وقال إعلام ألوية الزرانيق، في بيان، إن قوات اللواءين 13 و14 مشاة خاضت مواجهات عنيفة مع عناصر الحوثيين عقب هجوم واسع استهدف مواقعها في جبهة حيس، مؤكداً تمكن القوات من التصدي للهجوم وإلحاق خسائر بالمهاجمين.
وأشارت المصادر العسكرية إلى أن القوات الحكومية حافظت على مواقعها الدفاعية وأفشلت محاولات التسلل والالتفاف التي نفذتها الجماعة خلال الساعات الأولى من الهجوم، قبل أن يعود الوضع الميداني إلى حالة من الهدوء الحذر، مع استمرار الاستنفار العسكري ومراقبة التحركات على خطوط التماس.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي، بين الحين والآخر، مواجهات متقطعة ومحاولات هجومية من جانب الحوثيين، رغم تراجع حدة العمليات العسكرية الواسعة خلال السنوات الأخيرة.
وتُعد مديرية حيس إحدى أبرز جبهات القتال في الساحل الغربي بمحافظة الحديدة، إذ تفصل خطوط تماس بين القوات الحكومية والقوات المشتركة من جهة، وجماعة الحوثيين من جهة أخرى.
ورغم سريان الهدنة الأممية التي أُعلنت عام 2022 وانتهاء مدتها رسمياً من دون تجديد، فإن الجبهات اليمنية تشهد بصورة متكررة اشتباكات محدودة ومحاولات تسلل وقصفاً متبادلاً، خصوصاً في مناطق الحديدة وتعز ومأرب، وسط تعثر جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من عقد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك