في واقعة مأساوية هزت الرأي العام التايلندي، لقي طفل يبلغ من العمر 7 سنوات مصرعه بعد تعرضه لهجوم عنيف من قرد مكاك أليف كانت أسرته تحتفظ به بالقرب من منزلها في مقاطعة ناخون سي ثامارات جنوب تايلاند.
وقعت الحادثة الأليمة يوم السبت الماضي، عندما كان الطفل إيكارات سريشان يلعب خارج المنزل، فانقض عليه القرد فجأة وهاجمه بشراسة، ووجه عضات عدة خطيرة في جسد الطفل، خصوصاً في الصدر والساق، مما أدى إلى اختراق رئته حسبما أكد الأطباء.
وبحسب روايات الشهود، حاول الطفل الهرب وهو يصرخ طلباً للنجدة، لكن القرد واصل الهجوم وأسقطه أرضاً، إذ سمع الجيران صرخات الطفل المروعة وصوت القرد الغاضب، وعندما وصل أفراد الأسرة إلى المكان وجدوا الطفل غارقاً في دمائه، بينما كان القرد لا يزال مربوطاً بحبل طويل يسمح له بالحركة.
ونُقل الطفل على الفور إلى مستشفى سيتشون، إلا أن الأطباء فشلوا في إنقاذه، وتوفي متأثراً بإصاباته الخطيرة، وقالت والدته داراني سريشان: «أخبرني الأطباء أن أنياب القرد اخترقت رئة ابني وأصابت منطقة حيوية في صدره، لو لم يكن ذلك المكان بالتحديد، لكان نجا»، مضيفة بحزن: «لن أسمح بتربية أي قرود داخل المنزل مرة أخرى.
أخاف على طفلي الآخر».
وكان القرد من فصيلة المكاك طويل الذيل ويبلغ عمره نحو 4 سنوات، كان يُدعى «شوك» عُرف بين السكان بسلوكه العدواني، إذ كان يظهر أنيابه ويهاجم الغرباء، وسبق له مهاجمة حيوانات أخرى مثل قطة ضالة.
وعثر عليه الجد جارون سريشان مهجوراً بجانب الطريق عام 2022 بعد فقدان أمه، فقرر إنقاذه وتربيته، حتى قال الجد بعد الحادثة: «كنت أعتقد أنني أقوم بعمل إنساني، لكنني الآن أندم بشدة.
كان الطفل والقرد يعرفان بعضهما منذ سنوات، ولم أتوقع أبداً أن ينتهي الأمر بهذه المأساة».
وعقب الحادثة مباشرة، أطلق الجد سراح القرد في منطقة جبلية قريبة، مما دفع الشرطة وفرق الحياة البرية إلى إطلاق عملية بحث واسعة.
وتم رصده فوق شجرة، لكن عدوانيته حالت دون الاقتراب منه، فاستُدعي متخصصون مزودون ببنادق التخدير.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة الجدل حول مخاطر الاحتفاظ بالحيوانات البرية داخل المنازل في تايلند، ورغم أن تربية بعض أنواع قرود المكاك مسموح بها قانونياً، إلا أنها تخضع لقوانين ورقابة صارمة، ويُعد الاحتفاظ بها دون ترخيص مخالفة قانونية قد تؤدي إلى غرامات أو مصادرة الحيوان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك