شهدت سوق السندات في منطقة اليورو حالة من الاستقرار النسبي، اليوم الثلاثاء، مع تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتحول تركيز المستثمرين بشكل كامل نحو التحركات المرتقبة للبنك المركزي الأوروبي.
واستقرت عوائد السندات -التي تتحرك بشكل عكسي مع الأسعار- بعد إعلانات من إيران وإسرائيل بوقف الضربات العسكرية المتبادلة.
وهذه التهدئة، التي جاءت بدعم من جهود دبلوماسية مكثفة، أسهمت في تخفيف المخاوف الفورية من حدوث أزمة طاقة مطولة قد تنتج عن أي إغلاق أو تعطيل لـ" مضيق هرمز" الحيوي.
ومع هدوء الجبهة الجيوسياسية، تحول اهتمام الأسواق بالكامل صوب اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي والمقرر عقده الخميس.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهد فيه المشهد الاقتصادي الكلي تحولاً جذرياً، حيث تحولت التوقعات التي كانت تشير سابقاً إلى إمكانية" خفض" أسعار الفائدة، إلى ترقب جولة جديدة من تشديد السياسة النقدية.
ونظرًا لأن أوروبا مستورد صاف للطاقة، فإن صدمات أسعار النفط الأخيرة الناجمة عن توترات الشرق الأوسط جعلت الضغوط التضخمية أكثر استدامة وصعوبة مما كان متوقعاً، مما يحرم المركزي الأوروبي من فرصة تجاهل هذه الارتفاعات المؤقتة.
وتشير التوقعات السائدة في السوق إلى زيادة متوقعة بمقدار 25 نقطة أساس، مما سيرفع سعر الفائدة الرئيسي على الودائع إلى 2.
25%، وهي أول زيادة يقرها البنك منذ عام كامل.
وسيكون التركيز الأكبر للمستثمرين منصبّاً على المؤتمر الصحفي لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، لقراءة ما إذا كان البنك سيحافظ على نبرته التشددية.
وتسعر الأسواق حالياً زيادة إضافية بنحو 68 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مما يعني أن السوق تتوقع رفعاً آخر بربع نقطة مئوية على الأقل بعد اجتماع هذا الأسبوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك