التلوث البحري يهدد مستقبل السواحل التونسيةيعد التلوث البحري على طول السواحل التونسية، من أبرز التحديات البيئية التي تواجه تونس نتيجة الكميات الكبيرة من مياه الصرف الصحي والنفايات الصناعية التي تصب.
09.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/09/1114197733_0: 120: 1280: 840_1920x0_80_0_0_1a73e9de67e798798dc4c94c39ec47cd.
jpg.
webpمحمد الهادي واحد من بين آلاف الشباب التونسيين، الذين يتملّكه القلق من المستقبل، لكنه يمسك بإحكام أدوات الصيد أمام شاطئ خليج قابس جنوب شرقي تونس، في ما يراوده سؤال واحد: هل يستعيد هذا البحر عافيته يوما، فأعود بشباك مثقلة بالأسماك كما كان الحال في السابق؟ فمادة" الفوسفوجيبس" تسببت في تلويثه، وحولته إلى فضاء لم يعد صالحا لا للسباحة ولا للصيد.
وتعد مهنة الصيد مصدر الرزق الوحيد لمحمد الهادي ولعدد من العائلات التونسية، غير أن التلوث الذي يهدد الكثير من السواحل التونسية، حوّل شواطئها إلى بقع داكنة تنبعث منها روائح كريهة، وتسبب في نفوق الأسماك وتراجع الثروة البحرية.
ويقول الهادي لـ" سبوتنيك": " البحر هو حياتنا، منه نتنفس ومنه نعيش كنا حين نرمي شباكنا نخرجها مليئة بالأسماك والمنتجات البحرية الأخرى، أما اليوم فقد نجد أنفسنا دون عمل بسبب نفوق الأسماك".
وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أفاد، بأن التلوث البحري في تونس يتسبب في خسائر مادية فادحة مرتبطة بالصحة العامة، وتراجع إنتاج الثروة السمكية، وضرب منظومة الصيد التقليدي، مشيرا إلى أنه" من السهل ملاحظة تراجع عدد المقبلين على هذه الشواطئ التي كانت تمثل المتنفس الوحيد للسكان".
شواطئ مهددةوفي السياق، قال الخبير في الشأن البيئي عادل الهنتاتي، في حديث لـ" سبوتنيك": " تعاني تونس من أزمة التلوث البحري منذ نحو 30 عاما، وتفاقمت تدريجيا مع توسع النشاط الصناعي الممتد من ميناء رادس في العاصمة تونس إلى عدد من المصانع بمحافظة زغوان".
وأوضح، أن" وصول المواد الملوثة إلى البحر تسبب في تراجع كميات الأكسجين، وهو ما أدى إلى نفوق الأسماك وهدد التوازن الغذائي"، مؤكدا إلى أن" البحر في الضاحية الجنوبية للعاصمة لم يعد متنفسا للسكان، بل تحول إلى مصدر قلق وخطر بعد تلوث شريطه الساحلي".
ويتكرر المشهد في الكثير من الشواطئ التونسية، خاصة في محافظتي نابل والمنستير، حيث تشير معطيات رسمية نشرتها وزارة البيئة إلى أن نحو 1.
2 مليون متر مكعب من المياه المستعملة يتم ضخها سنويا في الأودية والسباخ والبحر، وهو ما يهدد المنظومة البحرية واستدامتها.
حملة لإنقاذ الشواطئوفي السياق ذاته، أفاد مدير الصندوق العالمي للطبيعة، جمال جريجر، في حديث لـ" سبوتنيك"، أنهم يعملون على" تنفيذ عدد من المشاريع في المجال البحري بالتعاون مع وزارة البيئة التونسية مع التركيز على التلوث البلاستيكي الذي بات يغزو أغلب الشواطئ التونسية، ولذلك أطلقنا حملة" تبنى شاطئا"، وهي مبادرة موجهة إلى المنظمات والجمعيات والنشطاء البيئيين لتبني أقرب شاطئ إليهم ومراقبته والمساهمة في حمايته من التلوث".
وبين أن" الحملة ستشمل 136 شاطئا موزعة على مختلف المحافظات التونسية، ومن المنتظر أن ينتشر نحو 200 فريق على طول هذه الشواطئ لمراقبتها وحمايتها من التلوث ومخلفات المصطافين".
وختم جريجر حديثه بالإشارة إلى أن" هدف الصندوق العالمي للطبيعة، إلى جانب الكثير من المنظمات البيئية، يتمثل في الحد من التلوث البحري ومساعدة البحارة في تونس على مواصلة نشاطهم، حفاظا على الثروة البحرية وضمانا لاستدامة الموارد الطبيعية".
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e6/09/13/1067959987_214: 0: 1067: 853_100x100_80_0_0_306549f2279edd2af9c5516963804e47.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/09/1114197733_0: 0: 1280: 960_1920x0_80_0_0_ae553e705a0d5f6401d1d8f9a0aa9250.
jpg.
webpتونس, البحر, التلوث البيئي, شواطئ, سباحة, تقارير سبوتنيك, الصيد, حصري© Sputnik.
Mariam.
Gaderaالتلوث البحري يهدد مستقبل السواحل التونسية© Sputnik.
Mariam.
Gaderaيعد التلوث البحري على طول السواحل التونسية، من أبرز التحديات البيئية التي تواجه تونس نتيجة الكميات الكبيرة من مياه الصرف الصحي والنفايات الصناعية التي تصب يوميا في البحر، ما دفع الكثير من الخبراء للتحذير من خطر يهدد التوازن البيئي والحياة البحرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك