أفادت صحيفة إسرائيل هيوم بأن الهجمات الإيرانية التي استهدفت إسرائيل خلال 12 ساعة فقط تسببت في أضرار تجاوزت نصف مليار دولار، شملت البنية التحتية والمنشآت العسكرية والمدنية.
وذكرت الصحيفة أن الكشف عن هذه الخسائر جاء رغم سياسة الرقابة الإعلامية المتبعة عادة في إسرائيل، معتبرة أن الإعلان عن حجم الأضرار والخسائر البشرية يعكس خطورة التطورات الأمنية التي تواجهها البلاد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن الرقم المعلن يمثل تقديراً أولياً وجزئياً فقط، مؤكدة أن المواجهة لم تنتهِ بعد وأن عمليات تقييم الأضرار ما تزال مستمرة، ما يجعل من الصعب تحديد الكلفة النهائية للأحداث في الوقت الراهن.
وفي سياق متصل، انتقدت مصادر في وزارة المالية الإسرائيلية الإدارة المالية للمؤسسة الأمنية، معتبرة أن الأرقام الجديدة تعكس استمرار المشكلات المتعلقة بإدارة الميزانية العسكرية، التي تقدر بنحو 200 مليار شيكل، وسط توقعات باستمرار ارتفاع الإنفاق الدفاعي خلال السنوات المقبلة.
في المقابل، رفضت المؤسسة الأمنية هذه الانتقادات، مؤكدة أن المواجهة الأخيرة مع إيران تمثل نموذجاً لما وصفته بـ”المهام الطارئة” التي تفرض استجابة فورية ولا يمكن إدراجها مسبقاً ضمن الخطط المالية الاعتيادية.
وقال مصدر أمني للصحيفة إن الأحداث الجارية تجسد طبيعة التحديات الطارئة التي يضطر الجيش إلى التعامل معها، مشيراً إلى أن تكاليف هذه العمليات لا تدخل ضمن الميزانيات المعتمدة مسبقاً.
وبحسب التقرير، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المؤسسة الأمنية ستحصل على مخصصات إضافية لتغطية نفقات المواجهة مع إيران ولبنان، أم أنها ستضطر إلى تمويل هذه التكاليف من ميزانيتها الحالية التي تواجه ضغوطاً متزايدة.
وكشفت مصادر مطلعة أن مشاورات تجري حالياً بين المؤسسة الأمنية ووزارة المالية في أجواء وصفت بالإيجابية، إلا أن الخلافات بشأن آليات التمويل ما تزال قائمة، في وقت تشمل فيه النفقات عمليات اعتراض الصواريخ ونشر المنظومات الدفاعية وتشغيل القوات، فضلاً عن إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت المختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك