أظهرت بيانات حكومية أميركية اليوم الثلاثاء أن العجز في الميزان التجاري الأميركي تقلص بشكل طفيف في إبريل/نيسان الماضي، مدعوماً بزيادة صادرات الطاقة من الولايات المتحدة بسبب نقص الإمدادات الناجم عن إيران.
وقالت وزارة التجارة الأميركية إن إجمالي العجز التجاري انخفض بنسبة 1.
2% إلى 55.
9 مليار دولار.
وكان اقتصاديون استطلعت آراءهم كل من" داو جونز نيوز" و" وول ستريت جورنال" يتوقعون أن يبلغ العجز 56.
1 مليار دولار.
وشهدت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام والمنتجات البترولية ارتفاعاً ملحوظاً منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران أواخر فبراير/شباط الماضي، والتي أعقبها قيام إيران بتعطيل شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس الناتج العالمي من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وقد أدى اضطراب حركة الملاحة في الخليج إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والطاقة عالمياً، ورفع الأسعار إلى مستويات عالية.
وخلال إبريل، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 2.
6% إلى مستوى قياسي بلغ 327.
1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة شحنات النفط الخام وزيت الوقود ومنتجات بترولية أخرى.
كما سجلت صادرات السلع الرأسمالية، مثل أجهزة الكمبيوتر والطائرات المدنية، ارتفاعاً أيضاً.
في المقابل، زادت الواردات الأميركية بنسبة 2.
0% إلى 383 مليار دولار.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة واردات منتجات مثل أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات، في ظل استمرار الطلب القوي على المعدات اللازمة لتوسعة البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وواصلت الشركات الإنفاق على السلع التكنولوجية المتقدمة المرتبطة بمراكز البيانات، التي أصبحت أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، خاصة مع استثناء بعض هذه المنتجات من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
لكن محللين حذروا من أن واردات السلع قد تظل ضعيفة ما دامت الحرب مع إيران مستمرة، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة الأعباء على الأسر والشركات الأميركية.
وكان قطاع التجارة قد شكّل عبئاً على الناتج المحلي الإجمالي الأميركي خلال ربعين متتاليين، ما يجعل تحسن الميزان التجاري عاملاً مهماً في دعم النمو خلال الفترة المقبلة.
وقالت وول ستريت جورنال في تعليقها على هذه الأرقام إن التراجع الطفيف في العجز التجاري يظهر أن سياسات ترامب في فرض رسوم جمركية لم تؤثر كثيراً في الميزان التجاري بين الولايات المتحدة وبقية دول العالم، وبحسب الصحيفة فإن هذه السياسات السياسات الجمركية المتقلّبة والمتغيرة باستمرار ساهمت في حدوث تقلبات حادة في تدفقات التجارة الأميركية، لكن من دون أن تؤدي حتى الآن إلى تغيير جوهري في طبيعة الاقتصاد الأميركي بوصفه مستورداً صافياً رئيسياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك