إيلاف من إسلام آباد: تسير المفاوضات السياسية والأمنية الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية نحو عتبة حاسمة؛ إذ أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الهدف النهائي في مفاوضات السلام المعقدة بين واشنطن وطهران بات" على وشك التحقق".
وتأتي هذه التصريحات الرسمية الصادرة من إسلام آباد لتؤكد عمق ومحورية الدور الباكستاني الفاعل كقناة ووسيط إقليمي موثوق يقود قنوات الاتصال بين الطرفين منذ أشهر طويلة لتقريب وجهات النظر وتفكيك العقد التقنية المحيطة بالملفات العالقة.
وجاء هذا الإعلان السياسي الرفيع بعد ساعات عصيبة شهدت إعلان كل من إسرائيل وإيران العودة إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، في أعقاب هجمات عسكرية متبادلة وعنيفة شكلت تهديداً مباشراً ومداهماً لمسار التفاوض الدبلوماسي الحرج المستمر بين الجانبين الأميركي والإيراني برعاية باكستانية.
وتبادلت القوات الإيرانية والإسرائيلية الهجمات الصاروخية والجوية المكثفة خلال ليل الأحد وحتى صباح يوم الاثنين، في مواجهة ميدانية صُنفت بأنها أخطر وأعنف تصعيد عسكري مباشر بين الجانبين منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار الإقليمي الحذر حيز التنفيذ في شهر نيسان/أبريل الماضي.
وفي تفاصيل الإحداثيات الميدانية للصراع، أطلقت القوات الإيرانية دفعات من الصواريخ الباليستية باتجاه العمق الإسرائيلي مساء الأحد، في خطوة وصفتها طهران بأنها رد مباشر ومشروع على الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية والمقرات التابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
ودفع هذا الهجوم الصاروخي طيران الجيش الإسرائيلي إلى شن غارات جوية وهجمات مضادة عنيفة استهدفت مصفوفة من الأهداف والنقاط العسكرية الحيوية في أنحاء جغرافية مختلفة من العمق الإيراني، قبل أن تتدخل الاتصالات الدولية والوساطة الباكستانية لاحتواء وطأة الانفجار العسكري الشامل وإعادة قطار التهدئة والمفاوضات السياسية المباشرة إلى مساره التنفيذي الأخير تمهيداً لصياغة الصفقة الكبرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك