التلفزيون العربي - خسائر بالمليارات وشلل ملاحي.. إلى أين تتجه أزمة مضيق هرمز؟ قناة الغد - بعد 100 يوم حرب.. لبنان يدفع ثمنا باهضا ويتحول إلى ساحة مفتوحة للقتال العربي الجديد - 100 يوم على حرب إيران... الأسوأ لم يأتِ بعد العربي الجديد - قادة دول إسكندنافيا والبلطيق يدعمون انضمام أوكرانيا إلى الناتو قناة التليفزيون العربي - وزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا: روسيا حصلت على ثروات وهكذا أثرت حرب إيران على أوكرانيا قناة العالم الإيرانية - المسيرات الشبحية الايرانية تُصَمَّم ببصمة رادارية منخفضة القدس العربي - الصحف الإيرانية بين التأييد والتحذير بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل العربية نت - رئيسة المكسيك: اعتصام المعلمين قبل كأس العالم "استفزاز" التلفزيون العربي - استقبال شعبي على الشاطئ.. عودة 3 صيادين فُقدوا في عرض البحر بالجزائر قناة الغد - «100 يوم على حرب إيران».. خنق الاقتصاد العالمي على أبواب مضيق هرمز
عامة

معركة الأمعاء الخاوية في تونس.. صحفي يضرب عن الطعام احتجاجاً على سجنه وتحذيرات من تدهور صحته

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

خلف قضبان السجن في تونس، يواجه الصحفي التونسي الفرنسي مراد الزغيدي وضعاً صحياً حرجاً بعد قراره خوض إضراب عن الطعام، وهي الخطوة التصعيدية التي أطلقت صيحات فزع لدى عائلته ومحبيه، وحرّكت منصات التضامن ال...

خلف قضبان السجن في تونس، يواجه الصحفي التونسي الفرنسي مراد الزغيدي وضعاً صحياً حرجاً بعد قراره خوض إضراب عن الطعام، وهي الخطوة التصعيدية التي أطلقت صيحات فزع لدى عائلته ومحبيه، وحرّكت منصات التضامن الحقوقي في مواجهة مناخ يراه ناشطون" خانقاً للحريات الصحفية".

وحذرت محاميتا الزغيدي، لويز اليافي وإيناس دافو، الاثنين، من أن وضع موكلهما" بالغ الخطورة" بعد شروعه في إضراب عن الطعام، معتبرتين أن إيداعه السجن جاء" بسبب" مهنته الصحفية.

وقالت المحاميتان إن إضراب الزغيدي عن الطعام" يعكس انسداد الأفق" أمامه في المرحلة الحالية، ويهدف إلى" التنديد بأكثر من عامين من الحرمان من الحرية بسبب ممارسته لنشاطه الصحفي".

وقد قضت محكمة تونسية، منتصف مايو/أيار الماضي، الحكم بالسجن ثلاث سنوات ونصف بحق الصحفيين البارزين مراد الزغيدي وبرهان بسيس.

وكان الزغيدي وبسيس قد أوقفا وأودعا السجن عام 2024 على خلفية تصريحات إذاعية وتلفزيونية اعتُبرت انتقادات للرئيس قيس سعيّد.

الزغيدي من محبسه: سأتنفس حرية مهما كانت قضبان السجن سميكةفي رسالة بعث بها من سجن المرناقية، أكد الزغيدي أن" ما يحصل اليوم ضد الصحفيين في تونس منهج لقمع الأصوات الحرة والمستقلة تجاوز حدود المعقول"، معتبراً أنه" ضحية غرف مظلمة تريد إجهاض أي نفس ديمقراطي في البلاد".

وشدد الصحفي، في رسالته المؤرخة بتاريخ 8 يونيو/حزيران 2026، على أنه" سيتنفس حرية مهما كانت قضبان السجن سميكة"، مضيفاً أن" الهدف من هذه القضية ليس تطبيق القانون، بل محق وتدمير مواطن مهنته الصحافة والإعلام".

وأضاف: " لقد استعملت الدولة ضدنا أسلحة دمار شامل لإزالتنا من الوجود وسحقنا معنوياً ومادياً وفكرياً.

إن ما حصل مظلمة وفضيحة قانونياً وإجرائياً وسياسياً".

ويخوض الزغيدي إضراباً عن الطعام منذ 4 يونيو/حزيران الجاري احتجاجاً على مواصلة اعتقاله.

وأعرب طيف واسع من المنظمات والجمعيات التونسية عن" التضامن الكامل والثابت مع الصحفي وسجين الرأي الزغيدي في نضاله السلمي من أجل الدفاع عن حقوقه"، مشيدة في بيان مشترك صدر في 6 يونيو/حزيران بصموده خلف القضبان وخوضه" معركة الأمعاء الخاوية".

وعبرت تلك المنظمات عن" بالغ قلقها إزاء التداعيات الصحية الخطيرة التي قد تنجر عن مواصلة الإضراب عن الطعام"، داعية الزغيدي إلى تعليق الخطوة الاحتجاجية حفاظاً على سلامته الجسدية والنفسية وتمكيناً للجهود الحقوقية والقانونية من مواصلة متابعته ومساندته.

كما حملت السلطات التونسية المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن ضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتأمين الرعاية الصحية اللازمة له، ومتابعة وضعه الصحي بصفة منتظمة، واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية حقه في الصحة والحياة والكرامة الإنسانية.

وجددت مطلبها بـ" الإفراج الفوري عن مراد الزغيدي وبرهان بسيس وزياد الهاني وجميع ضحايا المحاكمات الجائرة وسجناء المرسوم 54 سيء الذكر"، مؤكدة أن الزغيدي" تمت ملاحقته ومحاكمته على خلفية قضايا مرتبطة بممارسة حقه في حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي".

ملف الزغيدي يعيد الجدل حول حرية الصحافة في تونسرغم أنه كان من المفترض الإفراج عن الصحفيين الزغيدي وبسيس في يناير/كانون الثاني 2025 بعد قضاء ثمانية أشهر في السجن، فُتحت بحقهما ملاحقات قضائية جديدة تتعلق بملفات فساد مالي، ما أدى إلى صدور أحكام إضافية بحقهما جرى تأكيدها لاحقاً في مرحلة الاستئناف.

وفي قضية ثانية، حُكم على مراد الزغيدي ابتدائياً بالسجن ثلاث سنوات بتهمة تبييض الأموال، إضافة إلى ستة أشهر أخرى بسبب مخالفات جبائية، مع مصادرة جميع ممتلكاته وحصصه المسجلة باسمه.

وجاءت هذه القضية على خلفية شبهات مرتبطة بوضعه الجبائي ومصادر دخله خلال سنوات سابقة، قبل أن يتم تثبيت العقوبة في مرحلة الاستئناف، ما أثار انتقادات واسعة.

وتؤكد هيئة الدفاع عنه أن الملف" خاوٍ من الأدلة وتم تحريكه بسبب آراء عبّر عنها الصحفي مراد الزغيدي".

وتنبه جمعيات ومنظمات حقوقية إلى أن حرية الصحافة" مهددة" عندما" تُستخدم الإجراءات القضائية لتمديد حرمان صحفي من حريته وإسكات ممارسته لحقه في التعبير المستقل".

من جهتها، دعت عائلة مراد الزغيدي السلطات التونسية إلى" وضع حد لهذا الاحتجاز والشروع في الإفراج الفوري عنه"، كما طالبت السلطات الفرنسية بـ" التحرك دون تأخير وبأقصى درجة من الحزم" لصالحه.

كما ناشد أقارب الزغيدي، وهو المعلق الرياضي السابق على قناة" كانال +" المنظمات المدافعة عن الصحفيين ووسائل الإعلام وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان التحرك العاجل دعماً لقضيته.

وفي إطار حملة التضامن معه، انتظم يوم تضامني مع مراد الزغيدي يوم 8 يونيو/حزيران 2026، كما عقدت اللجنة الوطنية لمساندة الصحفي بالشراكة مع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، ندوة صحفية بمقر النقابة دعماً له ولمطلب الإفراج عنه.

وخلال الندوة، جدد المتدخلون دعوتهم للزغيدي إلى تعليق إضراب الجوع حفاظاً على سلامته الصحية والجسدية، مع التأكيد على مواصلة مختلف أشكال الدعم والمساندة الحقوقية والقانونية دفاعاً عن حقه في الحرية ومحاكمة عادلة.

ومنذ إعلان الرئيس سعيّد ما وصفه بـ" الإجراءات الاستثنائية" في يوليو/تموز 2021، تحذر منظمات حقوقية تونسية ودولية من تراجع الحريات المدنية، فيما يواجه الرئيس قيس سعيّد اتهامات بالانجراف نحو الحكم الفردي، لا سيما بعد إقرار دستور جديد عام 2022 عزز صلاحيات رئيس الجمهورية على حساب البرلمان.

كما انتقدت منظمات استخدام المرسوم عدد 54 الصادر سنة 2022، والذي يهدف رسمياً إلى مكافحة" الأخبار الكاذبة"، معتبرة أنه أصبح أداة تُستخدم لملاحقة منتقدي السلطة.

ويصف عدد من الصحفيين في تونس هذا المرسوم بأنه" سيف مسلط على رقاب الصحفيين"، معبرين عن قلقهم من توظيفه لتقييد الإعلام المستقل وحرية التعبير.

بدورها، تؤكد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين باستمرار، أن المشهد العام في البلاد يتجه نحو" تكبيل الحريات الفردية والعامة"، محذرة من محاولات متواصلة لـ" تركيع القطاع الإعلامي وتطويعه" عبر التضييق والإقصاء.

كما انتقدت ما وصفته بـ" التعتيم الممنهج" ومنع الصحفيين من تغطية محاكمات الرأي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك