ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبد الرحمن المحرّمي، اليوم الثلاثاء، في الرياض، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، مستجدات الأوضاع العسكرية والسياسية والإنسانية في البلاد، وجهود المجتمع الدولي الرامية إلى إحياء العملية السياسية والدفع بمسار السلام المتعثر.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، استعرض اللقاء التحركات الأممية لإعادة تنشيط مسار التسوية، وناقش ملف الأسرى والمحتجزين والجهود المبذولة لإطلاق سراحهم وفق مبدأ" الكل مقابل الكل".
ويأتي اللقاء في ظل استمرار تعثر المفاوضات بسبب تباين الرؤى بشأن الأولويات، فيما لا تزال ملفات عدة تشكل عقبات أمام أي تقدم ملموس، أبرزها آلية دفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، ورفع الحصار عن مدينة تعز، إضافة إلى الخلافات المتعلقة ببنود خريطة الطريق الأممية، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والأمنية.
ونقلت الوكالة عن المحرّمي قوله إن جماعة الحوثيين" غير جادة في الانخراط في عملية سلام شاملة"، معتبراً أن" ممارساتها الميدانية تعكس رفضها للمبادرات الدولية".
وأضاف أن الجماعة فاقمت الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، ودفعت البلاد نحو أزمات تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين وخطوط الملاحة الدولية.
كذلك شدد على تماسك مؤسسات الشرعية، مؤكداً أن هذا التماسك يمثل أساساً لمواجهة التحديات الراهنة.
من جهته، أطلع غروندبرغ المحرّمي على نتائج لقاءاته الأخيرة مع الأطراف اليمنية والإقليمية، مؤكداً التزام الأمم المتحدة تيسير عملية سياسية جامعة يقودها اليمنيون، ومعرباً عن تقديره لدعم الحكومة اليمنية جهود التهدئة.
وكان مكتب المبعوث الأممي قد أشار أخيراً إلى استمرار انعقاد جولات فنية بالتوازي مع المشاورات السياسية، بهدف مراجعة الوضع الأمني ودفع مسارات خفض التصعيد.
وتكثف الأمم المتحدة تحركاتها خلال الفترة الحالية لمنع انزلاق البلاد نحو جولة جديدة من التصعيد الواسع، في ظل تحديات معقدة على المستويين الإنساني والاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك