توقع" سيتي بنك" أن تتراجع أسعار الذهب بنحو 20% إضافية بحلول سبتمبر المقبل، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز خلال الصيف قد يدفع المعدن النفيس إلى خسائر حادة رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وقال محللو البنك، في مذكرة صدرت الاثنين، إن أسعار الذهب قد تهبط إلى نحو 3500 دولار للأونصة، إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً حتى نهاية الصيف، وهو ما يمثل انخفاضاً يقارب 19.
7% مقارنة بمستويات 4357.
9 دولار للأونصة المسجلة صباح الثلاثاء.
ويرى البنك أن الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كأحد أهم الملاذات الآمنة خلال فترات الاضطرابات، أصبح في المدى القصير" أصلاً عالي المخاطر بشكل استثنائي"، في ظل تغير العوامل التي دعمت صعوده القياسي خلال الأشهر الماضية، وفقًا لتقرير نشرته شبكة" CNBC" الأميركية، واطلعت عليه" العربية Business".
وكان الذهب قد سجل مستوى تاريخياً عند 5594.
82 دولار للأونصة في 29 يناير الماضي، قبل أن يدخل في موجة تراجعات حادة.
وأشار محللو" سيتي" إلى أن استمرار أزمة مضيق هرمز قد يؤدي إلى انكماش الطلب العالمي على الذهب، ما قد يدفع الأسعار للعودة إلى مستويات شوهدت قبل نحو تسعة أشهر، قرب 3500 دولار للأونصة.
وأضافوا: " مخاطر المدى القريب تميل إلى السلبية، ولذلك فإن شراء الانخفاضات لا يبدو منطقياً إلا في حال وجود قناعة قوية بعدم عودة التصعيد".
وتابعوا: " على المدى الطويل لا نزال نحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الذهب، لكننا نعتقد أنه يمثل استثماراً عالي المخاطر في الأجل القصير، خصوصاً للمستثمرين الذين لا يملكون هامشاً واسعاً لتحمل التقلبات أو أفقاً استثمارياً طويل الأجل".
ومنذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير، تعرضت مكانة الذهب كملاذ آمن لضغوط متزايدة، مع تغير توقعات الأسواق بشأن التضخم وأسعار الفائدة والطاقة.
كما ساهم تقرير الوظائف الأميركي الأقوى من المتوقع الأسبوع الماضي في تعزيز الرهانات على رفع أسعار الفائدة بنهاية العام، ما زاد الضغط على الذهب، نظراً لأن ارتفاع الفائدة يقلل جاذبية الأصول غير المدرة للعائد.
وبناءً على ذلك، خفض" سيتي" مستهدفه السعري للذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 4000 دولار للأونصة، مقارنة مع توقعاته السابقة عند 4300 دولار.
وكانت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس تتداول صباح الثلاثاء عند نحو 4352.
9 دولار للأونصة.
وأوضح محللو البنك أن جزءاً كبيراً من الضغوط الحالية على الذهب يرتبط بأزمة مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، عبر تأثيرها على ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، وقوة الدولار، وضعف نشاط الأسواق الناشئة، إضافة إلى تراجع مشتريات المستثمرين نتيجة تغير توجهات البنوك المركزية.
وأضافوا أن تراجع التوترات في مضيق هرمز وانخفاض أسعار الطاقة مستقبلاً قد يخففان الضغوط على الذهب ويدفعان الأسعار إلى تكوين قاع سعري جديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك