واشنطن/بيروت/دبي 9 يونيو حزيران (رويترز) – قصفت إسرائيل مدينة صور الساحلية التاريخية في جنوب لبنان اليوم الثلاثاء، مما تسبب في مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، في تصعيد يزيد من الضغط على الجهود المبذولة للتوسط في اتفاق سلام لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط.
وأعلنت إسرائيل وإيران وقف تبادل الهجمات أمس الاثنين بعد مناشدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقفها، إلا أن طهران توعدت باستئناف الأعمال القتالية إذا واصلت إسرائيل مهاجمة جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران.
والغارات الإسرائيلية على صور هي أعنف ضربة تستهدف المدينة منذ اندلاع القتال في لبنان في الثاني من مارس آذار.
وأصدرت إسرائيل أمراً بإخلاء المدينة في وقت سابق من اليوم الثلاثاء.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن السكان فروا، وقامت فرق الدفاع المدني بنقل كبار السن إلى ملاجئ مؤقتة.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الضحايا الثمانية قُتلوا في غارة واحدة على طرف المدينة الشرقي.
وأظهر مقطع مصور تحققت رويترز من صحته حطاما متناثراً على الطريق في موقع الهجوم.
* تعقد مساعي ترامب للسلامأعاق رفض إسرائيل إنهاء حملتها في لبنان، مثلما تطالب إيران، جهود ترامب لتمديد وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية الأوسع نطاقا، وتحويله إلى تسوية دائمة.
وفي ظل استمرار الهدنة المعلنة في الثامن من أبريل نيسان، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم إن طيارين أمريكيين اثنين سقطت طائرتهما الهليكوبتر بالقرب من مضيق هرمز “بخير”، وذلك بعد أن ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن طاقم طائرة هليكوبتر قتالية من طراز أباتشي جرى إنقاذه عقب سقوطها في الممر المائي الخاضع لسيطرة إيران.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت الطائرة الهليكوبتر أسقطت بنيران إيرانية أو تعرضت لعطل تقني أو واجهت مشكلة أخرى.
وردا على سؤال عما إذا كان يعرف سبب سقوط الطائرة الهليكوبتر، قال ترامب إن الإدارة الأمريكية ستصدر تقريرا في وقت لاحق اليوم.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية لرويترز اليوم إن زورقا مسيرا تابعا للبحرية عثر على فردي الطاقم وأنقذهما في مياه مضيق هرمز.
وأضافت أن طائرة الهليكوبتر (إيه.
إتش-64 أباتشي) سقطت في نحو الثالثة صباحا اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي (2300 بتوقيت جرينتش أمس الاثنين).
وقال ترامب، متحدثا على مدرج مطار جون إف.
كنيدي الدولي قبل عودته إلى واشنطن العاصمة، “الطياران بخير.
لم يصب أحد بأذى”.
وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أنه تسنى إنقاذهما خلال نحو ساعتين وأن حالتهما مستقرة.
* تشييع اثنين من العسكريين الإيرانيينوفي طهران، قال الجيش الإيراني إن اثنين من أفراد قوات الدفاع الجوي قتلا في غارات إسرائيلية أمس الاثنين، مشيرا إلى أن مراسم تشييعهما ستقام بعد ظهر اليوم في طهران، في حين لم تسجل أي وفيات في إسرائيل جراء القصف الإيراني.
وتراجع النفط اليوم عقب توقف الهجمات بين الجانبين، بعد أن ارتفعت أسعاره جراء تبادل إطلاق النار بين إيران وإسرائيل.
وقال ترامب للصحفيين أيضا إنه ربما تكون لديه “فكرة” تتعلق باتفاق مع إيران في غضون أيام قليلة، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
وكثيرا ما ألمح الرئيس المنتمي للحزب الجمهوري إلى اتفاق وشيك مع طهران، لكن دون التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن.
ويواجه ترامب انخفاضا لم يسبق له مثيل في شعبيته في استطلاعات الرأي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدثا أمس الاثنين.
وفي مقابلة مع موقع أكسيوس، قال ترامب إنه حذر نتنياهو من أنه إذا عاد إلى الحرب مع إيران، فقد يجد نفسه يقاتل بمفرده.
وأضاف “قلت له: بيبي.
عليك أن تكون حذرا وإلا ستجد نفسك بمفردك قريبا جدا”.
وقالت إيران مرارا إن أي اتفاق سلام مع الولايات المتحدة يتوقف على وقف إطلاق النار أيضا في لبنان الذي اجتاحته إسرائيل في مارس آذار لملاحقة مقاتلي حزب الله بعد إطلاقهم صواريخ عبر الحدود دعما لطهران.
وفي شمال إسرائيل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته العاملة في منطقة جبال راميم بالقرب من الحدود اللبنانية قتلت شخصا في واقعة ردت فيها على إطلاق نار تعرضت له.
ولم توقف إسرائيل حملتها التي أدت إلى مقتل الآلاف في لبنان قائلة إن الصراع يجب أن يُعامل بمعزل عن أي وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
واستمرت جماعة حزب الله أيضا في هجماتها.
وواصلت طهران في الوقت نفسه منع معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو المسار الرئيسي الذي كان يستخدم قبل الحرب لتصدير خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وفرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية.
وقال ترامب إن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يمنع إيران من صنع سلاح نووي.
وتتضمن مطالب طهران رفع العقوبات الأمريكية والدولية والإفراج عن أصول مجمدة بمليارات الدولارات والاعتراف بسيادتها على المضيق.
(إعداد وتحرير محمود رضا مراد وشيرين عبد العزيز ومحمد علي فرج وعلي خفاجي للنشرة العربية ).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك