قال عبدالله المعيقل، مؤسس منصة" بتوادي - Bitwadi"، إن التراجع الحاد الذي شهدته عملة بيتكوين مؤخراً وكسرها مستوى 60 ألف دولار يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، منها تحول السيولة تجاه أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والاكتتابات الجديدة بجانب سهولة خروج المستثمرين من العملة المشفرة عبر صناديق ETFs.
وأوضح المعيقل، خلال مقابلة مع العربية Business، أن موجة الصعود القوية التي شهدتها العملة خلال عامي 2024 و2025 كانت مدفوعة بشكل رئيسي بدخول المؤسسات الاستثمارية الكبرى وإطلاق صناديق المؤشرات المتداولة (ETF)، وعلى رأسها الصندوق الذي تديره شركة بلاك روك، ما أدى إلى تدفقات رأسمالية كبيرة رفعت الأسعار إلى مستويات قياسية.
وأضاف أن المستثمرين باتوا يتساءلون حالياً عن المحفز التالي القادر على دفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في وقت توجهت فيه نسبة من السيولة نحو أسهم الذكاء الاصطناعي والطروحات العامة الجديدة والأسواق الأخرى التي توفر فرص نمو أسرع من وجهة نظر بعض المستثمرين.
وأشار إلى أن صناديق الـETF التي ساهمت في تسهيل دخول المستثمرين إلى بيتكوين خلال الفترة الماضية، وجعلت أيضاً عملية الخروج من الاستثمار أكثر سهولة، وهو ما زاد من حساسية العملة تجاه تحركات السيولة بين فئات الأصول المختلفة.
وفيما يتعلق بمسألة الرقابة والتنظيم، أكد المعيقل أن زيادة الوضوح التنظيمي والرقابة على سوق العملات المشفرة لم تقلل من جاذبية بيتكوين، بل أسهمت في جذب المؤسسات الاستثمارية الكبرى التي كانت بحاجة إلى بيئة أكثر تنظيماً للدخول إلى هذا السوق.
وأوضح أن استخدام بيتكوين في الأنشطة المرتبطة بالأسواق الرمادية أو الالتفاف على العقوبات يمثل جزءاً محدوداً من حجم النشاط الإجمالي للعملة، مشيراً إلى أن الطبيعة اللامركزية للبيتكوين تمنح المستخدمين والدول خيارات إضافية خارج الأنظمة المالية التقليدية.
وعن توجهات المستثمرين في المنطقة، قال المعيقل إن المزاج الاستثماري تجاه العملات الرقمية تأثر سلباً خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة التراجعات السعرية، إلا أن الاهتمام بالأصول الرقمية ما زال مرتفعاً، مستشهداً بتقديرات تشير إلى أن نسبة 5% من السكان في السعودية يمتلكون عملات مشفرة بشكل مباشر.
وأضاف أن العديد من المستثمرين الأفراد وقعوا خلال السنوات الماضية في فخ المضاربة قصيرة الأجل والسعي وراء الأرباح السريعة، وهو ما تسبب بخسائر كبيرة للبعض، مؤكداً أهمية تبني استراتيجيات استثمار طويلة الأجل تعتمد على الشراء المنتظم والمجدول لتقليل أثر التقلبات السعرية الحادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك