CGTN العربية - There Is a Limit to the Giant Panda's Patience الليوان - سرحات تجرأ وطلب زمرد للزواج مانشستر يونايتد - End-Of-Season Review & Best Bits | Inside Carrington قناة الجزيرة مباشر - حياة ذكية | كومبيوتكس 2026 يقلب الطاولة قناة الجزيرة مباشر - عاجل | ترمب: سنرد على إسقاط إيران مروحية أباتشي أمريكية فوق مضيق هرمز beIN SPORTS-YouTube - الحلقة الرابعة | الكلمة الأخيرة | نبيل التليلي: المنتخب التونسي وتحدي المجموعة الصعبة في كأس العالم قناة القاهرة الإخبارية - قادة البلطيق وشمال أوروبا يعلنون دعمهم انضمام أوكرانيا إلى الناتو والاتحاد الأوروبي قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السادسة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل تتهيأ لمرحلة جولات متكررة مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - اجتماع للفصائل الفلسطينية والوسطاء في القاهرة لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ
عامة

مسار الحوكمة في الحوار المهيكل.. هل يشكل توحيد المؤسسات مدخلاً لإنهاء الأزمة الليبية؟

شبكة الرائد الإعلامية

إن الحديث عن مسار الحوكمة في إطار الحوار المهيكل لا يتعلق فقط بإصلاحات إدارية أو إجراءات فنية لتحسين أداء المؤسسات العامة، بل يرتبط مباشرة بجوهر الأزمة الليبية الممتدة منذ سنوات، والمتمثلة في أزمة الش...

إن الحديث عن مسار الحوكمة في إطار الحوار المهيكل لا يتعلق فقط بإصلاحات إدارية أو إجراءات فنية لتحسين أداء المؤسسات العامة، بل يرتبط مباشرة بجوهر الأزمة الليبية الممتدة منذ سنوات، والمتمثلة في أزمة الشرعية والانقسام المؤسسي وتعدد مراكز اتخاذ القرار.

لذلك، فإن تقييم توصيات هذا المسار يجب أن يتم من زاوية قدرتها على إعادة بناء الدولة واستعادة وحدة مؤسساتها، وليس فقط من زاوية تحسين الأداء الإداري.

أولاً: كيف يمكن تقييم توصيات مسار الحوكمة في معالجة الانقسام المؤسسي؟يمكن القول إن أهمية هذه التوصيات تكمن في أنها تنقل الحوار الليبي من التركيز التقليدي على تقاسم السلطة والمناصب إلى معالجة الخلل البنيوي الذي أصاب مؤسسات الدولة.

فالأزمة الليبية لم تعد مجرد صراع سياسي بين حكومات أو أجسام تشريعية متنافسة، بل أصبحت أزمة مؤسسات منقسمة تمتلك كل منها شرعية متنازعاً عليها وأدوات مالية وإدارية مستقلة.

ولذلك فإن أي حديث عن الاستقرار السياسي دون معالجة الانقسام المؤسسي يبقى ناقصاً وغير قابل للاستدامة.

وإذا نجحت توصيات مسار الحوكمة في وضع آليات واضحة لتوحيد المؤسسات السيادية والرقابية والتنفيذية، فإنها ستسهم في:تقليص ازدواجية القرارات الحكومية.

الحد من تضارب الاختصاصات بين المؤسسات.

توحيد السياسات الاقتصادية والمالية.

تعزيز قدرة الدولة على تقديم الخدمات العامة بصورة متوازنة.

لكن، في المقابل، تبقى فعالية هذه التوصيات مرتبطة بوجود إرادة سياسية حقيقية لدى الأطراف الليبية، لأن المشكلة ليست في غياب الحلول الفنية بقدر ما هي في تضارب المصالح السياسية والاقتصادية المرتبطة باستمرار الانقسام.

ثانياً: إلى أي مدى يمكن أن تسهم هذه التوصيات في تعزيز الشفافية والمساءلة؟في الواقع، تُعد الشفافية والمساءلة من أكبر ضحايا الانقسام المؤسسي في ليبيا.

فعندما توجد أكثر من سلطة تنفيذية أو أكثر من مركز نفوذ، تصبح عملية الرقابة معقدة، وتتداخل المسؤوليات، وتضيع المساءلة بين المؤسسات المتنافسة.

ومن هنا تأتي أهمية توصيات الحوكمة التي تستهدف:تعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية.

تطوير آليات الإفصاح عن الإنفاق العام.

تعزيز الرقابة على العقود والمشروعات الحكومية.

رفع مستوى الوصول إلى المعلومات والبيانات العامة.

فالشفافية لا تتحقق فقط من خلال نشر المعلومات، بل من خلال وجود مؤسسات موحدة وقادرة على محاسبة المسؤولين وفق معايير واحدة.

كما أن نجاح هذه التوصيات من شأنه أن يرفع مستوى ثقة المواطن في الدولة، لأن المواطن الليبي أصبح ينظر إلى الفساد وضعف الرقابة باعتبارهما من أبرز أسباب تعثر التنمية واستمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية.

ومع ذلك، فإن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل مبادئ الشفافية والمساءلة من شعارات سياسية إلى ممارسات مؤسسية ملزمة وقابلة للتنفيذ.

ثالثاً: ما أهمية التركيز على توحيد مؤسسات الدولة في هذه المرحلة؟يمكن اعتبار توحيد المؤسسات اليوم أولوية وطنية تتقدم على العديد من الملفات السياسية الأخرى.

فالانتخابات تحتاج إلى مؤسسات موحدة لإدارتها، والتنمية تحتاج إلى مؤسسات موحدة لتنفيذها، والاستقرار الأمني يحتاج إلى مؤسسات موحدة لحمايته.

ولهذا فإن التركيز على توحيد مؤسسات الدولة يعكس إدراكاً متزايداً بأن استمرار الانقسام أصبح يشكل تهديداً مباشراً لوحدة الدولة نفسها.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في عدة أبعاد، تتمثل في:إعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف الليبية من خلال مؤسسات وطنية جامعة بدلاً من مؤسسات مرتبطة بالاستقطاب السياسي.

إنهاء حالة الازدواج المالي والإداري التي أثرت سلباً في إدارة الموارد العامة وأضعفت كفاءة الإنفاق الحكومي.

تعزيز قدرة الدولة على فرض سيادة القانون وتقليص نفوذ مراكز القوة الموازية.

إعادة ترميم العلاقة بين المواطن والدولة من خلال مؤسسات موحدة تقدم الخدمات لجميع الليبيين دون تمييز جغرافي أو سياسي.

إن توصيات مسار الحوكمة تمثل محاولة لمعالجة جذور الأزمة الليبية، وليس فقط أعراضها.

فالتحدي الحقيقي الذي تواجهه ليبيا اليوم لا يكمن في نقص المبادرات السياسية، بل في غياب مؤسسات موحدة وقادرة على إدارة الدولة بكفاءة وشفافية.

لذلك، فإن نجاح هذه التوصيات قد يشكل نقطة تحول مهمة نحو بناء دولة المؤسسات والقانون، أما فشلها فسيعني استمرار دوامة الانقسام وإعادة إنتاج الأزمات ذاتها بأشكال مختلفة.

ومن هذا المنطلق، فإن توحيد المؤسسات ليس مجرد هدف إداري أو تنظيمي، بل هو مشروع وطني لإعادة بناء الدولة الليبية واستعادة قدرتها على ممارسة وظائفها السيادية والتنموية، وهو الشرط الأساسي لأي استقرار سياسي أو اقتصادي مستدام في المستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك