تدفع التحولات الكبرى في الاقتصاد العالمي المستثمرين إلى إعادة التفكير في أبسط قواعد إدارة المحافظ، مع تسارع تأثير الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات الجيوسياسية، بحسب معهد" بلاك روك" للاستثمار.
ترى" بلاك روك" أن أساليب بناء المحافظ التقليدية تفقد فعاليتها تدريجياً، في بيئة تقودها ما تسميه" القوى العملاقة" – وهي تحولات طويلة الأمد تشمل الذكاء الاصطناعي، والتغيرات الديموغرافية، وتفكك النظام الجيوسياسي، وانتقال الطاقة.
وتوصي الشركة بضرورة مراجعة قرارات توزيع الأصول بشكل أكثر تكراراً، مع ضرورة وجود" خطة بديلة" واضحة للمحفظة، تحسباً لتقلبات الأسواق وعدم اليقين، وفقاً لما نقلته شبكة" CNBC"، واطلعت عليه" العربية Business".
وتراهن" بلاك روك" بقوة على الأصول المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، مفضلة البنية التحتية والمعدات الداعمة لها، مثل أشباه الموصلات وأنظمة الطاقة ومراكز البيانات، معتبرة أن هذه القطاعات ستستفيد بغض النظر عن الشركات الرابحة النهائية.
وتبقي الشركة على موقف متفائل تجاه الأسهم الأميركية، مدفوعة بمرونة نمو الأرباح وتوقعات استمرار تأثير الذكاء الاصطناعي في تعزيز ربحية الشركات.
وتتجه في الأسواق الناشئة نحو الدول المنتجة لمكونات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الدول المصدرة للسلع الأولية، التي قد تستفيد من ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام.
وتدعو" بلاك روك" المستثمرين إلى تجاوز معيار موقع إدراج الشركات، والتركيز بدلاً من ذلك على نماذج أعمالها ومصادر إيراداتها، مؤكدة أن طبيعة النشاط الاقتصادي للشركة أصبحت أكثر أهمية من السوق التي تتداول فيها أسهمها.
وتتخذ الشركة موقفاً حذراً من أدوات الدخل الثابت طويلة الأجل، إذ تقلل تعرضها لسندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، في ظل استمرار ضغوط التضخم وارتفاع علاوات الأجل التي تدفع العوائد للصعود.
وتبقي أيضاً على تقليل الوزن النسبي للسندات الحكومية اليابانية، مع توقعات بارتفاع إضافي في العوائد نتيجة زيادة أسعار الفائدة وكثافة الإصدارات.
وفي المقابل، تفضل" بلاك روك" ديون الأسواق الناشئة المقومة بالعملات الصعبة، خصوصاً في الدول ذات الارتباط القوي بالسلع الأساسية، إلى جانب الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري الأميركية، التي توفر عائداً أعلى مع مخاطر مماثلة لسندات الخزانة.
وعلى المدى الطويل، تعزز الشركة رهاناتها على أسهم البنية التحتية والائتمان الخاص، مستفيدة من الطلب المتزايد المرتبط بالذكاء الاصطناعي والانقسام الجيوسياسي، مع الإشارة إلى تزايد التباين في عوائد الائتمان الخاص بين الأسواق والقطاعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك