وفقا لنتائج التقرير الوطني حول جودة مياه السباحة ورمال الشواطئ المغربية، والصادر في سنة 2025، فإن عددا من الشواطئ بشمال المغرب ما تزال ضمن الشواطئ الممنوع السباحة بها، رغم الجهود المبذولة لتحسين جودتها وجعلها في متناول المصطافين الذين ما زالوا يقصدونها، رغم حظرها، لقضاء يوم «ممتع».
ومن بين الشواطئ التي صنفت كونها ممنوعة للسباحة، نجد، بمدينة الحسيمة، جوهرة الشمال المغربي، شواطئ صباديا وطوريس وكيمادو وكالابونيطا، وفي عمالة طنجة-أصيلة توجد شواطئ بلايا بلانكا وطنجة المدينة وأصيلة-الميناء وسيدي قاسم، وصولا إلى العرائش حيث شاطئ ميامي والشاطئ الصغير.
وتعد الشواطئ التي سبق ذكرها من بين الشواطئ التي ما تزال غير مطابقة للمعايير المطلوبة، ما يجعلها خارج تصنيف الشواطئ المسموح فيها للمصطافين بالسباحة، غير أنها تستقبل سنويا، خصوصا في شهري يوليوز وغشت، مئات المصطافين من كل بقاع المغرب والعالم.
شواطئ الرباط والدار البيضاءرغم جودة مياه السباحة والرمال ببعض شواطئ الرباط والدار البيضاء، إلا أن معاييرها غير مطابقة لشروط السلامة، وفقا لآخر التقارير الصادرة عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
فبمدينة الرباط، تمنع السباحة بشواطئ سلا وعين عتيق، كما ينطبق الأمر نفسه بكل من شاطئ الصنوبر ببنسليمان ومانيسمان بالمحمدية، وزناتة الكبرى والصغرى بالدار البيضاء، إلى جانب شاطئ النحلة بعين السبع وشاطئ الشهدية وواد مرزك، وهي الشواطئ الممنوع على المصطافين السباحة بها، رغم أنها ما زالت تستقطب مئات الزوار خلال فصل الصيف.
تحمل مجموعة من الشواطئ المغربية، الممتدة من أكادير إلى الداخلة، بصمة الجودة بفعل مياهها ورمالها وكذا طبيعتها، حيث تظل مياه الأطلسي على مسار عشرات الكيلومترات مقصدا للمصطافين، خصوصا الشواطئ القريبة من طانطان والعيون وسيدي إفني ومناطق أخرى.
وتسجل مناطق وسط وجنوب المغرب، كل عام، عددا قليلا من الشواطئ الممنوع السباحة بها، مقارنة مع باقي جهات المملكة، كون الوسط والجنوب يعرفان نقصا في التلوث وانتشار النفايات العادية والصناعية.
وبجهة سوس-ماسة، وعلى مستوى عمالة أكادير-إداوتنان، يوجد شاطئ وحيد تمنع السباحة به، وهو شاطئ افتاس.
ورغم ذلك، فإنه ما زال يستقبل عددا كبيرا من المصطافين سنويا.
في السياق ذاته، وبجهة الداخلة-وادي الذهب، بأقصى جنوب المملكة، يوجد شاطئ وحيد تحظر السباحة به، وهو شاطئ ليخيرا، وفقا لتقارير صادرة عن الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الشواطئ المغربية، غير صالحة للسباحة، تبرز وفقا تقارير سنوية بسبب غياب معايير الجودة فيها، نتيجة عوامل عديدة، بينها المياه العادمة غير المتحكم فيها، والتي يتم قذفها بالشواطئ المعنية إلى جانب تصريف المقذوفات بصفة مباشرة أو غير مباشرة بالمناطق الساحلية.
كما تبرز عوامل أخرى، بينها نقص في التجهيزات الأساسية بالشواطئ، ناهيك عن تأثير ارتفاع كثافة المصطافين والقرب من مصبات الأنهار والخلجان، حيث يتراكم التلوث.
هذا، تستعد عشرات الشواطئ المغربية، انطلاقا من مدينة السعيدية على ضفاف المتوسطي حتى شواطئ جوهرة الجنوب المغربي الداخلة بالمحيط الأطلسي، في الأيام المقبلة، لاستقبال آلاف المصطافين المغاربة والأجانب لقضاء العطلة الصيفية والاستمتاع برمال وأمواج هذه الشواطئ.
لعشاق الاستجمام من المغاربة كما لمحبي رياضات الأمواج والطبيعة البكر، تتواجد على طول الساحل المتوسطي والأطلسي مجموعة من الشواطئ التي حاز الكثير منها، في الأعوام الماضية، على علامة «اللواء الأزرق»، التي تمنحها سنويا مؤسسة التربية البيئية وتبنته في المغرب، منذ 2002، مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها الأميرة للا حسناء.
وإلى حدود العام الماضي، بلغ عدد هذه الشواطئ 28 شاطئا إلى جانب أربعة موانئ ترفيهية وبحيرة جبلية واحدة، والتي شكلت، بفعل هذه المبادرة، وجهات المغاربة صيفا، ما مكنها من احتلال المراتب الأولى، وفقا لتصنيفات مغربية وعالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك