مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026 وارتفاع اهتمام الجماهير بمتابعة المباريات عبر الهواتف الذكية، أطلق خبراء في الأمن السيبراني تحذيرات متزايدة من تنامي نشاط تطبيقات البث غير القانونية التي تستغل شغف المشجعين للوصول إلى بياناتهم الشخصية والمالية، عبر برمجيات خبيثة يتم إخفاؤها داخل تطبيقات تدّعي توفير النقل المجاني للمباريات والقنوات الرياضية.
وتشهد متاجر التطبيقات غير الرسمية ومواقع تحميل البرامج انتشار عدد من التطبيقات المعروفة لدى متابعي كرة القدم، والتي يتم الترويج لها باعتبارها بديلا مجانيا للمنصات الناقلة للبطولات العالمية؛ غير أن تقارير أمنية متخصصة أكدت أن جزءا من هذه التطبيقات يطلب صلاحيات واسعة وغير مبررة، تشمل الوصول إلى الرسائل النصية والإشعارات وإمكانية التحكم في بعض وظائف الهاتف، ما يفتح الباب أمام استغلالها في جمع معطيات حساسة تخص المستخدمين.
ويرى مختصون أن الخطر لا يقتصر على سرقة البيانات الشخصية فقط، بل يمتد إلى استهداف التطبيقات البنكية وخدمات الدفع الإلكتروني المثبتة على الهواتف؛ كما تعتمد بعض البرمجيات الخبيثة على مراقبة الإشعارات لاعتراض رموز التحقق المرسلة من الأبناك، فيما تلجأ أخرى إلى إنشاء واجهات مزيفة تحاكي التطبيقات البنكية الأصلية من أجل الحصول على كلمات المرور والمعطيات المالية للضحايا.
ويحذر خبراء الأمن الرقمي من أن المناسبات الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، تشكل فرصة مفضلة لدى القراصنة الإلكترونيين لتنفيذ هجمات احتيالية واسعة النطاق، مستفيدين من الإقبال الكبير على تطبيقات البث المجاني؛ إذ دعوا المستخدمين إلى تحميل التطبيقات من المصادر الرسمية فقط، وتجنب منح صلاحيات غير ضرورية لأي برنامج، مع الحرص على تفعيل وسائل الحماية والمصادقة الثنائية لحماية الحسابات البنكية والمعطيات الشخصية من أي اختراق محتمل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك