القاهرة 9 يونيو 2026 – كشف مسؤول سوداني، الثلاثاء، عن ارتفاع نسبة الفقر وسط السودانيين داخل البلاد وخارجها إلى 73%، معلناً عن مساعٍ لتنفيذ مشروعات تستهدف الشباب والنساء.
وحقق السودان خلال العقدين السابقين نتائج إيجابية في مجال مكافحة الفقر، حيث انخفضت نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر من 38.
1% عام 1990 إلى 15.
6% عام 2011، لكنها سرعان ما ارتفعت إلى 45% في عام 2023، وفقا للأمم المتحدة.
وقال وزير الموارد البشرية، معتصم أحمد صالح، في مؤتمر صحفي عُقد على هامش تدشين الفوج الثاني للعودة الطوعية بالقاهرة الثلاثاء، إن “نسبة الفقر ارتفعت إلى 73%، بما يشمل السودانيين داخل البلاد وخارجها”.
وأوضح أن خطة الوزارة للعام الحالي تركز على بناء شراكات تستهدف تنفيذ 500 ألف مشروع للشباب، إضافة إلى مشروعات زراعية لتوفير التقاوي والأسمدة.
وكشف عن إنشاء 15 شراكة لدعم مجموعات نسوية، مشيراً إلى أن النساء نجحن في إدارة هذه المشروعات بجدية وكفاءة.
وفي 8 نوفمبر 2025، قالت وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية إن نسبة الفقر ارتفعت من 21% إلى 71% بسبب الحرب، حيث يعيش نحو 24 مليون شخص تحت خط الفقر الذي حدده البنك الدولي عند ثلاث دولارات للفرد يومياً.
وتوقع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تقرير نشره في 14 أبريل الماضي، ارتفاع مستويات الفقر المدقع إلى نحو 60% من السكان بحلول عام 2030، بما يعادل 36 مليون شخص، في حال استمرار الصراع.
وتحدث الوزير عن خطة خماسية للفترة من 2026 إلى 2030 تستهدف توفير سبل كسب العيش من خلال دعم أكثر من ثلاثة ملايين مشروع صغير، بما يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.
وأعلن جاهزية أكثر من 10 آلاف مشروع للمستفيدين، داعياً العائدين من الخارج إلى الاستفادة من الفرص المتاحة.
وفقد معظم السودانيين وظائفهم وأعمالهم التجارية بعد أن دمّر النزاع المندلع منذ 15 أبريل 2023 سبل العيش في الريف والحضر، ما جعلهم يعتمدون على تحويلات المغتربين والمساعدات الإنسانية.
وتآكلت قدرة السودانيين على الصمود في مواجهة تدهور الاقتصاد، حيث اضطرت العديد من الأسر إلى تبني آليات تكيف سلبية شملت تقليل عدد الوجبات اليومية، واستهلاك أغذية أقل جودة، وبيع الأصول، وعمالة الأطفال، وتزويج القاصرات.
وقال معتصم أحمد صالح إن حكومة السودان تبذل جهوداً كبيرة لبسط الأمن والاستقرار في البلاد، فيما أبدى نحو أربعة ملايين سوداني رغبتهم في العودة الطوعية إلى الوطن دون إملاءات من أي جهة أو دولة.
وأوضح أن الكهرباء عادت بنسبة تصل إلى 80% في الخرطوم وعدد من الولايات، رغم تعرض أكثر من 14 ألفاً و700 محول كهربائي للتدمير الكامل جراء الحرب، مشدداً على أن إعادة تأهيل قطاع الكهرباء تمثل تحدياً كبيراً بسبب الفترة الزمنية اللازمة لاستيراد المحولات.
وأشار إلى أن أجزاء واسعة من ولاية الخرطوم استعادت خدمة الكهرباء، بينما تمكنت الدولة من إعادة تشغيل خدمات المياه بنسبة بلغت 25%، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقطاع.
وذكر أن الدولة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين وتوفير فرص العمل، خاصة بعد استئناف عمل منافذ التمويل عبر المصارف وديوان الزكاة ومفوضية مكافحة الفقر.
وأفاد معتصم بوجود جهود شعبية لإعادة تأهيل المستشفيات وتوفير الأجهزة والمعدات الطبية، مع الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات التدريب المهني وإعادة الإعمار، إلى جانب إتاحة منح وفرص تدريبية للسودانيين المقيمين في مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك