أقيم متحف باراك أوباما في شيكاغو ـ في المكان الذي شهد بداية مسيرة أول رئيس أسود للويلات المتحدة الأمريكية المهنية والسياسية، وله فيه أيضا ذكريات مع زوجته ميشيل.
المتحف يسلط الضوء على حياة ومسيرة السياسي الديمقراطي.
صورة من: Tannen Maury/UPI Photo/IMAGOأُنشئ مركز أوباما الرئاسي في السنوات الماضية في" جاكسون بارك" بجنوب شيكاغو.
ولم يتم اختيار الموقع صدفة، فقد نشأت ميشيل، زوجة أوباما، في جنوب المدينة، وهناك تزوجت بأوباما، كما وُلدت ابنتاهما ماليا وساشا في شيكاغو.
بالإضافة إلى ذلك، قام باراك أوباما بالتدريس في جامعة شيكاغو لمدة اثني عشر عاما.
يُعرض في المتحف التفاعلي والمكتبة الملحقة به المسيرة السياسية لباراك أوباما وإنجازاته: كيف بدأ مسيرته المهنية في شيكاغو، وساعد الأشخاص المحرومين اجتماعيا، ودخل الكونغرس في واشنطن كسيناتور ديمقراطي، وحكم البلاد لمدة ثماني سنوات كأول رئيس أمريكي أسود.
صورة من: Kamil Krzaczynski/AFPأثار المبنى ضجة كبيرة حتى قبل افتتاحه، وخاصة المسلة الغرانيتية التي يبلغ ارتفاعها 69 مترا وتكاد تخلو من النوافذ، والتي تشكل قلب الموقع: فقد تم تشبيهها بالفعل بمركبة فضائية و" عين ساورون" من فيلم" مملكة الخواتم"، وتحمل اللقب المبتكر" أوباماليسك" (Obamalisk).
حتى أن الرئيس دونالد ترامب، الذي لا يعتبر صديقا لأوباما، شبهها بشكل غير لائق بصندوق قمامة.
ترحب تماثيل أوباما وزوجته التي تفوق الحجم الطبيعي بالزوار عند المدخل.
وبتشييد هذا المتحف، يواصل أوباما تقليداً ممتداً منذ عقود: فمنذ عهد فرانكلين د.
روزفلت، أنشأ رؤساء آخرون مثل هاري ترومان وجورج بوش مكتبات رئاسية.
كما يتطلع دونالد ترامب أيضا إلى إرثه، ولكنه لا يريد متحفا، بل يرغب في بناء فندق.
مركز أوباما الرئاسي ليس مكتبة رئاسية بالمعنى التقليدي كما تركها أسلاف أوباما: فبدلا من الأرشيف المليء بالوثائق، تستعرض الجدران الإعلامية ومقاطع الفيديو مزايا وإنجازات الرئيس البالغ من العمر 64 عاما، مثل إعادة هيكلة الرعاية الصحية المعروفة باسم" أوباما كير"، أو مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
أن تكون رئيسا ليوم واحد: يمكن للزوار الجلوس خلف المكتب في نسخة طبق الأصل للمكتب البيضاوي الخاص بأوباما.
والفرق بين تصميم أوباما الأكثر بساطة وتصميم ترامب العنيف والمزين بالذهب لمكتب الرئيس، يبدو واضحا.
صورة من: Tannen Maury/UPI Photo/Newscom/picture allianceفساتين ميشل بدل أخطاء أوباما!يمكن للزوار أيضا الاستمتاع بمشاهدة فساتين السيدة الأولى السابقة.
وفي المقابل، لا يعرض المتحف عثرات أوباما أو ممارساته المثيرة للجدل، مثل التنصت على هاتف ميركل.
كما لم يتم التطرق بشكل واسع إلى عمليات القتل المستهدفة للإرهابيين في باكستان عبر الطائرات الأمريكية بدون طيار والتي أُدينت لانتهاكها القانون الدولي، أو ترحيل ملايين الأشخاص من الولايات المتحدة.
يضم المجمع الذي تبلغ مساحته نحو 7.
8 هكتار، إلى جانب المتحف، ملعبا كبيرا، وساحة عامة (فوروم)، وقاعة متعددة الأغراض، وجزءا من مكتبة المدينة العامة.
بلغت تكلفة بناء المتحف حوالي 850 مليون دولار أمريكي (730 مليون يورو) وتم تمويله من خلال التبرعات، بما في ذلك تبرعات من بيل ومليندا غيتس ومؤسس شركة أمازون جيف بيزوس.
تؤكد مؤسسة أوباما، المسؤولة عن بناء وصيانة المتحف، أن المجمع يهدف إلى تحفيز التنمية في المنطقة الضعيفة هيكليا: حيث يعيش حول" جاكسون بارك" أغلبية من الأمريكيين من اصل أفريقي، والكثير منهم تحت خط الفقر.
تأمل المؤسسة في توفير فرص عمل جديدة، في حين يخشى المواطنون في الأحياء المجاورة من الاضطرار إلى الرحيل بسبب ارتفاع إيجارات العقارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك