بعد الأحداث الأخيرة في مقديشو.
هل انتهت الأزمة السياسية بين الحكومة والمعارضة في الصومال؟سادت حالة من الهدوء العاصمة الصومالية مقديشو بعد سيطرة القوات الحكومية على الوضع عقب الأحداث الدامية التي شهدتها البلاد قبل أيام بين الحكومة والمعارضة، بسبب.
09.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/102760/09/1027600975_0: 106: 3265: 1942_1920x0_80_0_0_d7a46a28f25ecbd81ca259573cc82c62.
jpg.
webpويرى مراقبون أن الحكومة نجحت بصورة كبيرة في السيطرة على الوضع الأمني بصورة جيدة، وأعادت الهدوء إلى العاصمة، لكن القضية أو الأزمة الحقيقية التي اندلعت نتيجتها الأحداث لم تُحل، ولا يزال الخلاف قائمًا، وأن الأمر يتطلب حنكة سياسية وقدرة على جمع الفرقاء على طاولة واحدة، وبحث الأمر ومحاولة التوصل إلى نقاط توافق بين الحكومة والمعارضة، والتوافق على خارطة طريق للخروج بالبلاد من تلك المعضلة، وإلا سوف يصبح الاستقرار هشًّا، والأوضاع قابلة للانفجار في أي لحظة.
هل تنجح الحكومة الصومالية في إخراج البلاد من تلك الأزمة عبر حلول سياسية، ومنع الانزلاق إلى صراع جديد قد يعيد البلاد إلى مرحلة الصراع الأولى ويقضي على مكتسبات السنوات السابقة بدلًا من البناء عليها؟ سيطرة حكوميةبدايةً، يقول الدكتور حسن شيخ علي، خبير العلاقات الدولية وأستاذ الدراسات الأمنية في المعهد العالي للدراسات الأمنية في مقديشو، الصومال، إن الحكومة سيطرت على الوضع الأمني في العاصمة الصومالية بشكل أذهل الجميع؛ لأن قادة التمرد تم نزع السلاح من أيديهم.
وأضاف في حديثه لـ" سبوتنيك": أن زعماء التمرد كانوا رؤساء سابقين، كرئيس جمهورية سابق (شريف شيخ محمود)، ورئيس وزراء سابق، حسن علي خيري، وآخرين كرئيس الاستخبارات السابق عبد الله محمد علي وآخرين، الذين تولوا مناصب قيادية عليا كوزراء وبرلمانيين، وكلهم اجتمعوا للإطاحة بالحكومة الحالية بزعم أن مدتها التي يحددها الدستور الوطني انتهت، متناسين أن البرلمان الحالي هو الذي مدَّ الفترة الزمنية من 4 سنوات إلى 5 سنوات.
وتابع شيخ علي: " الغريب في الأمر أن زعيم التمرد السيد شريف شيخ محمود نفسه عضو برلماني حاليًّا، ويتقاضى راتبًا شهريًّا قدره خمسة آلاف دولار، بجانب العلاوات التي يحصل عليها باعتباره رئيسًا سابقًا".
وضع غير مستقروأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن الوضع الأمني العام في الصومال وضع غير مستقر لأسباب تتعلق بالوضع الاجتماعي وضعف الحكومة المركزية.
ولفت شيخ علي إلى أن هناك عاملًا خارجيًّا وراء الأحداث، حيث إن ما حدث من توترات في الفترة من 3 - 5 يونيو/حزيران الجاري في العاصمة مقديشو كانت تقف وراءه قوى إقليمية أو خارجية، والشعب الصومالي يرى أن قوى التمرد ليست سوى نسخة من قوات الدعم السريع (السودانية)، إذ إنهما يشربان من كأس واحدة، وهذا التصور لدى غالبية الشعب الصومالي هو الذي ساند قوات الأمن لحسم الأمر لصالح الحكومة المركزية.
التهديد الأمنيوحول ما إذا كانت الأزمة قد انتهت، يقول شيخ علي: لا أستطيع الجزم بأن التهديد الأمني انتهى، ولكن بشكل عام فإن الوضع الأمني (اليوم) بأحسن أحواله، بل يمكن القول إن التمرد كان هدية ثمينة لصالح الحكومة المركزية، لأنه أعطى التبرير الشرعي لنزع السلاح لعدد كبير من الشخصيات السياسية التي كانت تمتلك قوة عسكرية خاصة وأسلحة غير مرخصة بدعوى الحماية والحصانة الدستورية.
وختم بالقول: الوضع الأمني في العاصمة الصومالية مقديشو أحسن وأفضل مما كان قبل التمرد، ولكن إلى متى سيبقى هذا الوضع الحالي؟ العلم عند الله.
خطوات استثنائيةمن جانبه، يقول عبد الرحمن إبراهيم عبدي، رئيس مركز مقديشو للدراسات بالصومال: إن" المشهد السياسي الصومالي معقد، ويصعب التنبؤ بمآلاتها ومساراته، لكن هناك توقعات بحدوث تطورات إيجابية خلال الأيام المقبلة؛ لأن قطاعًا عريضًا من النخب السياسية في البلاد يعلق آمالًا عريضة على خبرة وحكمة وحنكة الرئيس حسن شيخ محمود، وبما يتمتع به من براغماتية سياسية تدفعه دائمًا نحو الخيار السياسي، وبالتالي أعتقد أن التطورات الأمنية الأخيرة في طريقها نحو الحل".
وأضاف في حديثه لـ" سبوتنيك": كان للأزمة الأخيرة بعدان: بُعد أمني وبُعد سياسي.
أعتقد أن الوضع الأمني بدأ يستتب، لكنه مع ذلك قد ينفجر في أي لحظة ما لم يتوصل الطرفان، الحكومة والمعارضة، إلى حل نهائي حول القضايا السياسية التي أفضت إلى المواجهات العسكرية، ولا سيما القضايا المتعلقة بالانتخابات التشريعية والرئاسية.
مشيرًا إلى أن الأمر الثاني هو أن يطلق الرئيس حسن شيخ محمود خلال الساعات المقبلة مبادرة سياسية ويتخذ خطوات استثنائية نحو الحل السياسي، وذلك عبر إعادة فتح قنوات الاتصال مع المعارضة من أجل رأب الصدع، والتوصل إلى تفاهمات حول الانتخابات وآلياتها تحظى برضى جميع الشركاء السياسيين.
وشدد عبدي على أنه ما لم يتحقق هذان الأمران فإن المشهد مرشح لمزيد من التصعيد وأزمات متعددة الأبعاد.
الشرعية السياسيةبدوره، يقول المحلل السياسي الصومالي عمر محمد: إن" أصل الخلاف لم يكن حول من يسيطر على الأوضاع في مقديشو، وإنما كان ولا يزال حول الشرعية السياسية والدستورية للمؤسسات التشريعية والتنفيذية بما فيها الرئاسة".
وأضاف في حديثه لـ" سبوتنيك": تزعم الحكومة أنه تبقى من ولايتها الدستورية مدة عام بموجب التعديلات الدستورية الأخيرة، والتي تقاطعها المعارضة وترفضها رفضًا قاطعًا، لكن اختفاء مظاهر التسلح والاحتقان الأمني في المدينة أمر جيد يبعث على الطمأنينة والاستقرار في نفوس سكان العاصمة مقديشو.
وكانت الأزمة الصومالية قد أخذت منحى جديدًا من الخلافات بين الحكومة والمعارضة خلال الأيام الماضية، لكن هذه المرة تتعلق بشرعية الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الذي تقول المعارضة إنه رئيس سابق بعد انتهاء ولايته بحسب الدستور في منتصف مايو/أيار الجاري.
وفي الوقت نفسه، أعلن الرئيس أن الولاية تنتهي في منتصف مايو/أيار من العام القادم 2027.
ترى المعارضة أن الرئيس لم يعد حاكمًا من الناحية الدستورية، وأنها لم توافق على التعديلات التي طرحتها الحكومة بتمديد فترة الرئاسة إلى 5 سنوات.
وهناك بالفعل منحنى خطير يسير الصومال نحوه، ويشكل تهديدًا مباشرًا لأركان الدولة في ظل الشحن السياسي الحالي، الذي يجعل الانفجار أكثر يسرًا وسهولة؛ لذا يتطلب الأمر مزيدًا من الحكمة السياسية لمنع دخول البلاد في هذا الطريق المظلم.
وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قد وقّع، في مارس/آذار 2026، على نسخة الدستور الجديد للبلاد، معتبرًا أن الخطوة من شأنها تعزيز مؤسسات الدولة ودفع مستقبل الصومال الديمقراطي.
وينص الدستور الجديد على انتخاب رئيس الجمهورية من قبل البرلمان، مقابل انتخاب أعضاء البرلمان مباشرة من الشعب، فيما يتولى الرئيس تعيين رئيس الوزراء مع منح البرلمان صلاحية مساءلته وإقالته.
كما يحدد الدستور رئاسة البلاد بولايتين كحد أقصى، ويشترط ألا يقل عمر الرئيس عن 40 عامًا، وأن يكون صوماليًّا بالميلاد، إلى جانب حظر حمل الجنسية المزدوجة أو الزواج من أجنبية بالنسبة لكبار المسؤولين أثناء توليهم مناصبهم.
https: //sarabic.
ae/20260604/محلل-لـسبوتنيك-اشتباكات-مقديشيو-تهدد-المستقبل-السياسي-في-الصومال-وقد-تعيده-إلى-المربع-الأول-1114063438.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260528/لماذا-تتصارع-القوى-الكبرى-على-القرن-الأفريقي-هل-حققت-إسرائيل-أهدافها-في-إقليم-أرض-الصومال؟ -1113837086.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20230609/الصومال-قوات-الأمن-تحبط-هجوما-إرهابيا-لحركة-الشباب-على-فندق-في-مقديشيو-1077961708.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20220112/البرلمان-العربي-يدين-تفجير-مقديشيو-ويؤكد-دعمه-لها-في-حربها-ضد-الإرهاب-1055349435.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260521/مصر-تدين-افتتاح-سفارة-مزعومة-لإقليم-أرض-الصومال-في-القدس-1113606161.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0: 5: 960: 965_100x100_80_0_0_bcda38f51f2bad6192aaf38085c2d653.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/102760/09/1027600975_266: 0: 2997: 2048_1920x0_80_0_0_7fe7aa0336afeb9a453bdda07626ef5b.
jpg.
webpحصري, تقارير سبوتنيك, الصومال, العالم العربي, العالم© AP Photo / Farah Abdi Warsamehالصومال© AP Photo / Farah Abdi Warsamehسادت حالة من الهدوء العاصمة الصومالية مقديشو بعد سيطرة القوات الحكومية على الوضع عقب الأحداث الدامية التي شهدتها البلاد قبل أيام بين الحكومة والمعارضة، بسبب تمديد مدة الحكومة سنة من جانب البرلمان، في الوقت الذي ترى المعارضة أن مدة الحكومة والرئاسة قد انتهت ولا تقبل التمديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك