تونس/ عادل الثابتي/ الأناضولدعا الاتحاد العام التونسي للشغل، الثلاثاء، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات" ملموسة وعاجلة" لضمان احترام الحقوق النقابية واستئناف الحوار الاجتماعي لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية.
جاء ذلك خلال كلمة أمين عام الاتحاد (أكبر نقابة عمالية تونسية) صلاح الدين السالمي، أمام الدورة 114 لمؤتمر منظمة العمل الدولية بجنيف، حسب مقطع فيديو بثه الاتحاد.
السالمي قال: ندعو الحكومة التونسية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة وعاجلة لضمان احترام الحقوق النقابية.
وأضاف: كما ندعوها إلى استئناف حوار اجتماعي جدي ومنتظم يتيح معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه بلادنا في إطار من التفاوض المسؤول والاحترام المتبادل.
فيما دعا منظمة العمل الدولية إلى" مواصلة متابعة هذه المسألة وإيلائها العناية اللازمة، بما يكفل احترام المعايير الدولية للعمل".
وفسر السالمي دعوته بانشغاله إزاء ما اعتبر أنه" التراجع المسجل في بعض التسهيلات والضمانات الضرورية لتمكين الممثلين النقابيين من الاضطلاع بمهامهم"، دون توضيح.
وأردف أن" عددا من النقابيين (في تونس) يتعرّضون لكل أشكال الاستهداف وإجراءات متعددة مرتبطة بنشاطهم النقابي، كما تتواصل تدابير تمس الضمانات الضرورية لممارسة المسؤولية النقابية".
كما أن" تعطيل الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية على المستويين الوطني والقطاعي، يتواصل في ظلّ غياب التشاور الفعلي حول عدد من مشاريع الإصلاحات والتشريعات الاجتماعية والمهنية"، حسب السالمي.
وحتى الساعة 18: 35" ت.
غ" لم تعقب الحكومة التونسية على حديث السالمي.
ويتهم معارضون ومنظمات حقوقية تونسية ودولية السلطات التونسية باستهداف المنظمات الوسيطة، ومن بينها النقابات والأحزاب، وهو ما تنفيه الحكومة وتقول إن حرية العمل النقابي والسياسي مكفولة، طالما لا ينتهك القوانين والدستور.
وتشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية، شملت حل مجلس النواب، وإجراء انتخابية برلمانية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي.
وفي البداية، ساند اتحاد الشغل إجراءات سعيد، قبل أن يبدي تحفظات عليها، خاصة بعد رفض الرئيس دعوات لإجراء حوار وطني أطلقها الاتحاد في ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وتعتبر قوى تونسية إجراءات سعيد" انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى" تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد فيقول إن إجراءاته هي" تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك