قال الدكتور محمد وازن، باحث في الشؤون الإسرائيلية والدراسات السياسية والاستراتيجية، إنّ مصر، بدورها التاريخي الثابت في المعادلة الفلسطينية، تحاول قطع كل السبل على الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الواقع الديموغرافي داخل قطاع غزة، في ظل محاولات إسرائيلية لإعادة هندسة القطاع.
سيطرة الاحتلال على قطاع غزةوأضاف في لقاء مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، مقدم برنامج «الحياة اليوم»، عبر قناة «الحياة»، أنّ قوات الاحتلال تسيطر على ما بين 60 إلى 70% من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية الحالية تهدف إلى دفع تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ وإجبار إسرائيل على الالتزام به.
استغلال إسرائيلي للهدوء الدولي وتجاهل ملف غزةوتابع، أن إسرائيل استغلت انشغال العالم بالحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، بينما استمرت العمليات العسكرية ضد قطاع غزة، بما في ذلك استشهاد نحو 1000 فلسطيني منذ توقيع الاتفاق في أكتوبر 25.
وأشار إلى أن التوسع الإسرائيلي داخل القطاع ازداد تدريجيًا من 53% إلى 70%، مع استهداف مستمر للمدنيين والصيادين، في ظل غياب أي اعتبار إنساني.
الوساطة المصرية والضغط على الأطراف الدوليةوأكد وازن أن مصر تسعى لإيقاف الانتهاكات وكبح جماح الاحتلال، مع محاولة إحراج الوسيط الأمريكي ودفعه للالتزام بوقف العمليات العسكرية، موضحًا أن لجام إسرائيل في يد الولايات المتحدة، مشددًا، على أن الدور المصري يهدف إلى دفع الوسيط الأمريكي للوفاء بتعهداته أمام المجتمع الدولي ووقف التصعيد في غزة.
اجتماع القاهرة وضرورة توحيد الموقف الفلسطينيوتطرق إلى اجتماعات القاهرة بين الفصائل الفلسطينية، موضحًا أن الهدف منها توحيد الصوت الفلسطيني في مواجهة المجتمع الدولي، خاصة في ظل تعدد المواقف داخل الساحة الفلسطينية، مشيرًا، إلى أن نجاح الوساطة المصرية والقطرية والتركية يعتمد على قدرة الفصائل على الالتزام بمخرجات التفاهمات الجارية.
ملف تسليم السلاح وتعثر المفاوضاتوأوضح أن إسرائيل تشترط تقدمًا في ملف تسليم السلاح، بينما ترفض الفصائل الفلسطينية هذا الشرط بشكل قاطع، وهو ما أدى إلى حالة جمود في المفاوضات، مواصلا، أن استمرار هذا الجمود يمنح إسرائيل فرصة لتوسيع سيطرتها داخل القطاع، ما يجعل الاجتماعات الحالية محاولة لتحريك الملف واستعادة مسار التفاوض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك