وكالة سبوتنيك - عراقجي: الحل الأمثل لتقليل المخاطر عن القوات الأجنبية المتواجدة قرب أراضينا هو مغادرتها الجزيرة نت - تحقيق جديد للجزيرة يكشف استخدام إسرائيل للاغتصاب في السجون قناة الغد - 5 حقائق عن المركبات البحرية المسيرة بعد إنقاذ طاقم هليكوبتر أميركية رويترز العربية - محكمة تونسية تقضي بسجن الصحفية خولة بوكريم أربع سنوات غيابيا قناة الغد - «الوصول الانتقائي».. عمالقة الذكاء الاصطناعي يتحكمون بالأمن السيبراني رويترز العربية - ترامب يقول إيران أسقطت طائرة هليكوبتر ويتعهد بالرد روسيا اليوم - مباحثات مصرية مع السعودية والإمارات لبحث الأمن الإقليمي روسيا اليوم - صادرات السعودية من وقود الطائرات لأوروبا تتجاوز مستويات ما قبل إغلاق هرمز قناة الغد - تأكيد مصري إماراتي سعودي على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية قناة التليفزيون العربي - أول تعليق إيراني على تهديد ترمب بالرد على إسقاط طائرة آباتشي أميركية قرب هرمز
عامة

سودانيون في ليبيا: الخوف بات جزءاً من الحياة اليومية

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

الخرطوم ـ «القدس العربي»: «لا يوجد مكان آمن»، بهذه العبارة يلخص صحافي سوداني مقيم في ليبيا، واقعاً يصفه بأنه يزداد صعوبة يوماً بعد يوم بالنسبة لآلاف السودانيين الذين فروا من الحرب في بلادهم بحثاً عن م...

الخرطوم ـ «القدس العربي»: «لا يوجد مكان آمن»، بهذه العبارة يلخص صحافي سوداني مقيم في ليبيا، واقعاً يصفه بأنه يزداد صعوبة يوماً بعد يوم بالنسبة لآلاف السودانيين الذين فروا من الحرب في بلادهم بحثاً عن ملاذ آمن.

يقول الصحافي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية لـ«القدس العربي»، إن الخوف بات جزءاً من الحياة اليومية له ولأسرته منذ تصاعد الحديث عن حملات توقيف وملاحقات طالت سودانيين في عدد من المدن الليبية خلال الأسابيع الأخيرة.

ويضيف: «أصبحنا لا نخرج من المنزل إلا للضرورة القصوى.

هناك حالة خوف عامة بين السودانيين؛ بسبب حملات الاعتقال والمضايقات والترهيب، ولا أحد يعرف ما الذي يمكن أن يحدث له في الطريق أو في مكان العمل».

ويشير إلى أنه اضطر بعد نزوح أسرته من السودان إلى العمل في أحد المصانع داخل ليبيا لتأمين احتياجات أسرته، لكنه توقف عن الذهاب إلى عمله منذ نحو أسبوع.

ويقول: «لم أعد أذهب إلى المصنع.

المخاوف أصبحت أكبر من قدرتنا على التحمل، ما يحدث يومياً من الحملات والاعتقالات يجعل أي خروج من المنزل مغامرة غير محسوبة».

لكن ما يزيد من صعوبة الوضع، حسب قوله، أن العودة إلى السودان لا تبدو خياراً آمناً هي الأخرى.

ويتابع: «حتى العودة محفوفة بالمخاطر، الحرب ما تزال مستمرة وهناك تضييق على الصحافيين المعارضين، لا نعرف ما العمل.

نحن عالقون.

لا نعرف إلى أين نذهب، ولا ما هي وجهتنا المقبلة».

خلال الأيام الماضية تصاعدت تحذيرات الجهات الحقوقية والسياسية والمهنية في البلاد، بشأن أوضاع السودانيين في ليبيا، في أعقاب تقارير تحدثت عن حملات توقيف وملاحقة استهدفت مهاجرين ولاجئين في عدد من المناطق الليبية.

وأعرب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة السودانية «صمود» عن قلقه مما وصفه بتزايد التقارير المتعلقة بحملات الملاحقة والتوقيف والاعتقالات التي تطال لاجئين ومهاجرين سودانيين.

وقال إن هذه التطورات تتزامن مع انتشار خطابات تحريضية ومحتوى إعلامي ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تسهم في تأجيج المشاعر السلبية تجاه السودانيين الفارين من الحرب.

وأشار إلى أن غالبية السودانيين الموجودين في ليبيا اضطروا إلى مغادرة بلادهم هرباً من النزاع المسلح والانتهاكات الإنسانية المستمرة، محذراً من أن أي إجراءات جماعية قد تعرضهم للخوف أو التهديد أو الاحتجاز التعسفي تثير مخاوف جدية بشأن أوضاعهم الإنسانية وحقوقهم الأساسية.

ودعا التحالف، السلطات الليبية إلى ضمان أن تتم أي إجراءات أمنية أو قانونية في إطار احترام القانون وحقوق الإنسان، بعيداً عن الاستهداف على أساس الجنسية أو صفة اللجوء أو الهجرة.

كما ناشد المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بشؤون اللاجئين وحقوق الإنسان متابعة أوضاع السودانيين في ليبيا والتحقق من التقارير المتعلقة بالاعتقالات والملاحقات وتقديم الحماية اللازمة للمتضررين.

منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل/ نيسان 2023، تحولت ليبيا إلى إحدى الوجهات الرئيسية للسودانيين الفارين من النزاع، إلى جانب تشاد وجنوب السودان ومصر ويوغندا وغيرها من الدول.

وتشير تقديرات حكومية ليبية إلى وجود مئات الآلاف من السودانيين داخل ليبيا، فيما تتحدث بعض الإحصاءات عن أعداد تتجاوز نصف مليون شخص بين لاجئين ومهاجرين وعمال ونازحين من الحرب.

وسط تصاعد الحملات ضد المهاجرينوأدت الحرب المستمرة في السودان إلى نزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، ما جعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم خلال السنوات الأخيرة.

ويقول مراقبون إن كثيراً من السودانيين الذين وصلوا إلى ليبيا لم يغادروها باعتبارها محطة عبور نحو أوروبا فحسب، بل غادروها أيضاً بحثاً عن فرص عمل ومصادر دخل تمكنهم من إعالة أسرهم بعد فقدان وظائفهم ومنازلهم ومصادر رزقهم داخل السودان.

غير أن التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تشهدها ليبيا منذ سنوات جعلت أوضاع المهاجرين واللاجئين أكثر هشاشة، خاصة في ظل الجدل المتواصل بشأن ملف الهجرة غير النظامية.

لم تقتصر المخاوف على العمال واللاجئين، بل امتدت أيضاً إلى الصحافيين السودانيين المقيمين في ليبيا.

فقد أعربت نقابة الصحافيين السودانيين عن قلقها إزاء ما وصفته بتزايد المخاطر الأمنية والإنسانية التي تهدد الصحافيين السودانيين وأسرهم في ليبيا.

وقالت إنها تلقت خلال الأيام الماضية مناشدات وشهادات مباشرة من عدد من الصحافيين المقيمين هناك تحدثوا عن تعرضهم لمضايقات متزايدة وممارسات تمييزية وتهديدات تمس أمنهم الشخصي واستقرار أسرهم.

ووفقاً للنقابة، فإن إحدى الشهادات تحدثت عن تعرض صحافي سوداني وأفراد أسرته لمعاملة مهينة وتهديدات مباشرة اضطرته إلى مغادرة منطقة إقامته بصورة عاجلة حفاظاً على سلامتهم.

كما أشارت إلى تلقيها بلاغات من عدد من الصحافيين والصحافيات الذين تحدثوا عن تعرضهم للإهانة والتهديد والتحريض خلال فترة قصيرة.

وقالت إن هذه الإفادات تعكس حالة من الخوف وانعدام الاستقرار بين الصحافيين السودانيين الذين وجدوا أنفسهم عالقين بين تداعيات الحرب في السودان والتحديات التي يواجهها الأجانب في ليبيا.

ودعت المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة وحماية الصحافيين وحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لتقييم أوضاع الصحافيين السودانيين بصورة مستقلة وتوفير آليات حماية عاجلة لهم ولأسرهم.

إلى جانب المخاوف المرتبطة بالاعتقالات، برزت قضية أخرى لا تقل أهمية، وهي تنامي خطاب الكراهية والتحريض ضد المهاجرين والأجانب، وسط تحذيرات من انتشار محتوى إعلامي ومنشورات إلكترونية تعتبرها الجهات السودانية مساهِمة في خلق بيئة عدائية تجاه السودانيين.

ورغم أن كثيراً من الدعوات الليبية تركز على مكافحة الهجرة غير النظامية وضبط الحدود، فإن منظمات سودانية تخشى من أن يؤدي الخطاب العام المتشدد تجاه الأجانب إلى تعميم الاتهامات أو زيادة الضغوط على اللاجئين الفارين من الحرب.

في مقابل هذه المخاوف، أعلنت السفارة السودانية لدى ليبيا استعدادها لإطلاق المرحلة الثانية من برنامج العودة الطوعية للسودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم، وذلك بالتنسيق مع السلطات الليبية.

وقالت السفارة إن المرحلة الأولى من البرنامج اكتملت قبل عطلة عيد الأضحى، مؤكدة أن أعداداً كبيرة من السودانيين المقيمين في ليبيا أبدوا رغبة في العودة إلى السودان.

كما واصلت القنصلية السودانية في بنغازي استقبال طلبات الراغبين في العودة عبر آليات خصصت لهذا الغرض في عدد من المدن الليبية.

غير أن شهادات عدد من السودانيين تشير إلى أن العودة ليست خياراً سهلاً بالنسبة للجميع، فالكثير من الأسر التي غادرت مناطق الحرب لا تزال تخشى العودة في ظل استمرار العمليات العسكرية وانعدام الاستقرار في عدد من المناطق في السودان.

أمام هذه التطورات، تتزايد الدعوات السودانية لتوفير حماية أكبر للاجئين والمهاجرين السودانيين في ليبيا، وسط دعوات أطلقها ناشطون ومنظمات مجتمع مدني إلى متابعة أوضاع السودانيين والتحقق من التقارير المتعلقة بالاعتقالات والانتهاكات المحتملة.

وطالبت بتوفير الدعم القانوني والإنساني والنفسي للمتضررين، وضمان عدم تعرض الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك النساء والأطفال، لأي شكل من أشكال العنف أو الإكراه أو التمييز.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك