- تركيا حققت في العقود الأخيرة نهضة وقفزة كبيرة في مجال التجارة والصناعة- هناك مواقع حدودية في سوريا ستشهد مشاريع كبيرة، منها منطقة محاذية لمدينة سرمدا بريف إدلبقال محمد شيخ الكار، رئيس غرفة التجارة في محافظة حلب شمالي سوريا، الثلاثاء، إن نقل التكنولوجيا التركية الحديثة إلى بلاده، كفيل بإنجاز ملف إعادة الإعمار خلال فترة وجيزة لا تتعدى 5 سنوات.
جاء ذلك في حديثه خلال جلسة بعنوان" الفرص والإمكانات في المرحلة الجديدة" عقدت على هامش" قمة الأناضول لاقتصادات المدن" المنعقدة بولاية غازي عنتاب التركية.
وشارك في الجلسة، كلُّ من رئيس غرفة صناعة غازي عنتاب عدنان أونفردي، ورئيس غرفة تجارة غازي عنتاب محمد طونجاي يلديريم، ورئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم.
وقال شيح الكار: " هذا البلد (تركيا) حقق في العقود الأخيرة نهضة وقفزة كبيرة في مجال التجارة والصناعة، فأصبحت مدينة غازي عنتاب رقما في الميزان التجاري التركي، بل وحتى إقليميا وعالميا".
وعن القمة المنعقدة، أضاف: " سيكون لها شأن إذا ما طبقت القرارات التي ستتمخض عنها، وقام المسؤولون السياسيون بدعم التجار والصناع ورجال الأعمال والتيسير للشراكات السورية التركية التي ستكون في الأرض السورية أو التركية".
وأوضح أن سوريا وتركيا بلدان" يتمتعان بسمعة عالمية كبيرة في مجال الصناعة والتجارة بل وحتى الثقافة".
وذكر أن" ما تحتاجه سوريا الآن من تكنولوجيا لتنهض وتلحق بركب الصناعة والتجارة العالمي من خلال هذه المؤتمرات، سيكون له شأن كبير، وستكون هناك الكثير من المخرجات التي تخلق فرص كبيرة من الشراكات في مجالي الصناعة والتجارة".
ومتحدثا عن نتائج تلك المخرجات، قال شيخ الكار: " سيكون لها الأثر في خلق فرص عمل للشباب السوري، بل وحتى للشباب التركي، ولأخوتنا الأشقاء جميعا (.
)، فالأيام القادمة ستتمخض عن كثير من المشاريع التي ستدر الخير على البلدين".
ووصف تركيا بأنها" رقم صعب"، لافتا إلى أنها" خلال العقود الثلاث الأخيرة كان لها بصمة على مستوى العالم في البنية التحتية والمشاريع التي تدر على البلد، سواء كانت من الجسور والأنفاق والإنشاءات والعمارات".
وعن التكنولوجيا التركية، قال شيخ الكار، إنها تستطيع" أن تنقل في فترة وجيزة وتطبق هذه المشاريع أيضا خلال أقل من خمس سنوات في سوريا التي تملك الكثير من الثروات وتملك اليد العاملة الماهرة وتملك الموقع الاستراتيجي الذي يجعلها خير موقع للاستثمار في كل هذه المجالات".
وأضاف: " ما نقوم به الآن هو الخطوة الأولى على طريق الألف خطوة الذي سيتمخض عنه كثير من الخير والتقدم والبناء لكلا البلدين".
وحدد 3 عوامل لتعزيز حركة التجارة بين البلدين، وهي: " الجرأة لدى رجال الأعمال في البلدين، والدعم السياسي لدى الحكومتين، وتيسير الحركة على المعابر التجارية للتجار والصناع، بل وحتى للمسافرين بشكل عام".
شيخ الكار أكد أن" كل هذه الأمور إن ركزنا عليها وأصدرنا من أجلها القرارات، قامت بخدمة هذه الحركة التجارية الاقتصادية التي ستعود بالخير على البلدين".
وعن المشاريع الجديدة بين البلدين، لا سيما في المواقع الحدودية، أوضح شيخ الكار أن" هناك مواقع حدودية في سوريا ستشهد مشاريع كبيرة، منها منطقة محاذية لمدينة سرمدا (بريف إدلب/ شمال)، حيث تقدر مساحة المشاريع بمليون ومئة ألف متر مربع".
وفي رسالة إلى مجتمع الأعمال في البلدين، دعا شيخ الكار إلى" كسب الوقت والإسراع في إنشاء الشراكات والمشاريع".
وشدد على أن البلدين يكمل بعضهما الآخر، داعيا إلى استثمارات اقتصادية مستدامة عبر شراكة تكاملية.
وانطلقت صباح الثلاثاء فعاليات" قمة الأناضول لاقتصادات المدن" التي تستمر ليوم، في مركز" مافيرا" للمؤتمرات والفنون بجامعة غازي عنتاب، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، وممثلين عن قطاع الأعمال من البلدين.
ومن المنتظر أن تبحث القمة إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة النطاق لبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي بين البلدين.
ودخلت العلاقات التجارية بين تركيا وسوريا مرحلة جديدة بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وبالتوازي مع الحركة المكثفة للاجتماعات السياسية والدبلوماسية بين البلدين الجارين، تُعقد اجتماعات متتالية بين الفينة والأخرى، بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية أيضا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك