رام الله: أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابيكيان شاهين، الثلاثاء، أن استهداف إسرائيل للقطاع الصحي أدى إلى “تدهور كبير” في خدماته، بما يفاقم معاناة الفلسطينيين اليومية.
جاء ذلك خلال إحاطة للدبلوماسيين المعتمدين لدى فلسطين، بحضور وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان في مقر وزارة الخارجية بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقالت شاهين إن استهداف القطاع الصحي لا يمكن فصله عن الاقتحامات العسكرية وعنف المستوطنين الإسرائيليين والإغلاقات والحواجز.
وأضافت أن هذه الاعتداءات أدت إلى تدهور كبير في الخدمات الصحية، وتؤثر مباشرة على قدرة الفلسطينيين، ولاسيما الأطفال، على الوصول إلى الخدمات الصحية، وتفاقم معاناتهم اليومية.
فيما قال وزير الصحة إن القطاع الصحي الفلسطيني يواجه أزمة مالية وصحية غير مسبوقة؛ بسبب استمرار احتجاز أموال المقاصة، مما يهدد استدامة الخدمات الصحية في مختلف المرافق.
و”المقاصة” هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
وأفاد أبو رمضان بأن الديون المتراكمة على وزارة الصحة بلغت نحو 1.
365 مليار دولار، في وقت تعاني فيه المستشفيات والمراكز الصحية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأضاف أن نحو 47 بالمئة من الأدوية الأساسية في قطاع غزة وصلت إلى مستوى نفاد المخزون.
فيما بلغ عدد الاعتداءات والانتهاكات التي طالت القطاع الصحي في الأرض المحتلة 1955 اعتداءً منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حسب رمضان.
وتابع أن آلاف المرضى، بينهم مرضى السرطان والأمراض المزمنة، يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على العلاج؛ جراء نقص الأدوية والتجهيزات الطبية، والقيود على الحركة وإعاقة وصول الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف.
وشدد على أن هذه التحديات أدت إلى تقليص الخدمات الصحية، وتأجيل آلاف العمليات الجراحية، وتراجع قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
أبو رمضان دعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية القطاع الصحي الفلسطيني، وضمان وصول الإمدادات الطبية دون عوائق، والإفراج عن أموال المقاصة، بما يضمن حماية الحق في الصحة والحياة وفق القانون الدولي.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة، وبموازاتها صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون عدوانهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأُقيمت إسرائيل في عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك