قال وزير الكهرباء اليمني عدنان محمد عمر الكاف للعربية، إنه جرى توقيع منحة بـ 150 مليون دولار مع البرنامج السعودي.
وأوضح الوزير أن البرنامج السعودي يتدخل منذ سنوات لدعم قطاع الطاقة.
وذكر أن أزمة الكهرباء مستمرة منذ سنوات في كل المحافظات.
وأعلنت وزارة الكهرباء والطاقة في اليمن اليوم الثلاثاء، أنها عملت بالتنسيق مع السعودية على تأمين كميات إضافية من الوقود لضمان استمرار تشغيل محطات التوليد والحفاظ على استقرار الخدمة الكهربائية حتى نهاية العام الجاري.
وأوضحت الوزارة أن تنفيذ المرحلة الأولى العاجلة سيبدأ اعتباراً من اليوم، على أن ترتفع كميات الوقود الموردة تدريجياً خلال الأسبوعين المقبلين، بما يسهم في تحسين ساعات التشغيل والحد من الانقطاعات.
وأكدت الوزارة اتخاذ حزمة من الإجراءات في محافظتي عدن وحضرموت، تشمل تأمين الوقود اللازم لمحطات التوليد، ورفع الجاهزية الفنية للمحطات، وتعزيز القدرات الإنتاجية للمنظومة الكهربائية.
وأعربت وزارة الكهرباء والطاقة عن بالغ تقديرها للدعم السعودي المتواصل، مشيرةً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار تشغيل محطات التوليد ومنع انهيار المنظومة الكهربائية خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تشهد فيه العاصمة المؤقتة عدن أزمة كهرباء حادة، مع انقطاعات للتيار تتجاوز 20 ساعة يومياً، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، ما فاقم معاناة السكان وأثر على مختلف جوانب الحياة اليومية.
وقال أحد سكان عدن إن خدمة الكهرباء لا تتوفر سوى لساعتين يومياً في بعض الأحيان، مؤكداً أن المواطنين يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة في ظل تراجع الخدمات الأساسية، وانقطاع الكهرباء والمياه، وتأخر صرف الرواتب، خاصة مع اشتداد حرارة الصيف.
من جانبه، قال المستشار الاقتصادي في مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية، فارس النجار، إن الحكومة تتعامل مع أزمة الكهرباء الحالية عبر مسارين متوازيين، الأول يتمثل في إجراءات إسعافية عاجلة لضمان استمرار تشغيل محطات التوليد من خلال توفير الوقود اللازم، فيما يركز المسار الثاني على تنفيذ حلول استراتيجية مستدامة لمعالجة جذور الأزمة.
وأوضح النجار، في مقابلة مع" العربية"، أن أزمة الكهرباء في اليمن تعد مشكلة مزمنة نتجت عن عدة عوامل متراكمة، أبرزها تهالك محطات التوليد وتجاوزها عمرها الافتراضي، وارتفاع تكلفة الوقود، وزيادة معدلات الاستهلاك، إضافة إلى الفاقد الكبير في شبكات النقل والتوزيع.
وأشار إلى أن اليمن امتلك سابقاً مشروعاً استراتيجياً مهماً تمثل في محطة مأرب الغازية التي بدأت العمل أواخر عام 2010 وبداية عام 2011، وكانت تنتج نحو 600 ميغاوات وتغذي أكثر من 19 محافظة، إلا أن تداعيات الحرب والأزمة السياسية أدت إلى تعرضها لأضرار متكررة وخروجها من الخدمة، ما دفع البلاد للاعتماد على محطات صغيرة والطاقة المشتراة التي لا تلبي الاحتياجات بالشكل المطلوب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك