قال الدكتور محمد وازن باحث في الشؤون الإسرائيلية والدراسات السياسية والاستراتيجية، إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوشك على الدخول في مرحلة الانتخابات المقبلة، مع طرح قانون حل الكنيست والدعوة لانتخابات مبكرة، مؤكدا أن هذه الإجراءات روتينية ومعتادة في النظام السياسي الإسرائيلي.
وأضاف في لقاء مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، مقدم برنامج الحياة اليوم، عبر قناة الحياة، أنّ نتنياهو يواجه ضغوطًا داخلية مرتبطة بملفات انتقاد ومحاكمات تتعلق بالفساد والرشوة، لذلك يبحث عن طوق نجاة سياسي عبر إشعال عدة جبهات، بما في ذلك غزة ولبنان وإيران، بما يخدم خطابه الانتخابي القائم على كونه المدافع عن أمن إسرائيل.
المكاسب السياسية عبر التصعيد الإقليميوتابع أن استمرار الصراع وعدم التوصل إلى اتفاقات يخدم اليمين الإسرائيلي، إذ يروج نتنياهو لفكرة توسيع المناطق العازلة في لبنان وسوريا لحماية المستوطنات، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تمنحه مزيدًا من الوقت وتعزز فرصه الانتخابية.
وأكد أن استطلاعات الرأي داخل منصات المستوطنين أظهرت دعمًا نسبيًا لاستمرار نتنياهو، إذ أيد نحو 49% استمرار الليكود، وهو ما يعكس هيمنة التيار اليميني في إسرائيل وتراجع تأثير اليسار.
العلاقة المتوترة مع الولايات المتحدة وترامبوأشار وازن إلى أن نتنياهو لم يكتف بإحراج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بل وجّه رسائل سياسية متعددة من خلال قرارات ميدانية، شملت لبنان وإيران، رغم تدخلات أمريكية لاحتواء التصعيد.
وأوضح أن الوقائع أظهرت تناقضًا بين التصريحات الأمريكية والتحركات الإسرائيلية، بما يعكس تعمد نتنياهو تجاوز التوجيهات الأمريكية لتحقيق أهدافه السياسية والعسكرية.
تغير ميزان الردع مع إيرانوأوضح أن إيران أصبحت أكثر جرأة في التعامل مع إسرائيل، بعدما انتقلت من التهديد إلى التنفيذ عبر ضربات مباشرة، ما اعتبره تحولًا في معادلة الردع الاستراتيجي في المنطقة.
وواصل أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية السابقة بشأن تدمير القدرات الصاروخية أو النووية الإيرانية ثبت عدم دقتها، مشيرًا إلى استمرار امتلاك إيران قدرات صاروخية متقدمة بما في ذلك صواريخ بعيدة المدى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك