في شهادة تنقل واقعًا اجتماعيًا واقتصاديًا من قلب العاصمة، يروي أحمد جودكي، وهو سائق تاكسي في طهران للتلفزيون العربي، طبيعة الحياة قبل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وقال جودكي إنّ" البازار كان مفتوحًا، والحركة التجارية نشطة، والناس كانت تعمل وتبيع وتشتري بشكل طبيعي"، مشيرًا إلى أنّ الشوارع كانت تشهد ازدحامًا يوميًا، وحركة اقتصادية مستمرة قبل أن تتغيّر الأوضاع.
وتحدّث السائق عن انعكاسات الوضع العسكري على الحياة اليومية، موضحًا أنّ مواقع الدفاع الجوي قريبة من منطقة سكنه في العاصمة، وأنّه خلال فترات الضربات الجوية كان يُفضّل البقاء في منزله مع عائلته.
وأضاف أنّ عائلته كانت في البداية تعيش حالة من الخوف، قبل أن يُحاول طمأنتهم بأنّ الوضع" لن يصل إلى حدّ الخطر المباشر"، وفق تعبيره.
تشكيك في وقف إطلاق النار والمفاوضاتوأشار جودكي إلى أنّ بعض المواقع في طهران، ومنها شارع مالك الأشتر ومخفر محلي، تعرّضت لهجمات، لكنّه يُقلّل من تأثيرها قائلًا إنّ" الأضرار يُمكن إصلاحها"، وإنّ البنية العسكرية" لا تزال في أماكن أخرى".
وفي حديثه عن المسار السياسي، اعتبر السائق أنّ" الوعود السابقة والمفاوضات لم تكن صادقة بالكامل".
ورأى أنّ الاعتماد على ما وصفه بـ" وعود الطرف الآخر" لن يؤدي إلى نتائج مستقرة، داعيًا إلى الحذر في التعاطي مع أي اتفاقات مستقبلية.
موقف حاد تجاه واشنطن وترمبويتطرّق جودكي إلى الموقف من الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترمب، معبرًا عن قناعة بأنّ الضغوط الخارجية" لن تُحقّق أهدافها"، ومشيرًا إلى أنّ إيران" صامدة ولن تتأثر بسهولة".
وذهب في حديثه إلى نبرة تصعيدية تعكس خطابًا شعبيًا متداولًا في الشارع الإيراني، حول الصراع مع واشنطن، حيث ربط بين الأوضاع الاقتصادية والاحتجاجات السابقة، موضحًا أنّ الناس خرجوا في فترات سابقة بسبب الغلاء والفساد، لكنّهم اليوم، بحسب وصفه، أصبحوا أكثر التفافًا حول الدولة في مواجهة التهديدات الخارجية.
واعتبر أنّ التحوّلات الأخيرة جعلت" الخلافات الداخلية أقلّ حضورًا مُقارنة بالصراع الخارجي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك