قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت اليوم الثلاثاء إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشهد زيادة" ملحوظة للغاية" في ظل الحرب مع إيران.
وأدلى رايت بهذه التصريحات خلال مؤتمر للمجلس الأطلسي، مضيفاً أن الأمر سيستغرق عدة أشهر للعودة إلى التدفقات الطبيعية للطاقة بمجرد انتهاء الحرب.
وتزامن مع هذه التصريحات تقارير إخبارية تشير إلى ارتفاع عدد ناقلات الغاز المسال والنفط التي تمكنت من عبور المضيق والتوجه إلى الأسواق العالمية.
وقالت وكالة رويترز إن بيانات تتبع السفن أظهرت أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية خامسة عبرت مضيق هرمز محملة بشحنة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي لسفن الغاز الطبيعي المسال المحملة التي خرجت من الممر المائي منذ بدء الحرب إلى تسع.
وأظهرت بيانات من شركتي التحليلات كبلر ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة التي تديرها شركة قطر للطاقة شوهدت في بيانات تتبع السفن قبالة سواحل قطر في الفترة ما بين الرابع والخامس من يونيو حزيران.
وظهرت مرة أخرى في بيانات تتبع السفن يوم الاثنين، التي أظهرت أنها شرق المضيق، ما يشير إلى أن السفينة متجهة إلى الصين.
وأشارت بيانات كبلر إلى أن الناقلة حملت شحنة في محطة رأس لفان بقطر في أول يونيو/ حزيران.
وعلى نحو منفصل، أفادت شركة التحليلات فورتكسا بأن ناقلة غاز طبيعي مسال تمكنت من دخول الممر المائي مرة أخرى بعد تسليم شحنة للهند.
كانت الناقلة الحمرا التي تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) قد دخلت المضيق في وقت سابق لتحميل شحنة في جزيرة داس في وقت ما، بين 19 إبريل نيسان و23 مايو أيار.
وقالت فورتكسا في مذكرة صدرت في وقت متأخر من أمس الاثنين: " في الإمارات، أكدت صور الأقمار الصناعية أن الناقلة الحمرا التابعة لأدنوك كانت بالقرب من مرفأ جزيرة داس في أواخر الأسبوع الماضي، بعد أن أكملت عبور الممر الضيق".
وأضافت: " ظهرت السفينة آخر مرة على نظام التعرف الآلي في 30 مايو قبل عبورها 'في الخفاء' لإعادة التحميل، وهو الثاني لها منذ إبريل".
في السياق، قالت مذكرة أصدرتها شركة" كبلر" للتحليلات إن مخزونات النفط في الكويت تراجعت كثيراً بعد أن صدّرت ناقلتا نفط عملاقتان الخام عبر مضيق هرمز مع إغلاقهما أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التتبع الآلي.
وقالت كبلر إن هذه أول صادرات نفطية كبيرة للكويت منذ أكثر من شهرين، إذ تعطلت صادراتها منذ أن جعلت طهران مضيق هرمز في حكم المغلق عقب اندلاع حرب إيران في 28 فبراير شباط.
وذكرت كبلر أن مخزونات النفط الخام في مصفاة ميناء الأحمدي انخفضت بأكثر من سبعة ملايين برميل بين 29 مايو/ أيار والرابع من يونيو/ حزيران.
وأظهرت بيانات من كبلر أن ناقلتين عملاقتين دخلتا أرصفة في ميناء الأحمدي بين أواخر مايو/ أيار وأوائل يونيو/ حزيران.
وقالت إن الناقلتين عطلتا نظام التتبع الآلي لأكثر من أسبوع في أثناء عمليات التحميل، وأوقفتا أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بهما في خليج عمان.
ولم تصدر تعليقات مستقلة عن قطر للطاقة وأدنوك الإماراتية أو شركة البترول الكويتية على تلك التقارير، لكن معظم شركات الطاقة الخليجية أعلنت حالة" القوة القاهرة" على إثر إندلاع الحرب الأميركية ــ الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير/ شباط الماضي.
وقبل بدء الحرب، كان متوسط حركة الملاحة عبر المضيق يراوح بين 125 و140 رحلة يومياً.
ولا يزال نحو 20 ألف بحار عالقين على مئات السفن في الخليجوعلى صعيد أسعار النفط الخام، رجح بنك باركليز البريطاني اليوم أن يتجاوز متوسط سعر خام برنت توقعاته الحالية إذا استمر إغلاق مضيق هرمز إلى ما بعد نهاية هذا لشهر.
ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 100 دولار للبرميل في 2026 و88 دولاراً في 2027 على افتراض استعادة حرية الملاحة عبر المضيق بحلول نهاية هذا الشهر.
أما إذا تأخرت العودة إلى الوضع الطبيعي حتى نهاية يوليو/ تموز، فإن البنك يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 105 دولارات للبرميل في 2026 و95 دولاراً في 2027.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك