القدس العربي - في البدء كانت الكراهية التلفزيون العربي - ديوان شعري بتوقيع الإنسان والآلة.. هل أصبح الذكاء الاصطناعي شريكًا في الكتابة؟ بانوراما فوود - طريقة عمل سلطة البرغل | العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي روسيا اليوم - قوات كييف تستهدف روضة أطفال في مقاطعة زابوروجيه بطائرة مسيرة القدس العربي - الإبدال السردي القرآني وكالة سبوتنيك - روسيا تدعو مجلس الأمن لدعم الحل الدبلوماسي بشأن إيران وتؤكد استعدادها للمساعدة روسيا اليوم - سكان مدينة مصرية يستيقظون على زوار غير مألوفين.. ثعالب تتجول بين العمارات روسيا اليوم - ترامب: من يملك القوة ينتصر وسنحصل على نصف نفط إيران إذا ساعدنا على إعادة إعمارها العربي الجديد - اليمن: تصعيد احتجاجي في حضرموت للمطالبة بحلول لأزمة الكهرباء القدس العربي - اتهامات بالاستغلال ومطالب بالمساءلة أزمة فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» تتصاعد بين بطلته وصُنّاعه
عامة

العزاء الذي يليق بهلكوت عزيز

رووداو عربية
رووداو عربية منذ 1 ساعة

لم يكن الزميل هلكوت عزيز، مراسل ومدير مكتب رووداو في بغداد، الذي رحل يوم أمس، سياسياً كبيراً، ولا وزيراً أو قائد حزب أو عضو برلمان، بل لم يكن موظفاً لا في حكومة إقليم كوردستان ولا في الحكومة الاتحادية...

لم يكن الزميل هلكوت عزيز، مراسل ومدير مكتب رووداو في بغداد، الذي رحل يوم أمس، سياسياً كبيراً، ولا وزيراً أو قائد حزب أو عضو برلمان، بل لم يكن موظفاً لا في حكومة إقليم كوردستان ولا في الحكومة الاتحادية، وهو ليس غنياً بالمال، ولم يكن فناناً معروفاً.

مع ذلك خرج الناس لتحيته والسلام على روحه من الديوانية حتى كركوك مروراً ببغداد، واصطفوا في طوزخورماتو على الأرصفة لوداعه عندما مر جثمانه الطاهر بينهم.

هلكوت عزيز.

سيبقى هذا الاسم طويلاً في ذاكرة الكوردستانيين خاصة والعراقيين عامة، هو أكبر وأهم ممن ذكرتهم آنفاً، وهو ليس سوى صحفي متميز، إعلامي مهني، ذكي، محاور شجاع وجريء، استعار صوت الناس الفقراء ومحدودي الدخل في إقليم كوردستان، وتكلم نيابة عنهم مدافعاً عن حقوقهم ومطالباً بإطلاق رواتبهم واسترجاع أراضيهم وعقاراتهم المسيطر عليها، لم تأخذه في الحق لومة لائم.

لم يخش مسؤولاً حزبياً ولا سياسياً ولا وزيراً ولا برلمانياً، كان يحاورهم مع حفاظه على حدود مهنية واضحة فينال احترامهم وتقدير الناس.

هلكوت عزيز لم يجامل مسؤولاً ولم يكذب، أو يبالغ، كان ينقل الحقيقة مثلما هي دون تجميل أو إضافة لهذا أحبه الناس، وشعروا أنه واحد منهم لأنه تحدث بلغتهم ومن موقعهم، شعروا أنه ابنهم وشقيقهم، لهذا أحبوه وحزنوا عليه وبكوا بحرقة عند سماع خبر رحيله.

حشود غفيرة من المشيعين ازدحمت بهم شوارع كركوك منذ وقت مبكر من صباح اليوم، رافقوه حتى مثواه الأخير في مقبرة رحيم آوا، بينما غصت قاعة" حاجى كاكه رەش قەساب" التي أقيم فيها مجلس العزاء على روحه الطاهرة بآلاف المعزين من كل العشائر والأديان والقوميات، فقراء وأغنياء، مسؤولين في الحكومة ومعارضين، فقد وحدت روحه الطيبة المتسامحة كل العراقيين، كورداً وعرباً وتركماناً، في كركوك وخارجها.

غالبية هؤلاء المعزين لا يعرفون هلكوت شخصياً، لم يلتقوا به، لم يجلسوا معه، لكنهم يشعرون بقربه منهم وانتمائه لهم وهم اليوم يحاولون رد بعضاً مما حققه لهم بواجب تقديم العزاء الذي يليق به.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك