أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن خصخصة الشركات الحكومية الخاسرة تُعد من أبرز أولويات الحكومة في المرحلة الراهنة، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل خياراً أساسياً لمعالجة الأزمة المالية التي تواجهها بعض القطاعات العامة.
وأوضح أن الحكومة تعتزم إنشاء إطار تنظيمي قوي بعد الانتهاء من خصخصة شركات توزيع الكهرباء، بما يضمن استمرارية الخدمات ويحمي حقوق كل من المستهلكين والمستثمرين على حد سواء.
جاءت تصريحات شريف خلال اجتماع مع كبار الوزراء والمسؤولين في حكومته، حيث دعا إلى تسريع إجراءات الخصخصة واستكمال جميع مراحلها بأقصى درجات الشفافية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تنفيذ حزمة إصلاحات واسعة تهدف إلى تحسين أداء الشركات والمؤسسات الحكومية، ولا سيما في قطاع الطاقة الذي شكّل محور الاجتماع، وذلك بهدف تقليص الأعباء التي تتحملها الموازنة العامة.
إلى ذلك، قدّم مسؤولون في قطاع الكهرباء عرضاً مفصلاً حول سير عملية الخصخصة في عدد من الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة، مشيرين إلى أن المرحلة الأولى تشمل طرح ثلاث شركات توزيع للكهرباء، وهي شركة توزيع الكهرباء في إسلام أباد، وشركة توزيع الكهرباء في غوجرانواله، وشركة توزيع الكهرباء في فيصل أباد.
وشددوا على أهمية تكثيف الجهود لجذب المستثمرين، مع التشديد على تنظيم جولات ترويجية داخل باكستان وخارجها خلال نهاية الشهر الجاري، وخصوصاً في أسواق المملكة العربية السعودية وتركيا والصين، بهدف تعزيز الاهتمام الدولي بقطاع الطاقة الباكستاني.
وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج أوسع للإصلاح الاقتصادي تتبناه الحكومة الباكستانية، يهدف إلى الحد من خسائر المؤسسات العامة، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية ومالية متزايدة تتطلب إصلاحات هيكلية عميقة.
يُذكر أن الحكومة الباكستانية كانت قد أبرمت في ديسمبر/ كانون الأول 2025 واحدة من أكبر صفقات الخصخصة في تاريخ البلاد، بعد بيع الحصة الأكبر في الخطوط الجوية الباكستانية لمجموعة" عارف حبيب" مقابل 135 مليار روبية باكستانية، حصلت بموجبها على 75% من أسهم الشركة.
وفي مارس/آذار الماضي، استكملت المجموعة ذاتها الاستحواذ على النسبة المتبقية البالغة 25%، بعد نجاحها في تنفيذ الخطة الحكومية خلال فترة تجريبية مدتها 90 يوماً، لتصبح بذلك المالك الكامل للخطوط الجوية الباكستانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك