نجح فريق طلابي من مدرسة دبي الوطنية في حصد المراكز الأولى ضمن مسابقة" مبدعو إعادة التدوير" (ReCreators)، التي أطلقتها شركة" إبسون" تزامناً مع اليوم العالمي للاستدامة، بعد أن تمكن من تحويل مخلفات ومواد قابلة لإعادة التدوير إلى أعمال فنية مبتكرة جسدت مفاهيم الاستدامة ورسخت الوعي البيئي بأساليب إبداعية لافتة.
وقال الفريق، المكون من الطلبة عبدالرحمن المدني، وثاني بن غليطة، وكرم طراب، لـ" الإمارات اليوم" إن الأعمال الفنية المقدمة لفت أنظار لجنة التحكيم، وأبرزها منحوتة" الطائر الأنيق" التي صُممت باستخدام مخلفات الأجهزة الإلكترونية والأقراص المدمجة المستهلكة، في تجسيد فني يعكس قدرة الطلبة على توظيف النفايات الإلكترونية وتحويلها إلى أعمال تحمل رسائل بيئية مؤثرة.
واضافوا: " قدمنا عملاً فنياً آخر تمثل في مشهد بحري نابض بالحياة لقارب صُنع من أغطية زجاجات المياه وقطع البلاستيك المعاد تدويرها، إلى جانب لوحة طبيعية ملونة تتوسطها شمس مبتسمة، جرى تنفيذها باستخدام مئات الأغطية البلاستيكية المتنوعة، وذلك بإشراف معلمة الفنون حنان العزاوي.
تميز عبدالرحمن المدني بدوره الفاعل في تنفيذ مشروع" الطائر الأنيق"، قائلا لـ" الإمارات اليوم" إن المشروع ساهم في تحويل مخلفات الأجهزة الإلكترونية والأقراص المدمجة المستهلكة إلى عمل فني مبتكر يجسد مفاهيم الاستدامة وإعادة التدوير.
وعكس المشروع قدرته على توظيف الخيال والإبداع في معالجة القضايا البيئية بأسلوب فني متميز، ما أسهم في لفت أنظار لجنة التحكيم وتحقيق الفوز في المسابقة.
وأظهر ثاني بن غليطة مستوى عالياً من الابتكار من خلال مشاركته في تصميم وتنفيذ المنحوتة الفائزة، حيث ساهم في توظيف المواد المعاد تدويرها بطريقة فنية متقنة تجمع بين الجمال والرسالة البيئية.
وكان لشغفه بالفنون وروحه التعاونية وقدرته على تطوير الأفكار الإبداعية دور بارز في نجاح المشروع وحصده إحدى جوائز المسابقة.
وساهم كرم طراب في إبراز الهوية الفنية لمشروع" الطائر الأنيق" عبر توظيف عناصر معاد تدويرها وتحويلها إلى عمل فني يحمل قيمة بيئية وتوعوية.
وتميزت مشاركته بالدقة والابتكار والقدرة على دمج الجوانب الفنية مع أهداف الاستدامة، ما جعل المشروع نموذجاً ملهماً في إعادة استخدام المخلفات وتحويلها إلى أعمال ذات أثر إيجابي.
كان لمشرفة الفريق ومعلمة الفنون حنان العزاوي، دور محوري في هذا الإنجاز من خلال توجيه الطلبة وصقل أفكارهم الإبداعية وتحويلها إلى مشاريع فنية متكاملة تعكس مفاهيم الاستدامة والابتكار.
وأسهمت بخبرتها التربوية والفنية في تنمية مهارات الطلبة وتشجيعهم على التفكير خارج الأطر التقليدية، ما مكنهم من تقديم أعمال متميزة نالت إعجاب لجنة التحكيم وحققت نتائج مشرفة للمدرسة.
وأعربت مديرة مدرسة دبي الوطنية سعاد أبو حرب، عن فخرها بإنجاز الطلبة، مؤكدة أن الأعمال المشاركة عكست مستويات متقدمة من التفكير الإبداعي والوعي البيئي.
وقالت إن الطلبة نجحوا في تحويل مواد كان مصيرها التخلص منها، إلى أعمال فنية مبهرة تحمل رسائل هادفة، مشيدة بمبادرة" إبسون" التي أتاحت للطلبة فرصة استكشاف أهمية إعادة التدوير وتأثير النفايات على البيئة، وتعزيز دور الإبداع في دعم الممارسات البيئية المستدامة.
من جانبها، أكدت رئيسة قسم الاستدامة المؤسسية والشؤون الحكومية في" إبسونط بيلا توبينغ، أن المسابقة جسدت بوضوح العلاقة الوثيقة بين الإبداع والوعي البيئي، مشيرة إلى أن المبادرة هدفت إلى تشجيع الطلبة على تطوير مهاراتهم الإبداعية والتفكير بطرق مبتكرة من خلال إعادة توظيف المواد القابلة للتدوير وتحويلها إلى أعمال ذات قيمة فنية ومجتمعية.
وأضافت أن المبادرة أسهمت في رفع مستوى الوعي بأهمية إعادة الاستخدام وإعادة التدوير كوسيلة فعالة للحد من النفايات، بما ينسجم مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ويعزز جهود بناء مجتمعات أكثر وعياً واستدام.
تستهدف المسابقة الطلبة من الفئة العمرية بين 7 و12 عاماً، لتعزيز ثقافة إعادة التدوير وترسيخ مفاهيم الاستدامة لدى الأجيال الناشئة، وإبراز الدور الذي يمكن أن تؤديه الممارسات اليومية البسيطة في الحد من النفايات وتحقيق أثر إيجابي مستدام على البيئة.
وشملت المنافسة ثلاث فئات رئيسة تتمثل في: " أفضل استخدام للمواد المعاد تدويرها"، و" أكثر التصاميم إبداعاً"، و" أفضل فكرة عملية أو ملهمة"، فيما تولت لجنة تحكيم ضمت عدداً من قيادات" إبسون" في المنطقة وصانعة المحتوى دينا بطي، تقييم الأعمال المشاركة وفق معايير الابتكار والإبداع ومدى تجسيدها لمفاهيم الاستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك