أعلن مصرف ليبيا المركزي عن تعرض عدد محدود من أنظمته وخدماته التقنية لحادث سيبراني، اليوم الثلاثاء، مؤكداً أن الواقعة تخضع لتحقيقات فنية متخصصة، فيما تستمر الخدمات المصرفية الأساسية والعمليات التشغيلية الرئيسية بصورة اعتيادية.
وقال المصرف، في بيان صادر من مقره في طرابلس، إنه فعّل فور اكتشاف الحادث إجراءات الاستجابة للطوارئ وخطط استمرارية الأعمال المعتمدة، واتخذ تدابير عاجلة لاحتواء الواقعة وعزل الأنظمة المشتبه بتأثرها بهدف الحد من أي آثار محتملة على البنية التقنية للمؤسسة.
وأوضح أن الفرق الفنية المختصة تواصل، بالتعاون مع جهات ذات علاقة وخبراء أمن معلومات وشركات تقنية دولية داعمة، تنفيذ عمليات التحقيق والتحليل الفني لتحديد طبيعة الحادث ونطاقه والأضرار المحتملة الناجمة عنه، بالتزامن مع تنفيذ خطة لاستعادة الأنظمة والخدمات المتأثرة تدريجياً وضمان استمرار المهام الحيوية للمصرف.
وأضاف البيان الصادر عن مصرف ليبيا المركزي أن التحقيقات المرتبطة بالحوادث السيبرانية المماثلة تتطلب عادة فترات زمنية متفاوتة لجمع الأدلة الرقمية وتحليلها والتحقق من نتائجها قبل الوصول إلى استنتاجات نهائية معتمدة، مشيراً إلى أن العديد من المؤسسات المالية والحكومية والشركات الكبرى حول العالم واجهت خلال السنوات الأخيرة وقائع مشابهة استغرقت أسابيع أو أشهراً لاستكمال التحقيقات الفنية وتقييم حجم الأضرار واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة.
وأكد المصرف أن عمليات التحقق والتقييم الفني لا تزال مستمرة لتحديد جميع أبعاد الحادث وآثاره المحتملة، بما في ذلك فحص أي تأثير محتمل على البيانات أو المعلومات المخزنة داخل الأنظمة المتأثرة، وأشار إلى أنه لم تتوافر حتى الآن أي مؤشرات مؤكدة إلى تعرض حسابات العملاء أو أرصدتهم لأي تأثير مباشر، موضحاً أن أعمال التدقيق والفحص الفني ما زالت متواصلة للتأكد من سلامة جميع الأنظمة والبيانات المرتبطة بالعمليات المصرفية.
ووفق البيان، اقتصر التأثير على عدد محدود من الأنظمة التقنية، بينما تواصل بقية الخدمات تقديم أعمالها بصورة طبيعية حتى الآن، بما في ذلك خدمات البطاقات المصرفية ومنصة الدفع الإلكتروني" LYPay" وعدد من الخدمات التشغيلية الأخرى التي يعتمد عليها القطاع المصرفي والعملاء بشكل يومي.
ويأتي الإعلان في وقت تتزايد فيه المخاطر السيبرانية التي تواجه المؤسسات المالية حول العالم، حيث أصبحت البنوك المركزية والمصارف التجارية من أبرز الأهداف المحتملة للهجمات الإلكترونية نظراً لحجم البيانات الحساسة التي تديرها والدور المحوري الذي تؤديه في استقرار الأنظمة المالية.
وشدد مصرف ليبيا المركزي على أن حماية استقرار النظام المالي الوطني وسلامة المعلومات تمثلان أولوية قصوى، مؤكداً أنه يتعامل مع الحادث بأعلى درجات الجدية والمسؤولية، ويواصل اتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على استمرارية الأعمال ورفع مستويات الحماية والأمن السيبراني.
كما تعهد المصرف بإطلاع الجهات المختصة والرأي العام على أي مستجدات أو نتائج مؤكدة فور الانتهاء من عمليات التحقق الفني واعتماد المعلومات بصورة رسمية، مؤكداً أن الشفافية والدقة تظلان أساس التعامل مع مثل هذه الوقائع التقنية.
ولم يحدد المصرف في بيانه طبيعة الحادث السيبراني أو مصدره أو ما إذا كان ناتجاً عن محاولة اختراق أو برمجيات خبيثة أو أي نشاط إلكتروني آخر، مشيراً إلى أن هذه التفاصيل ستتضح بعد استكمال التحقيقات الفنية الجارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك