روسيا اليوم - سكان مدينة مصرية يستيقظون على زوار غير مألوفين.. ثعالب تتجول بين العمارات روسيا اليوم - ترامب: من يملك القوة ينتصر وسنحصل على نصف نفط إيران إذا ساعدنا على إعادة إعمارها العربي الجديد - اليمن: تصعيد احتجاجي في حضرموت للمطالبة بحلول لأزمة الكهرباء القدس العربي - اتهامات بالاستغلال ومطالب بالمساءلة أزمة فيلم «عائشة لا تستطيع الطيران» تتصاعد بين بطلته وصُنّاعه قناة الشرق للأخبار - مساء الشرق - ترمب: إيران أسقطت إحدى طائراتنا الأباتشي وسنرد على الهجوم العربية نت - ترامب: هجوم إسرائيل على إيران لم يكن ضرورياً الليوان - كيد البنات ولع المدرسة العربي الجديد - توقيع اتفاقية الدعم السعودي لتوريد الوقود لمحطات الكهرباء في اليمن قناه الحدث - ترامب: طلبت من نتنياهو عدم عرقلة مفاوضات إيران بالهجوم الأخير قناة الشرق للأخبار - دائرة الشرق - مخاوف من "فقدان السيطرة" على AI - مع ميراشا غازي بتاريخ 9/6/2026
عامة

السيادة البحرية...هكذا يصوغ "الذكاء الأزرق" معالم الجزائر الناشئة أفق 2026

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة

أكثر من 40 مؤسسة ناشئة تقود قاطرة التغييرسوق رقمية تربط الصيادين بالموزعين والمطاعم والعملاءتتجه الجزائر بخطوات ثابتة نحو تحويل إقليمها بالبحر الأبيض المتوسط إلى فضاء ذكي تدار فيه الثروة السمكية ب...

أكثر من 40 مؤسسة ناشئة تقود قاطرة التغييرسوق رقمية تربط الصيادين بالموزعين والمطاعم والعملاءتتجه الجزائر بخطوات ثابتة نحو تحويل إقليمها بالبحر الأبيض المتوسط إلى فضاء ذكي تدار فيه الثروة السمكية بالأقمار الاصطناعية والخوارزميات، والتطبيقات الذكية، في مشهد رقمي معقد يتم فيه مراقبة السفن ورسم الخرائط وإحصاء أنواع الأسماك ومواقيت تكاثرها من الفضاء الرقمي… إنها الجزائر الجديدة التي تراهن في أفق 2026 على التكنولوجيا الزرقاء لترسيخ سيادتها البحرية، وتأمين غذائها الوطني، لمواجهة تحديات بيئية ومنافسة إقليمية، و كسب رهانات إستراتيجية تتجاوز الصيد، لتلامس مفهوم الأمن الأزرق بكل أبعاده.

يأتي هذا التوجه ضمن رؤية شاملة يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي أكد في أكثر من مناسبة أن تحقيق الأمن الغذائي يعد أولوية وطنية، حيث شدد خلالها على ضرورة استثمار القدرات البحرية للبلاد في تأمين مصادر غذائية مستدامة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لضمان الاستغلال الأمثل للموارد دون المساس بالتوازن البيئي، كما لا يجب أن نغفل عن البرنامج الاستعجالي لرئيس الجمهورية المتعلق بتحلية مياه البحر، …هذه الجهود تمت ترجمتها في خطط عمل وزارية واستثمارات موجهة لمشاريع مبتكرة وتطبيقات ذكية تم استحداثها بعقول وسواعد جزائرية شابة، تعكس إرادة سياسية واضحة لربط الابتكار بحماية الثروة السمكية، وجعل الجزائر نموذج يحتذى به في التنمية البحرية المستدامة، لدفع عجلة التطوير من خلال تحديث أسطول الصيد، وإنشاء موانئ ذكية مجهزة بأنظمة رقمية متطورة لمراقبة الأنشطة البحرية، وتوسيع مشاريع تربية الأحياء المائية لزيادة الإنتاج الوطني من الأسماك… وهو ما تطرق له مختصون وخبراء في هذا المقال للتعريف أكثر بالآليات التي تتوجه نحوها الجزائر للدفع بالاقتصاد البحري بتطوير الأنظمة المبتكرة مستقبلا، و يبقى السؤال المطروح كيف ستعيد الجزائر رسم حدودها في عمق المتوسط عبر شاشات رقمية وموانئ ذكية؟الجزائر تضع حدا لعشوائية الصيد بمياهها الإقليميةتشكل التطبيقات الرقمية اليوم أداة إستراتيجية في تسيير البحر، بعدما أصبحت قادرة على دمج معطيات الأقمار الصناعية، وأجهزة الاستشعار البحرية، وأنظمة الرادار، لتوفير صورة شاملة وفورية عن حالة البيئة البحرية، هذه التطبيقات تمكن من تتبع حركة السفن بدقة، ورصد مناطق تكاثر الأسماك، والتنبؤ بمواسم الصيد المثالية، فضلا عن إصدار تنبيهات عند اكتشاف سلوكيات صيد غير قانونية، كما يمكنها محاكاة سيناريوهات بيئية واقتصادية مختلفة، لمساعدة صناع القرار في اختيار أنسب استراتيجيات الاستغلال المستدام للموارد البحرية، ومن خلال هذه القدرة على قراءة “لغة البحر” وتحويلها إلى معلومات عملية، وإدارة الثروة السمكية بدقة أكثر، ورفع كفاءة عمليات النقل والتخزين، بما يتناسب مع أهداف الجزائر في تعزيز الأمن الغذائي وحماية بيئتها البحرية.

المهندسة هاجر بومسعد مسيرة شركة “أش.

أر تكنولوجي”:” منصتنا ستقود الأسواق البحرية في شمال افريقيا ““الشروق أونلاين” كانت لها الفرصة لتتعرف عن قرب على عمل هذه التقنيات الحديثة… من داخل مقر شركة ” أش.

أر.

تكنولوجي”، التقينا الشابة هاجر بومسعد، صاحبة المشروع المبتكر في قطاع الصيد البحري، شابة طموحة حدثتنا بشغف و حماس كبيرين عن حلمها وطموحها في تحويل مشروعها إلى أكبر منصة في شمال إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط مستقبلا، قائلة إن فكرتها انطلقت من إدراك تحديين رئيسيين يواجهان الصيادين في الجزائر، و أولهما غياب البيانات الدقيقة والمحدثة التي تعرقل حسبها الإدارة المستدامة للموارد البحرية، إلى جانب صعوبة وصول الصيادين إلى الأسواق بطريقة مباشرة وعادلة.

وأوضحت هاجر، أن المشروع يقدم منصة مبتكرة تعتمد على نظام المعلومات الجغرافية “SIG”، التي تجمع بين جمع وإدارة البيانات البحرية في الوقت الحقيقي، وبين سوق رقمية تربط الصيادين بالموزعين والمطاعم والعملاء مباشرة، وهو الأمر الذي سيجعل من هذه العملية حلقة متكاملة بين المعلومة العلمية والفرصة التجارية و كيفية تسويقها.

وأضافت بومسعد أن النظام الذي ابتكرته مدمج مع تطبيق يتم تحميله عبر الهاتف المحمول وموقع ويب، ويعمل وفق خطوات تقنية واضحة تبدأ بالتسجيل عبر التطبيق، مرورا بجمع البيانات الميدانية المتعلقة بنوع الصيد والكميات والمواقع وجودة المياه، ثم معالجتها وتحليلها عبر خوارزميات ذكية، وصولا إلى عرض النتائج للمستخدمين وربطهم بالسوق الرقمية في واجهة سهلة الاستخدام، كما كشفت في سياق حديثها، أن نموذج العمل قائم على عمولة من كل معاملة تنجز في السوق الرقمية، إضافة إلى اشتراكات للشركات المهتمة بالحصول على التحليلات والخدمات المتقدمة، وأكدت محدثتنا أن المشروع يستند إلى تقنيات معالجة البيانات في الزمن الحقيقي، وخوارزميات تحليل متطورة، مع خطط مستقبلية لدمج الذكاء الاصطناعي لتحسين توقعات الإنتاج البحري.

وتابعت هاجر قائلة أن هذه التكنولوجيا الحديثة والتي تضم عشرات المشاريع تم استحداثها من قبل شباب جزائريين، ستجعل الصيد أكثر استدامة من خلال تتبع المخزون السمكي، وتحسين إدارة الموارد، وتسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق، إضافة إلى دعم الشفافية عبر تتبع المنتج من لحظة صيده إلى وصوله للمستهلك بعيدا عن المشاكل التقنية و اللوجيستية التي تعرقل العملية بالنظام التقليدي للصيد.

وأوضحت المتحدثة أن المشاريع المصغرة مثل مشروعها، خلقت فرص عمل مباشرة للصيادين والشباب في المناطق الساحلية، كما أنها ستفتح أفاق جديدة في مجالات الخدمات اللوجستية والتسويق الرقمي وكذا تحليل البيانات، قائلة أن رؤيتها المستقبلية هي أن تصبح المنصة رائدة في إدارة بيانات الصيد البحري في شمال إفريقيا، مع تأكيدها على أن نشاط الشركة لا يقتصر على قطاع الصيد فقط، بل يشمل تقديم حلول ذكية تعتمد على أنظمة المعلومات الجغرافية لقطاعات أخرى مثل الأمن، البيئة، والطاقة و غيرها، وهو من بين عشرات المشاريع التي يدعمها حاليا برنامج الاقتصاد الأزرق في الجزائر.

رضا علال رئيس مشروع الاقتصاد الأزرق الممول من الاتحاد الأوروبي:الموانئ الذكية …تسيير لوجيستي متطور و متكاملكشف رئيس مشروع الاقتصاد الأزرق الممول من قبل الاتحاد الأوروبي رضا علال لموقع “الشروق اونلاين”، أن الجزائر تعمل على تطوير برنامج التكنولوجيات الرقمية الحديثة، بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، والتي ستساهم في تطوير مختلف الشعب المتعلقة بالاقتصاد الأزرق، خاصة في مجالات الصيد البحري، تربية المائيات، اللوجستيك البحري، والأنظمة التكنولوجية والرقمية والإلكترونية.

وأوضح علال أن هذه الأنظمة المتطورة تسمح بإحداث ديناميكية جديدة في القطاعات البحرية، وتعزيز الابتكار من خلال استخدام الأنظمة المعلوماتية، مثل الذكاء الاصطناعي، و”البيغ داتا”، وهي تقنيات حديثة تساعد في تحقيق تشخيص أدق، وتسيير أفضل، ومراقبة دقيقة لأنشطة الصيد البحري، بالإضافة إلى توفير معرفة دقيقة بالثروة السمكية، ومتابعة حركة سفن الصيد والسفن التجارية للحصول على معلومات كاملة حول نشاط الصيد البحري في ظرف قياسي، وإدارة عمليات الشحن والنقل البحري بشكل عقلاني ومنظم.

تخصصات علمية جديدة بالجامعات لتطوير العنصر البشريوأكد محدثنا أن الجزائر حاليا، مستعدة تماما لمواكبة هذا التحول الرقمي، حيث تشمل استراتيجيتها الوطنية جميع الدوائر الوزارية، التي تعمل على توفير البنية التحتية والقاعدة التكنولوجية اللازمة لتطوير هذا القطاع، إلى جانب التركيز على تطوير العنصر البشري عبر إدراج تخصصات جديدة في مجال الاقتصاد الأزرق، وإنشاء معاهد ومدارس متخصصة في التطور الرقمي لتسيير الثروة السمكية والموانئ باستخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، من خلال تحسيس الطلبة والأساتذة بأهمية هذه التخصصات الجديدة، والتعريف بالإمكانيات المادية والتكنولوجية المتاحة لتطوير هذه الأنظمة المتقدمة، مؤكدا أن هذه المبادرات ستمكن الجزائر من تحقيق قفزة نوعية في تسيير مواردها البحرية، بأساليب حديثة، قائمة على التكنولوجيا والابتكار.

شانيز زوادي مديرة برنامج الاقتصاد الأزرق:الجزائر مستعدة …إنشاء برامج خاصة بتطوير “البيوتكنولوجيا البحرية”من جهتها أكدت شانيز زوادي مديرة برنامج الاقتصاد الأزرق أن الجزائر تتوفر على عديد المقومات لتطوير التكنولوجيا الحيوية البحرية و دعم هذا الفرع الناشئ، وهو ما أثبتته نتائج دراسية حول إمكانيات تطوير التكنولوجيا الحيوية البحرية، أشرف عليها برنامج “الاقتصاد الأزرق” الصيد البحري و تربية المائيات، التابع للاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع وزارة الفلاحة و التنمية الريفية و الصيد البحري الذي أطلقته الجزائر بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 2021، وقد عرض نتائج دراسة سلسلة القيم الخاصة بتطوير البيوتكنولوجيا البحرية في الجزائر، حيث تم التركيز على جميع المكونات المختلفة لهذه السلسلة.

وكشفت شانيز أن التشخيص الذي تم إجراؤه أتاح تحديد التحديات التي يواجهها هذا القطاع، بالإضافة إلى تقديم عدد من التوصيات والإجراءات اللازمة لتسريع وتعزيز التنمية والاستثمار في هذا المجال الحيوي، وقد تم التركيز بشكل خاص على البيوتكنولوجيا البحرية، التي تشمل استغلال الموارد البيولوجية والمنتجات البحرية في العديد من المجالات مثل الأدوية، الصحة، التجميل، والغذاء، وتحديدا المكملات الغذائية التي يحتاجها المهتمين بالصحة، على غرار النساء الحوامل، والرياضيين.

كما تم تسليط الضوء على النمو الذي يشهده هذا القطاع في الجزائر، حيث ظهرت العديد من الشركات الناشئة التي تعمل في إنتاج السبيرولينا، وهو نوع من الطحالب البحرية الغنية بالمغذيات إضافة إلى ذلك، تم تسليط الضوء على مشاريع البحث الناجحة التي حصلت على شهادات جودة تتماشى مع المعايير الدولية في مجالات المنتجات الصيدلانية والتجميلية، خاصة في استخراج الكولاجين، مشيرة إلى إحصاء نحو 40 مؤسسة ناشئة تمكّنت من تجسيد مشاريعها على أرض الواقع في هذا القطاع مع تسجيل العديد من التجارب الناجحة في تثمين النفايات البحرية.

الدكتور علي كحلان مختص في الذكاء الاصطناعي ونائب رئيس مؤسسة “CARE”:هكذا يتم تتبع السردين والأنشوا والتونة في المتوسطوفي السياق ذاته أكد الدكتور علي كحلان الخبير في الذكاء الاصطناعي ونائب رئيس مؤسسة CARE لـ” الشروق” اونلاين” أن التقنيات الحديثة المرتبطة ببرامج الذكاء الاصطناعي في الجزائر تحولت إلى أداة مهمة في إدارة وتوزيع الموارد السمكية، إذ يحدث استعمالها فرقا شاسعا مقارنة بالطرق التقليدية، وأوضح أن هذه التقنيات تجمع في الوقت الفعلي كمية هائلة من المعلومات التي يصعب على البشر جمعها بسهولة، مثل مواقع السفن وحالة الطقس، ودرجة حرارة المياه، ومستويات الكلوروفيل التي تمثل مؤشرا على وجود الغذاء للأسماك، وبفضل هذه البيانات، يمكن للصيادين تحديد مناطق الصيد الأكثر غنى، والحصول على توصيات حول فترات الراحة البيولوجية التي تسمح للأسماك بالتكاثر، بالإضافة إلى مراقبة الأنشطة في البحر عبر أجهزة التتبع وصور الأقمار الصناعية، وبالتالي ضمان اتخاذ قرارات أسرع وأكثر شفافية لإدارة مخزون أنواع مثل السردين والأنشوجة والتونة في المتوسط.

المختص في التحول الرقمي بوكعبة مبارك:الثورة الرقمية دخلت عمق البحار لإدارة الثروة السمكية بذكاءيرى الخبير في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي بوكعبة مبارك، في حديثه لـ” الشروق أونلاين”، أن الثورة الرقمية دخلت عمق البحار، حاملة معها إمكانات هائلة لإدارة الثروة السمكية بذكاء ودقة غير مسبوقة في حالة استخدامها في الإطار التنظيمي الصارم.

وأوضح بوكعبة أن الذكاء الاصطناعي غير قواعد اللعبة في إدارة الموارد البحرية، فبعد أن كان الصياد يعتمد على الخبرة الشخصية والحدس، بات بإمكانه اليوم الاستعانة بتحليلات ذكية لصور الأقمار الصناعية، وبيانات السونار والمؤشرات الزمنية، لتحديد أماكن تجمعات الأسماك بدقة مدهشة وتوجيه أنشطة الصيد بكفاءة عالية.

هذه التقنيات تقدم توصيات ديناميكية، حسب المتحدث، مثل إغلاق مناطق معينة خلال فترات التكاثر، وإعادة تقسيم المساحات البحرية استنادا للحالة البيئية، مع مراقبة الامتثال للمعايير البيئية بدقة، و النتيجة كما يصفها بوكعبة ستكون سلسلة توريد أكثر ذكاء و تخطط للكميات حسب الأنواع والمناطق، وبالتالي ستعمل على تحسين حسن النقل والتخزين وتقلل الهدر، وتخفض التكاليف، وتزيد الشفافية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك