جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي التزام مجلس الحكومة اليمنية بنهج السلام المستدام القائم على المرجعيات المتفق عليها وخصوصاً القرار 2216، الذي يعالج جذور المشكلة اليمنية، وليس مجرد هدنة تؤدي إلى إعادة إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيداً.
وأكد العليمي أن السلام المستدام لا يتحقق عبر توزيع السلطة بين الدولة والحوثيين، وإنما باستعادة المؤسسات الوطنية لسلطاتها الحصرية، وسيادة القانون، وتحقيق العدالة، واحترام الحقوق والحريات.
واتهم العليمي الحوثيين بمواصلة حملات الاعتقال والإخفاء القسري، والتجنيد، وانتهاك الحريات العامة، فضلاً عن الاستمرار في أعمال الاغتيالات، وتصفية الخصوم ومصادرة ممتلكاتهم، وقمع المجتمع المدني، مشدداً على ضرورة توثيق تلك الانتهاكات التي يجب أن تبقى جزءاً أساسياً من تقارير الأمم المتحدة، بوصفها أحد أهم معوقات إحلال السلام في اليمن والمنطقة.
وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ بالجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لإحلال السلام باليمن، مثمناً الدور الذي قدمته سلطنة عمان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في مساندة جهود المملكة في إنجاز اتفاق الإفراج عن المحتجزين، باعتباره خطوة إنسانية مهمة تعيد الأمل إلى آلاف الأسر اليمنية.
وعبر العليمي عن أمله في أن يتم البناء على هذا الإنجاز، وعدم السماح لأي عراقيل أو مماطلات من جانب الحوثيين لإفراغه من مضمونه الإنساني.
وشدد العليمي على أهمية استيعاب المجتمع الدولي أن الأزمة في اليمن ليست خلافاً بين أطراف سياسية، بل مع جماعة مسلحة تنازع الدولة صلاحياتها الحصرية، مستعرضاً المستجدات المحلية وجهود الحكومة لتطبيع الأوضاع والتعاطي مع التحديات الراهنة والمضي في برنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الشاملة.
وعبر رئيس مجلس القيادة عن تطلعه إلى دور أكثر فاعلية للأمم المتحدة في حشد الدعم الدولي لبرنامج الإصلاحات، وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل، وعدم السماح بتحويل أي تفاهمات إنسانية إلى مكاسب سياسية أو عسكرية، فضلاً عن التعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية باعتباره عاملاً أساسياً في أي مقاربة مستقبلية للسلام.
وحذر العليمي من أنه في كل يوم تتأخر استعادة مؤسسات الدولة، يزداد خطر تحول اليمن إلى منصة دائمة للصراعات الإقليمية، وتهديد الملاحة الدولية، والأمن الجماعي، الأمر الذي يستوجب وضوحاً أكثر في توصيف المشكلة، وحزماً أكبر في التعامل مع مسبباتها، ودعماً مستداماً للدولة اليمنية باعتبارها الضامن الوحيد للأمن والاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك