منح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، وسام جوقة الشرف إلى بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، مؤكداً التزام فرنسا تجاه المسيحيين في الأرض المقدسة و" جميع شعوب الشرقين الأدنى والأوسط"، في يوم شهد أيضاً إعلان باريس عقوبات جديدة مرتبطة بتصاعد التوسّع الاستيطاني الإسرائيلي وعنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال ماكرون، في منشور على منصة إكس، إن تكريم البطريرك يأتي" في وقت يجد فيه السكان المدنيون، ومن بينهم مسيحيو الأرض المقدسة، أنفسهم في أتون الحرب"، مضيفاً أنه يمثل اعترافاً من فرنسا" بشجاعته وإنسانيته" وبدوره" رسولاً لا يكل للحوار بين الأديان والعدالة والسلام".
وتابع الرئيس الفرنسي أنه أكد لبيتسابالا تمسّك فرنسا" الثابت باحترام الوضع القائم في الأماكن المقدسة بالقدس"، معتبراً أن" التسامح والتنوع الديني وحدهما القادران على جعل السلام ممكناً في هذه المنطقة من العالم"، التي وصفها بأنها" بحاجة كبرى" إلى السلام والتنوع الديني.
وبالتوازي مع تصريح ماكرون، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في منشور على إكس أيضاً، إنه أكد للكاردينال بيتسابالا التزام بلاده" بدعم المكونات المسيحية في الأرض المقدسة، المهددة بتصاعد العنف وتوسّع الاستيطان".
وأضاف أن الدعم الفرنسي" سياسي، لكنه مادي أيضاً"، مشيراً إلى المساعدات المقدمة للمدارس والمستشفيات، إضافة إلى تلك المخصصة للحفاظ على التراث، كما أشار إلى التوصل إلى تفاهم مع البطريرك من أجل" العمل على إحياء الحضور التعليمي المسيحي في غزة".
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان فرنسا، ضمن تحرك منسق مع بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، فرض عقوبات جديدة على قادة إسرائيليين وجمعيات استيطانية ومستوطنين متطرفين.
وفي إجراء فرنسي موازٍ، أعلنت باريس أيضاً منع وزير الأمن الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، بسبب مواقفه ودعواته إلى ضم الضفة الغربية، وإنشاء مستوطنات جديدة فيها، وإعادة استعمار غزة، وإحداث انهيار اقتصادي للسلطة الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك