بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيريه الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان والسعودي فيصل بن فرحان، الثلاثاء، مستجدات كل من إيران وفلسطين ولبنان والسودان.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إن عبد العاطي وعبد الله بن زايد تناولا خلال اتصال هاتفي سبل الارتقاء بالتعاون المصري الإماراتي في مختلف المجالات.
وتبادلا الرؤى بشأن الأزمة الإيرانية، إذ بحثا مسار المفاوضات الأمريكية- الإيرانية والجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق، والعمل علي خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وما بين تعثر وتفاؤل حذر، تخوض طهران وواشنطن منذ بدء الهدنة الراهنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وبحث عبد العاطي وعبد الله بن زايد أيضا مستجدات القضية الفلسطينية، والجهود المبذولة لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام.
وبينما التزمت حركة" حماس" بمتطلبات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت خروقاتها للاتفاق، فيما تشهد مباحثات العبور إلى مرحلته الثانية تعثرا.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت نحو 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف قتل 978 فلسطينيا وأصاب 3097، معظمهم أطفال ونساء، كما تمنع منع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.
4 مليون فلسطيني.
كذلك تناول عبد العاطي وعبد الله بن زايد التطورات في لبنان، وشددا على" أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، والحفاظ على أمن واستقرار لبنان".
ومتجاهلةً هدنة بدأت في 17 أبريل/ نيسان الماضي، تواصل إسرائيل عدوانا بدأتها على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، وخلّف 3666 شهيدا 11324 جريحا حتى الاثنين، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفقا لمعطيات رسمية.
كما تطرق الوزيران إلى" تطورات الأوضاع في السودان، وجهود (المجموعة) الرباعية (مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة) في هذا الشأن، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وتعزيز فرص التسوية السياسية".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تحارب" قوات الدعم السريع" الجيش السودان، بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.
وفي اتصال هاتفي منفصل، بحث عبد العاطي ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حسب بيان ثان للخارجية المصرية.
كما تبادل الرؤى بخصوص" الأزمة الإيرانية وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة في ضوء التطورات الأخيرة".
وشددا على" أهمية دعم المسار الدبلوماسي لاحتواء التوترات وخفض التصعيد والحفاظ على أمن الإقليم واستقراره".
وتناولا كذلك مستجدات الأوضاع في غزة، والجهود لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة ترامب، بما يمهد الطريق لإطلاق مشروعات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وكذلك بما يمهد لبدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة من داخل القطاع، وصولا إلى تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وفقا للبيان.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
كما بحث عبد العاطي وفيصل بن فرحان تطورات الأوضاع في لبنان، وشددا على أهمية الحفاظ على أمن السودان واستقراره ووحدة وسلامة أراضيه.
وحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية" واس"، فقد بحث الوزيران التطورات في المنطقة، وأهمية تكثيف الجهود لوقف التصعيد، بما يحفظ السلم والأمن الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك