تونس -“القدس العربي”: حذر صحافي تونسي معتقل مما سماه “غرف مظلمة” قال إنها تعمل على إجهاض الديمقراطية في البلاد.
وقبل أيام، أيدت محكمة الاستئناف في العاصمة التونسية حكما بالسجن لثلاث سنوات ونصف بحق الصحافي مراد الزغيدي بتهمة “تبييض أموال”.
وقال الزغيدي في رسالة من سجنه: “كان الحكم صدمة عنيفة ولم أتصور حتى في أسوأ السيناريوهات أن يكون بهذه القسوة.
إذ ليس في هذا الملف إثبات أو قرينة على أي تبييض من أي نوع”.
وأوضح: القضية موضوعها نقصان في دفع بعض الضرائب، وهذه المخالفات عقابها في 99,99% من الحالات لا يكون بالسجن ولو ليوم واحد”.
واعتبر أن الهدف من هذه القضية “ليس تطبيق القانون بل محق وتدمير مواطن مهنته الصحافة والإعلام”، مضيفا: “لقد استعملت الدولة ضدنا أسلحة دمار شامل لإزالتنا من الوجود وسحقنا معنويا وماديا وفكريا.
وما حصل مظلمة وفضيحة قانونيا وإجرائيا وسياسيا”.
وتابع الزغيدي: “أبرمت صلحا شاملا مع مصالح الجباية من المفروض أنه كان سببا لإيقاف أي تتبع جزائي ضدي.
وللتوضيح فإن المبالغ المتحدث عنها في الصلح وفي القضية عموما، لا تتجاوز 0,00001 من المبالغ في كل قضايا التبييض الحقيقية”.
وأضاف: “ما يحصل اليوم ضدنا ليس صدفة بل منهج لقمع الأصوات الحرة والمستقلة ولعقابها.
وما الأحكام على الزملاء سنية الدهماني وزياد الهاني والتضييقات على فريق موقع انتفاضة إلاّ دليل قاطع على ما أقول”.
وختم الزغيدي بقوله: “أعتبر نفسي اليوم ضحية غرف مظلمة تريد إجهاض أي نفس ديمقراطي في تونس، وتنوي إدخالنا في حقبة قمع لحرية الصحافة والتعبير”.
وكانت منظمات حقوقية ومدنية أعلنت تضامنها مع الزغيدي الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ عدة أيام، ودعت للإفراج عنه وجميع “ضحايا” المرسوم 54 المتعلق بالجرائم الإلكترونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك