Independent عربية - قانون بريطاني جديد يستهدف جماعات متحالفة مع دول معادية الجزيرة نت - الكنيست الإسرائيلي يوافق على قانون لتجميد أموال السلطة الفلسطينية قناة الغد - مأساة في جونقلي بجنوب السودان.. الأطفال تأكل أوراق الشجر إعلام العرب - وزير الخارجية العراقي يحذّر من «كارثة مالية» في حال استمرت حرب إيران إلى نهاية العام.. والإعلان عن طباعة 25 تريليون دينار لتمويل النفقات Independent عربية - ترمب: الحصار يجعل إيران فقيرة للغاية وسيظل قائما قناة الشرق للأخبار - إسرائيل: نستعد لضربة أخرى على إيران الجزيرة نت - وول ستريت جورنال: معركة كسر هيمنة الصين على المعادن النادرة تنتقل للبرازيل الجزيرة نت - كيف أنقذت المنظومات الذكية طاقم الأباتشي الأمريكية في ساعتين؟ قناة القاهرة الإخبارية - مفاوضات إيران وأمريكا على المحك.. ملفات معقدة تهدد أي اختراق دبلوماسي جديد وكالة الأناضول - عراقجي: الرحيل هو الحل الأمثل للقوات الأجنبية المنتشرة قرب إيران
عامة

رسائل إيران وإسرائيل المتبادلة من جولة التصعيد الأخيرة

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

بقدر ما عكسته جولة التصعيد الجديدة بين طهران وتل أبيب من مخاوف احتمال عودة الحرب المفتوحة إلى المنطقة مرة أخرى، بعد تصعيد كان الأول من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان) الماضي،...

بقدر ما عكسته جولة التصعيد الجديدة بين طهران وتل أبيب من مخاوف احتمال عودة الحرب المفتوحة إلى المنطقة مرة أخرى، بعد تصعيد كان الأول من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان) الماضي، صبغ تبادل البلدين الضربات سعي كل منها إلى إعادة" صياغة معادلات الردع"، وصك قواعد اشتباك جديدة وفق مصالح كل طرف مع توجيه رسائل عدة المستويات تتجاوز الخصم وحلفاءه إلى المنطقة بأكملها.

وعلى رغم محدودية الضربات زماناً ونطاقاً، كشفت لهجة الخطاب السياسي المصاحب للاشتباك الجديد بين إيران وإسرائيل عن أن الطرفين يخوضان صراعاً مختلفاً في جوهره وسياقه، يتعلق وفق ما يقول مراقبون وباحثون، بتحديد من يمتلك زمام المبادرة، ومن يستطيع فرض قواعد الاشتباك في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات في موازين القوة، إذ جاء الرد الإسرائيلي على إيران لترسيخ عقيدة تسعى إلى تثبيتها أخيراً، ومفادها القدرة على الوصول إلى الخصوم، وفرض كلفة مرتفعة عليهم، مهما اتسعت ساحات المواجهة، وذلك بعد أن سعت إيران إلى إعادة صياغة قواعد الاشتباك مع عدوها اللدود، باستباقها مهاجمة الدولة العبرية، للتأكيد أن الضغوط العسكرية والتهديدات المتزايدة لن تنجح في تقويض قدرتها على الرد، أو إضعاف شبكة نفوذها الإقليمية.

وأمام ما عكسته سرعة إنهاء جولة التصعيد الأخيرة، من إدراك الطرفين أن الحرب المفتوحة قد تحمل في طياتها أخطاراً يصعب التحكم في تداعياتها، سواء على مجمل التوازنات الإقليمية أو الاقتصاد العالمي، أو حتى على مسار المفاوضات الجارية على الساحة الإيرانية واللبنانية، لكنها أثارت في الوقت ذاته تساؤلات حول الرسائل الخفية التي سعت إيران وإسرائيل إلى تصديرها، ومدى قدرة كل طرف على إحباط تحركات الآخر، فضلاً عن مدى تأثير هذا التصعيد في مسار التفاوض المتعثر بين إيران والولايات المتحدة، والتي لم تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي لوضع حد لحال الحرب التي اندلعت نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وتجدد تصعيد الأحد - الإثنين الماضيين بعدما نفذت إسرائيل ضربة استهدفت موقعاً مرتبطاً بـ" حزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت، لترد إيران بإطلاق صواريخ على الدولة العبرية، تنفيذاً لتهديدها السابق بالرد العسكري على أي استهداف للعاصمة اللبنانية، وهو ما أدخل المنطقة في دوامة جديدة من التصعيد المتبادل.

وبعد تبادل للضربات بين البلدين صباح أمس، أعلن الطرفان وقف الهجمات، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه" جرى احتواء النيران على تلك الجبهة"، وذلك بعد ساعات من إعلان طهران وقف العملية ضد إسرائيل، بعد توجيه رد مؤلم لها، على حد وصفها.

وبين من يرى أن ما جرى ليس سوى عملية إعادة رسم لقواعد الردع بين كل من إسرائيل وإيران، ومن يحذر من أن موجة التصعيد الأخيرة بين البلدين تجعل المنطقة أقرب من أي وقت مضى لعودة الحرب مرة أخرى، ولا سميا مع هشاشة وقف إطلاق النار، وتعثر مسار التفاوض بين طهران وواشنطن، على رغم تأكيد الأخيرة أن الاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى، فإن تبادل الضربات ووقفها سريعاً حمل رسائل مباشرة وغير مباشرة بين البلدين، على المستويات العسكرية والسياسية.

ووفق مراقبين عسكريين تحدثوا إلى" اندبندنت عربية"، فإن عودة مسار التصعيد بين البلدين يهدف بصورة أساس لإعادة ضبط قواعد الاشتباك، ومحاولة فرض معادلات الردع على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، فضلاً عن تحسين بعض الشروط في ما يتعلق بمسار التفاوض بين واشنطن وطهران، إذ تجددت المواجهة إثر تمسك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءاً من التفاهم الذي تريد التوصل اليه مع واشنطن، بينما تريد إسرائيل فصل المسارين.

وفي تقدير الخبير العسكري الإستراتيجي العميد سعيد قزح فإن التصعيد الذي حدث بين طهران وتل أبيب" نتاج طبيعي لما يعتبر فشل مسار التفاوض بين واشنطن وطهران حتى اللحظة في الوصول إلى اتفاق فعال وثابت لإنهاء الحرب"، موضحاً في حديثه أنه" وعلى رغم ما سرّب في الإعلام الغربي من رفض أميركا والرئيس دونالد ترمب الرد الإسرائيلي على القصف الإيراني، لكن الاحتمال الغالب هو أن واشنطن أعطت ضوءاً أخضر لتل أبيب للرد، مستعينة بآلتها العسكرية لاستكمال مسار الدبلوماسية مع إيران".

وذكر قزح أن" الحرب دوماً هي إحدى أدوات السياسة والدبلوماسية، ولو كان هناك أي أمل بحدوث اتفاق قريب بين طهران وواشنطن، لما كانت الأخيرة قد سمحت لتل أبيب بالتصعيد ضد إيران"، مضيفاً أن" إسرائيل لا تسطيع المضي وحيدة، أو اتخاذ أية خطوة من شأنها تخريب مسار التفاوض القائم حاليا من دون ضوء أخضر أميركي، ولا حتى التصعيد في الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي اعتبرت إيران أن استهدافها يستدعي رداً منها من دون موافقة أميركية"، مضيفاً أن" كل التسريبات عن حدوث تباين في الرؤي بين واشنطن وتل أبيب، وبخاصة بين نتنياهو وترمب حول الموضوع الإيراني، ما هي إلا قنابل دخان تهدف بالأساس إلى تضليل الخصم، وهو أمر باتت تدركه إيران".

وقبيل تبادل الضربات وحتى خلالها، سرّبت وسائل إعلام أميركية ما قالت إنه ضغوط أميركية على إسرائيل لمنعها من الرد على إيران، بحجة أن المفاوضات الجارية مع طهران قد تفضي خلال أيام إلى اتفاق يجعل التصعيد العسكري غير ضروري.

وبحسب ما نقل موقع" أكسيوس" فقد خشي الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يؤدي تبادل الضربات بين البلدين إلى انهيار الهدنة الهشة، واندلاع حرب شاملة قد تفرض على الولايات المتحدة العودة إلى الدخول العسكري المباشر في الشرق الأوسط.

في المقابل أرجع الخبير العسكري والإستراتيجي اللبناني العميد مارسيل بالوكجي" عدم تمدد أو أتساع رقعة التصعيد الأخير لا زمانياً ولا مكانياً إلى الضغط الأميركي على إسرائيل"، معتبراً أن التسريبات التي تحدثت عن ضغط أميركي على إسرائيل لعدم التصعيد، وهو أمر يعكس رغبة الإدارة الأميركية في تأكيد فصل نفسها من أية خطوات إسرائيلية، وترك مجال المفاوضات مفتوح، مضيفاً أن" سرعة وقف التصعيد تشير إلى أن تمديد وتوسيع الحرب ليس من مصلحة أي طرف".

واعتبر بالوكجي أنه" في الوقت الذي لا ترغب واشنطن في عودة الحرب وتصعيدها مره أخرى، لكنها قد تدفع بإسرائيل نحو لعب بورقة الردع من دون الانزلاق في حرب موسعة"، مضيفاً أنه" بالنسبة إلى إيران فهي لا ترى أن من مصلحتها الآن توسيع الحرب، وجاء ردها في سياق سعيها إلى تحسين ميزان الردع على صعيد الساحة اللبنانية و'حزب الله'، إضافة إلى تحسين شروط التفاوض مع واشنطن".

وعلى رغم أن مرتكز التصعيد الأخير كان جوهره الساحة اللبنانية، فإن كالوجي يرى أن لبنان الخاسر الوحيد منه، ويقول إن" التصعيد الأخير قد يدفع الدولة العبرية نحو احتلال مزيد من الأراضي اللبنانية وتعميق ضرباتها، ولا سيما مع إصرارها على فصل المفاوضات اللبنانية عن تلك الإيرانية، وتحقيق مزيد من الضغط على بيروت لإيجاد حل لملف حصرية سلاح 'حزب الله' بيد الدولة".

من جانبه أوضح رئيس أركان الحرب الكيماوية السابق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، اللواء محمد الشهاوي، أن" سياق التصعيد هذا المرة جاء في وقت لا يرغب أي طرف الدخول في حرب واسعة أو عودة للحرب الإقليمية"، مضيفاً أن" طبيعة الاشتباك المحدود عكست رغبة طهران وتل أبيب في تأكيد عدد من قواعد الاشتباك ومعادلات الردع، فمن ناحية أرادت إيران تأكيد عقيدة الردع بالوكلاء، وفرض قواعد اشتباك جديدة، في مقابل إصرار إسرائيلي على المضي في الرد على طهران من أجل تأكيد تفوقها الجوي والتقني".

من جانبه ذكر المحلل الأردني المتخصص في شؤون الدفاع العميد أيمن الروسان أن الرد الإسرائيلي على إيران يهدف بصورة أساس إلى" تأكيد فصل الجبهات، وهو المبدأ الذي لطالما سعت طهران إلى تثبيته"، موضحاً أنه" لفهم جولة التصعيد الأخيرة فلا بد من النظر إلى سياقها، إذ إنها جاءت بعد تصعيد تل أبيب في الضاحية الجنوبية لبيروت، لاختبار الرد الإيراني وتأكيد عدم رغبتها في إنهاء الحرب مع طهران، كونها لم تحقق أهدافها من وجهة نظرها".

ويضيف الروسان أنه" في المقابل سعت إيران إلى فرض معادلة ردع جديدة مفادها الضاحية الجنوبية في مقابل شمال إسرائيل، لتأكيد وحدة الجبهات واستعادة جزء من ردعها بعد الحرب الأخيرة، فضلاً عن محاولتها ربط الملفات على طاولة التفاوض، وجعل أي تقدم في ملفات التسوية مرتبطاً بوقف استهداف أذرعها في المنطقة، وفي مقدمها لبنان".

ومع تبادل الضربات كان لافتاً حض الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل وإيران على وقف تبادل إطلاق النار، في ظل تقارير أفادت بخلافات متزايدة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي، وكتب ترمب أمس الإثنين على شبكته" تروث سوشال" أنه" يجب على إسرائيل وإيران التوقف فوراً عن إطلاق النار"، ليؤكد بعد دقائق في منشور جديد أن" المفاوضات النهائية في شأن السلام جارية، ما لم تجر عرقلتها بسبب الجهل أو الحماقة".

لكن نتانياهو قال في خطاب متلفز إنه أبلغ ترمب بأن" لإسرائيل كامل الحق في الدفاع عن نفسها، ونحن نمارس هذا الحق كلما لزم الأمر"، مضيفاً" في حال ارتكبت إيران خطأّ استئناف الهجمات علين فسنرد بكل قوة".

وفي المقابل قال كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، " لقد كسرنا معادلة إبرام وقف إطلاق النار على الورق، وانتهاكه بصورة منهجية في الميدان".

أمام حسابات عسكرية وسياسية متباينة للطرفين الإيراني والإسرائيلي، أعاد تبادل الضربات أسئلة حول احتمالات عودة التصعيد بين البلدين بين حين وآخر، مع عدم التوصل إلى اتفاق بعد بين الولايات المتحدة وإيران، لوقف الحرب بصورة نهائية، وإلى أي مدى يمكن أن تذهب مثل هذه السيناريوهات من المواجهة.

ويقول العميد أيمن الروسان إن" احتمالات عودة التصعيد من عدمها ترتبط بصورة رئيسة بمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران"، موضحاً أنه" خلال التصعيد لم ينقطع أو ينهار مسار المفاوضات، وهو ما أكدته إيران والولايات المتحدة بأن الاتصالات بين البلدين مستمرة"، مضيفاً أنه" على رغم تعقد وتشابك المشهد فإن توازي المسارات الدبلوماسية والعسكرية يعكس استبعاد دخول إيران أو إسرائيل في تصعيد غير محسوب خلال الأيام المقبلة، كون التوجه العام الأن ينصب حول تفاهمات إقليمية على قاعدة رابح-رابح".

ويشير الروسان إلى وجود إدراك لدى الأطراف بأن" استمرار حال اللاحرب واللاسلم يؤدي إلى اختلالات هيكلية على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصاد العالمي، وعليه تسعى إدارة الرئيس ترمب إلى منع توسيع رقعة التصعيد، والحفاظ على زخم المفاوضات التي لا تزال واشنطن ترى فيها أنها قائمة ووشيكة".

من جانبه يرى العميد مارسيل بالوكجي أن" الطرفين الإيراني والإسرائيلي لا يريدان حرباً مفتوحة أو موسعة، وليس من مصلحة طهران أو واشنطن توسيع دائرة الحرب"، مضيفاً أنه" استنادا إلى ذلك ستظل جولات التصعيد محدودة ومنضبطة حال تكرارها مستقبلاً، وستهدف بصورة رئيسة إلى محاولة تحسين شروط التفاوض، ولا سيما بالنسبة إلى الجانب الإيراني".

وعلى رغم وقف تبادل إطلاق النار فقد واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان، بما في ذلك ضرب مدينة صور، مع إصرار الدولة العبرية على المضي قدماً في هجماتها ضد" حزب الله"، وفي حين حذّرت إيران من أنها ستستأنف هجماتها ضد إسرائيل إذا واصلت شن ضربات على لبنان، فقد شدّدت سلطات تل أبيب على أنها مستمرة في ضرب الحزب، وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس الإثنين بمواصلة الحملة العسكرية ضد الحزب، متجاهلاً التحذير الإيراني.

وقال كاتس في بيان إن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل في لبنان ضد" حزب الله"، مضيفاً أنه سيضرب ضاحية بيروت الجنوبية رداً على كل هجوم على شمال إسرائيل، معلناً رفض تل أبيب تهديدات إيران، وأية محاولة إيرانية للربط بين لبنان وإيران، وأن أي مهاجمة لإسرائيل ستواجه بقوة كبيرة".

التبعات على مسارات التفاوضتتباين آراء المراقبين والعسكريين حول انعكاسات جولة التصعيد الأخيرة بين طهران وتل أبيب، على مسار التفاوض بين إيران وواشنطن، الذي انطلق قبل أسابيع بوساطة باكستانية ولا يزال متعثراً، على رغم تفاؤل معلن من جانب الرئيس الأميركي بقرب التوصل إلى اتفاق.

وعن تأثير التصعيد في مسار التفاوض، ذكر اللواء محمد الشهاوي أنه" يحمل سيناريوين، الأول سلبي ولا سيما أن زيادة هوة عدم الثقة بين إيران والولايات المتحدة، على خلفية عدم شمول الجبهة اللبنانية بوقف إطلاق النار، واستمرار التصعيد الإسرائيلي الذي استدعى قصف طهران الدولة العبرية، فضلاً عن استمرار تمسك واشنطن بملفات يتشدد فيها الجانب الإيراني، باعتبارها خطاً أحمر بالنسبة إليه، من دون تقديم تنازلات أميركية في ملفات أخرى".

وتابع الشهاوي أن" جولة التصعيد الأخيرة قد تحمل مؤشرات إيجابية وتحفيزية على صعيد دفع الأطراف نحو تسريع الوصول إلى اتفاق، وحل المشكلات العالقة، تجنباً لعودة انفجار الأوضاع والدخول في حرب مفتوحة مكلفة للأطراف كافة"، موضحاً أن" خروج الأوضاع عن السيطرة وعودتها للمربع صفر باتا يهددان الجميع، وهناك إدراك لدى الأطراف بعدم السماح بالانزلاق نحو هذه المساحة".

من جانبه ذكر العميد بالوكجي أن" حدود التصعيد الإيراني - الإسرائيلي كشفت حرص الأطراف على عدم الانزلاق نحو أي خطأ في الحسابات، مع الرغبة في تحسين أوراق التفاوض القائمة وتعجيلها"، مشيراً إلى استمرار مسار المفاوضات في إسلام آباد بين واشنطن وطهران، الراغبتين في الوصول إلى محطة الاتفاق النهائية، على حد وصفه.

أما العميد سعيد قزح فاعتبر أن استمرار تعثر المفاوضات حتى اللحظة يعكس صعوبة الوصول إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، في ضوء تمسك الطرفين بمواقفهم، ويقول إن" إيران لا تريد تقديم التنازلات المطلوبة من الرئيس ترمب، في ما يتعلق بتفكيك البرنامج النووي ووقف تخصيب اليورانيوم، وكذلك ترفض إسرائيل تضمين أي اتفاق مستقبلي الأذرع الإيرانية في المنطقة، فضلاً عن قدرات طهران الصاروخية التي ترى فيها تل أبيب تهديداً مباشراً لأمنها".

وتابع قزح أن" تتمسك طهران في المقابل بمجموعة من الأمور ترى فيها الولايات المتحدة خطاً أحمر، وعلى رأسها ملف الأموال المجمدة في الخارج، وهو مطلب يرى الرئيس ترمب فيه أمراً لا يمكن إتمامه، ولا سيما مع حجم الانتقادات التي أطلقها تجاه إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، حين أوقف الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، وسمح لها بالحصول على جزء من أموالها المجمدة، مما ساعد في تطوير قدراتها العسكرية".

وعليه يضيف قزح أنه" في ضوء هذه التعقيدات والتشابكات فإن المفاوضات قد لا تصل إلى نتيجة إيجابية، وتبقى احتمالات عودة الحرب قائمة وكبيرة، حتى وإن كانت ستعود من أجل فرض إعادة التفاوض من جديد، وإجبار طهران على القبول بالشروط الأميركية"، على حد وصفه.

من جهتها حمّلت طهران واشنطن مسؤولية التصعيد الأخير، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس الإثنين، إنه" لا أحد يصدق أن الكيان الصهيوني سيقدم على أي عمل من دون تنسيق وتعاون مسبقين مع الولايات المتحدة"، مضيفاً أنه" من الطبيعي أن يتأثر المسار الدبلوماسي الراهن، ولو أن المشاورات الدبلوماسية تتواصل في كل الظروف"، على حد وصفه.

وعلى رغم التصريحات الإيرانية لكن الرئيس ترمب قال اليوم إن المفاوضين بلغوا المراحل النهائية من المحادثات، في مسعى إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، وقال خلال حضوره مباراة ضمن نهائي دوري كرة السلّة الأميركي في نيويورك، " نحن في المراحل الأخيرة من التوصل إلى اتفاق سيكون جيداً جداً"، ورداً على أحد الأسئلة ذكر أن التوصل إلى اتفاق" سيستغرق يومين أو ثلاثة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك