فرّقت الشرطة الأفغانية، الثلاثاء، تجمّعاً حاشداً نظّمه رجال في مدينة هِرات احتجاجاً على حملة جديدة على قواعد اللباس للنساء، نافية في الوقت ذاته استخدام الرصاص الحي لتفريق هذه التظاهرة.
وكان سكان في هرات الواقعة في غرب البلاد قد أفادوا" فرانس برس"، الاثنين، بأن سلطات طالبان اعتقلت عدداً من النساء لعدم ارتدائهن الشادور، وهو ثوب فضفاض يغطي الجسم من الرأس إلى القدمين، في حملة لاقت انتقادات أممية.
وتجمّع عشرات الرجال تنديداً بالحملة والاعتقالات التي نفّذتها شرطة الآداب التابعة لحكومة طالبان قبل ثلاثة أيام.
وقال متظاهر يبلغ 33 عاماً، لوكالة فرانس برس، إن قوات الأمن" استخدمت العصي والسياط والأسلحة النارية لتفريق الحشد، وأطلقت النار في الهواء".
وأضاف أنه رأى مصابين، وهو ما لم تتمكن" فرانس برس" من التحقق منه.
ونفت الشرطة استخدام أي أسلحة، متهمة المتظاهرين بالسعي إلى" الإخلال بالنظام العام".
وقال المتحدث باسم شرطة هرات، سعيد مسعود حسيني، إن أشخاصاً" حاولوا التجمع وإثارة التوترات".
وأضاف" بفضل قدوم قوات الأمن بسرعة، جرت السيطرة على الوضع".
وتُعد الاحتجاجات نادرة في أفغانستان التي تخضع لحكم حركة طالبان، وفقاً لتفسير متشدد للشريعة الإسلامية منذ 2021.
وقال مصوّر كان حاضراً في المكان إنه رأى قوات الأمن عندما" ضربت المتظاهرين وأطلقت النار باتجاه الحشد".
وأفاد في بيان وصل إلى" فرانس برس" بأنه رأى عدداً كبيراً من المصابين.
وكتب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت، في منشور على إكس إنه" مُنزعج من الاستخدام المفرط للقوة ضد متظاهرين سلميين ظاهرياً في هرات".
وجاءت التظاهرة تلبية لنداء أطلقه سكان على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل" الدفاع عن حقوق أخواتنا"، ولم تُعلّق وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على طلب" فرانس برس" التعليق على توقيف النساء في هرات بسبب قواعد اللباس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك