فيينا 9 يونيو 2026 – دعا مسؤول سوداني، الثلاثاء، الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى دعم جهود السودان لاستعادة خدمات تشخيص وعلاج الأورام في المراكز الحكومية المتأثرة بالحرب، والمساهمة في إنشاء ثلاثة مراكز جديدة.
وتعرض النظام الصحي، الذي كان يعاني سابقاً من نقص التمويل والمعدات، لدمار واسع خلال النزاع المندلع منذ أبريل 2023، حيث نُهبت المستشفيات والمراكز الصحية وشُرِّدت الكوادر الطبية.
وشارك مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، مجدي أحمد مفضل، في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد خلال الفترة من 8 إلى 12 يونيو 2026.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن مفضل “دعا الوكالة والدول الأعضاء إلى دعم جهود السودان لاستعادة خدمات تشخيص وعلاج الأورام في المراكز الحكومية المتأثرة بالحرب، بما في ذلك المركز القومي للأورام في ود مدني، ومستشفى الذرة بالخرطوم، وجامعة شندي”.
وأشارت إلى أن السفير طلب من الوكالة والدول الأعضاء المساهمة في إنشاء ثلاثة مراكز جديدة في المناطق الطرفية.
وتحدث مفضل عن إحراز تقدم في مشروع استعادة خدمات العلاج الإشعاعي بالمركز القومي للأورام في ود مدني، حيث اكتملت المرحلة الأولى، مع استمرار الجهود لتوريد أجهزة التشخيص والعلاج الإشعاعي، وتوفير معالج خطي للمركز.
ويُعد المركز، الذي نُهبت أجهزته ومعداته خلال سيطرة قوات الدعم السريع على ولاية الجزيرة، من أهم المرافق العلاجية لمرضى السرطان في السودان، ويقصده المئات يومياً من الولايات القريبة بما فيها الخرطوم، حيث عُرف بتقديم خدمات متقدمة مجاناً.
وحث مفضل الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية على دعم مبادرة “الذرة من أجل الغذاء” التي أطلقتها الوكالة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة “الفاو”.
وأفاد بأن السودان يتطلع إلى استقبال وفد فني من الوكالة لتقييم أوضاع هيئة الطاقة الذرية والمؤسسات الوطنية ذات الصلة، وتحديد احتياجاتها العاجلة، ووضع خطة لإعادة تأهيلها وبناء قدراتها في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والموارد المائية وسلامة الأغذية.
وتسعى مبادرة الذرة من أجل الغذاء إلى تزويد البلدان بحلول رائدة مصممة خصيصاً لتلائم احتياجاتها وظروفها المحددة، من خلال تسخير فوائد التقنيات النووية في إنتاج الغذاء، وتعزيز إدارة الموارد الطبيعية، والحد من هدر الأغذية، وتحسين التغذية، والتكيف مع تحديات تغير المناخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك