الجزيرة نت - تقرير أممي: قوات إسرائيلية تحمي المستوطنين خلال هجماتهم بالضفة العربي الجديد - آلاف المتظاهرين يغلقون الطريق المؤدي لملعب المباراة الافتتاحية العربية نت - البيت الأبيض يبرر أسباب منع حكم صومالي وإداريين إيرانيين من دخول أميركا العربي الجديد - عوائل تغادر السويداء بسبب ضغوط المعيشة الجزيرة نت - عشب البيت الأبيض بين تقاليد الماضي وقفص ترمب القتالي Independent عربية - تصعيد مقموع أميركيا على حافة صفقة العربي الجديد - لعبة الديناصور في "كروم" إيلاف - حزب مؤيد لأوروبا يكتسح الانتخابات الأرمينية العربي الجديد - اللوحات الدعائية في إيران.. من شوارع طهران إلى شاشات العالم فرانس 24 - لا نشيد ولا علم روسي في رولان غاروس..هل حظرهما ماكرون؟ - حقيقة أم فبركة - فرانس 24
عامة

فدية من لحم ودم.. قصة عراقيين اختُطفوا في ليبيا

مصراوي
مصراوي منذ ساعتين
1

تبدأ الحكاية من أحلام لم تكتمل بالوصول إلى الأراضي البريطانية، حيث استيقظ أكثر من 300 مهاجر من إقليم كردستان العراق الصيف الماضي على كابوس مروع داخل الأراضي الليبية، بعد أن تحولت رحلتهم إلى رحلة اختطا...

تبدأ الحكاية من أحلام لم تكتمل بالوصول إلى الأراضي البريطانية، حيث استيقظ أكثر من 300 مهاجر من إقليم كردستان العراق الصيف الماضي على كابوس مروع داخل الأراضي الليبية، بعد أن تحولت رحلتهم إلى رحلة اختطاف وتعذيب ومقايضة دامية بالأعضاء البشرية.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها هيئة الإذاعة البريطانية" بي بي سي"، إلى أن هؤلاء الشبان وقعوا في قبضة ميليشيا مسلحة في ليبيا، لم تكتفِ بطلب فدية مالية قدرها 5000 دولار عن كل رهينة من عائلاتهم، بل تجاوزت ذلك بتهديدات صريحة باستئصال كِلى المختطفين قسرا في حال العجز عن سداد المبالغ.

كواليس شبكات التهريب وخلافات الموتلم تكن الرحلة مجرد صدفة، بل كانت منظمة عبر شبكات تهريب نشطة تنطلق من بلدة رانية بمحافظة السليمانية العراقية، وهي منطقة وصفها مركز الأبحاث البريطاني" تشاتام هاوس" بأنها تعج بشبكات التهريب.

وتعود جذور الأزمة إلى خلاف نشب بين الميليشيا الليبية ومهرّب البشر نوح هارون، الذي ينحدر من بلدة رانية ونظم رحلة المهاجرين، ويقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات في فرنسا بتهم تتعلق بغسل الأموال وتهريب البشر.

وكشف التحقيق، أن هارون عمل سابقا مع مهرب آخر يدعى كاردو جاف، والذي أدى تحقيق" بي بي سي" الأخير إلى اعتقاله الشهر الماضي.

وفي فبراير الماضي، تتبع فريق التحقيق خيوط القضية في مدينة رانية، حيث التقى برجل محلي أكد أن ابنه كان من بين المحتجزين، موضحا أن شبكة هارون طلبت آلاف الدولارات لنقل المهاجرين عبر شمال أفريقيا ثم البحر المتوسط وصولا إلى أوروبا، في مسار يمر عبر ليبيا التي تعاني من" فراغ حكومي هائل" وفقا لتوصيف أنتوني دنكيرلي، مستشار الأمم المتحدة الذي حقق في قضايا الاتجار بالبشر هناك.

يوميات الزنزانة: 180 روحا في عتمة واحدةفي صيف عام 2025، نُقلت مجموعات المهاجرين الذين وصلوا جوا من إقليم كردستان العراق إلى مجمع محصن يخضع للحراسة.

وهناك، بدأت الميليشيا بالمطالبة بمبلغ 5000 دولار عن كل شخص، مدعية أنها ديون مستحقة على المهرب نوح هارون.

وجاء التحذير الصارم للعائلات: " إما المال أو الكِلية".

تحدث ناجون لـ" بي بي سي" عن ظروف احتجاز تفوق طاقة البشر؛ حيث تكدس نحو 178 شخصا في زنزانة واحدة ضيقة، لم يروا فيها ضوء الشمس لمدة 6 أشهر كاملة.

ووصف فتى يبلغ من العمر 16 عاما تلك الأيام قائلا إن الزنزانة كانت مكتظة لدرجة اضطرار الجميع للنوم جلوسا، مع تشاركهم في مرحاض واحد، ومن كان يطيل البقاء فيه يتعرض للضرب المبرح.

أما الطعام، فكان عبارة عن قطعة خبز واحدة يوميا، إلا لمن استطاع دفع أموال إضافية للخاطفين.

ندبات الجسد وشهادات الناجينلم تتوقف الميليشيا عند الحبس، بل أرسلت صورا ومقاطع فيديو مؤلمة للعائلات؛ في أحدها يظهر شاب يتم إبلاغه بأنه سيُنقل إلى طبيب لاستئصال كليته.

وأظهر رجل من بلدة رانية صورة لابنه بعد إطلاق سراحه، تبدو فيها ندبة حديثة يُخشى أنها نتيجة عملية إزالة عضو قسريا.

وعرض استشاري طبي في بريطانيا رأيه في هذه الصور، مؤكدا أن الندبات تتوافق مع الشقوق الجراحية التي تُجرى في عمليات استئصال الكلى، رغم تعذر التحقق المطلق من وقوع العملية فعليا.

تحدث شاب آخر عن فظائع التعذيب، كاشفا عن ندبات في ساقه ناتجة عن حرق متعمد.

ورغم إطلاق سراح العديد من الرهائن بعد دفع الفديات، أو عودة 110 منهم في يناير الماضي على متن رحلة نظمتها الحكومة العراقية، إلا أن السلطات الكردية تشتبه في أن البعض قد دفع الثمن بأعضائه الداخلية، خاصة مع وفاة رهينة واحدة على الأقل في الأسر.

المفارقة المحزنة: رحيل لا يتوقفأكد هيمن ميراني، المسؤول الرفيع في وزارة الداخلية التابعة لحكومة إقليم كردستان، أن تدفق المهاجرين غير النظاميين لم يتوقف رغم هذه القصص المروعة.

ودعا ميراني العائدين إلى سرد تجاربهم لثني الآخرين، لكنه روى واقعة تلخص المأساة؛ فبينما كان أب يشيع جنازة ابنه الذي توفي في ليبيا جراء الاشتباه في انتزاع عضو منه قسريا، اكتشف أن اثنين من أقاربه قد غادرا البلدة بالفعل في رحلة هجرة جديدة نحو أوروبا.

وعلق ميراني قائلا: " الجزء المحزن جدا في هذا الأمر هو أننا لا نتعلم".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك