أفادت منظمة" سيف ذي تشلدرن" (" إنقاذ الطفل" ) البريطانية غير الحكومية، أن العائلات والأطفال في ولاية جونقلي في جنوب السودان تعيش على أوراق الشجر وزنابق الماء مع اقتراب الجوع من مستويات المجاعة.
وكانت ولاية جونقلي بؤرة للعنف حيث دارت مواجهات بين قوات حكومية موالية للرئيس سلفا كير وجماعات مسلّحة متحالفة مع خصمه رياك مشار.
اقرأ أيضاالأمم المتحدة: مقتل أكثر من 1800 مدني في جنوب السودان منذ بداية العامونهبت النخبة السياسية مليارات الدولارات من الدولة، بحسب الأمم المتحدة ووكالات أخرى، ما ترك سكان إحدى أفقر دول العالم من دون أي خدمات أو دعم تقريبا.
وجاء في بيان منظمة" سيف ذي تشلدرن" أنه" في بعض أجزاء (جونقلي)، تعيش عائلات وأطفال على أوراق الشجر وزنابق الماء التي تم جمعها من مستنقعات وعلى بذور تم الاحتفاظ بها ليتم زرعها، بينما تسير الأمّهات لساعات في السهول الفيضية بحثا عن أي شيء يمكن لأطفالهن تناوله".
أكثر من 7,8 ملايين شخص يعانون الجوع الحاديواجه أكثر من 7,8 ملايين شخص في جنوب السودان الجوع الحاد وباتت أجزاء من البلاد على حافة المجاعة، بحسب آخر بيانات صادرة عن" التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي".
ونقلت" سيف ذي تشلدرن" عن العاملة في مجال الصحة في مستشفى" بور" في جونقلي تابيسا أجير (31 عاما) قولها" هذا العام أكثر خطورة من الأعوام الأخرى.
يؤثر انعدام الأمن على زراعة المحاصيل الغذائية".
ويحتاج حوالي 2,2 مليون طفل تحت سن الخامسة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد، بينهم حوالى 700 ألف يعانون من سوء تغذية حاد شديد، بحسب" التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي".
وقالت" سيف ذي تشلدرن" إن الجوع الشديد دفع آلاف الأطفال لترك المدرسة فيما اضطر كثيرون للعمل أو الزواج المبكر.
وألغت المنظمة بعض برامجها بعد هجمات نفّذتها عصابات مسلحة وعمليات تخريب طالت منشآتها.
وقال مدير برنامج المنظمة في جنوب السودان كريس نياماندي في البيان إن" خفض المساعدات الدولية يواصل التأثير بشكل غير متناسب على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في إحدى بلدان العالم الأكثر هشاشة".
وأضاف" يمكن تجنب هذا الوضع قبل أن يعاني المزيد من الأطفال".
استقلت دولة جنوب السودان عن السودان عام 2011 لكن سرعان ما شهدت حربا أهلية وما زالت غارقة في الفقر الشديد والفساد وانعدام الأمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك