وجاءت الانتقادات وسط اتهامات للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالاستحواذ على معظم عوائد البطولة مقابل تحميل المدن المستضيفة الجزء الأكبر من التكاليف التشغيلية والخدمية.
واستعرض البرنامج قرار مدينة شيكاغو الانسحاب عام 2018 من ملف استضافة مباريات المونديال، رغم مشاركتها في العرض الأمريكي الكندي المكسيكي الأولي، بعد أن خلصت حساباتها إلى أن استضافة البطولة لن تحقق لها مكاسب اقتصادية مباشرة، بل ستفرض أعباء مالية على ميزانية المدينة ودافعي الضرائب.
وبحسب الحلقة، تنامت خلال الأشهر الأخيرة حالة الاستياء بين عدد من المدن الأمريكية المستضيفة، مع تصاعد المخاوف من اتساع الفجوة بين الإيرادات التي ستحققها الفيفا والتكاليف التي تتحملها الحكومات المحلية.
وتناول البرنامج تصريحات حاكمة ولاية نيوجيرسي التي انتقدت عدم إسهام الفيفا في تكاليف النقل المرتبطة بالبطولة رغم تحقيق الاتحاد الدولي إيرادات متوقعة تصل إلى نحو 11 مليار دولار من حقوق البث والرعاية والتذاكر والخدمات التجارية.
وأشار البرنامج إلى أن المدن المستضيفة لا تحصل عمليا على حصة مباشرة من هذه الإيرادات، في وقت تتحمل فيه نفقات الأمن والنقل والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، مع وجود قيود على فرص الرعاية المحلية وإعفاءات ضريبية تمنع فرض ضرائب على عوائد الفيفا.
كما ناقشت الحلقة محدودية المكاسب غير المباشرة التي تروج لها الفيفا، مثل تنشيط السياحة وزيادة الإنفاق المحلي، مستندة إلى مؤشرات واستطلاعات أظهرت أن مستويات الحجوزات الفندقية والإقبال السياحي جاءت دون التوقعات في عدد من المدن الأمريكية.
وربط البرنامج بين ارتفاع أسعار التذاكر وضعف الإقبال الدولي ومحدودية اهتمام الجمهور الأمريكي بكرة القدم، معتبرا أن ذلك يقلص فرص تحقيق العوائد الاقتصادية التي بُنيت عليها مبررات الاستضافة.
وخلصت الحلقة إلى أن كثيرا من الخبراء والمسؤولين المحليين باتوا ينظرون إلى مونديال 2026 بوصفه مشروعا عالي الكلفة ومنخفض العائد بالنسبة للمدن المستضيفة، في مقابل استفادة مالية أكبر للفيفا، ما فتح نقاشا واسعا داخل الولايات المتحدة حول الجدوى الاقتصادية لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك