في الوقت الذي تتصاعد فيه حملات الانتقاد والتشكيك بعمل الحكومة السابقة، يرى خبراء وسياسيون واقتصاديون أن تلك الحملات تتجاهل جملة من الإنجازات التي تحققت خلال فترة زمنية قصيرة، مؤكدين أن ما أُنجز على أرض الواقع يمثل مؤشرات ملموسة لا يمكن إنكارها أو تجاوزها في تقييم الأداء الحكومي.
ويقول مراقبون إن" الحكومات تُقاس عادة بحجم ما تنفذه من مشاريع وبرامج تنموية، وليس بحجم الخطابات والشعارات التي ترفعها"، مشيرين إلى أن" السنوات الأخيرة شهدت تنفيذ عشرات والاستراتيجية التي انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين في مختلف المحافظات".
وبحسب مختصين في الشأن السياسي، فإن" الحكومة السابقة برئاسة السابق تمكنت من تحقيق نتائج سريعة في عدد من الملفات التي ظلت لسنوات طويلة تواجه تحديات كبيرة، لافتين إلى أن تلك النتائج لم تبقَ ضمن إطار الوعود أو الخطط النظرية، بل تحولت إلى مشاريع قائمة ومنشآت خدمية يلمسها المواطن بشكل يومي".
ويشير خبراء في قطاع الإعمار والبنى التحتية إلى أن" ملف فك الاختناقات المرورية شهد نقلة واضحة من خلال إنشاء وتطوير عدد من الجسور والمجسرات والطرق الحيوية، فضلاً عن حملات واسعة لإكساء الشوارع وتأهيل البنى التحتية في عدد من المدن، الأمر الذي أسهم في تحسين حركة النقل وتقليل الزخم المروري في المناطق المكتظة".
ويؤكد هؤلاء أن" العديد من المشاريع التي كانت متوقفة أو متعثرة لسنوات طويلة عادت إلى مسار التنفيذ خلال تلك المرحلة، فيما أُنجزت مشاريع أخرى خلال مدد زمنية قياسية مقارنة بما كان سائداً في السنوات السابقة".
وفي القطاع الصحي، يرى مختصون أن" الحكومة السابقة أولت اهتماماً كبيراً بتطوير، من خلال بناء مستشفيات جديدة وتوسعة أخرى قائمة وتجهيزها بأجهزة حديثة، فضلاً عن تحسين البنى التحتية الصحية ورفع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات العلاجية في عدد من المحافظات".
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن" الملف الاقتصادي كان من بين أبرز التحديات التي واجهتها الحكومة السابقة، إلا أنها تمكنت من اتخاذ إجراءات ساعدت في تحقيق قدر من الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة بالعملة الوطنية".
ويؤكدون أن" السياسات المالية والنقدية المتبعة أسهمت في تعزيز مكانة الدينار العراقي داخل السوق المحلية والحد من التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الصرف في فترات سابقة".
ويضيف اقتصاديون أن" نجاح أي حكومة في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي يتطلب إدارة دقيقة للموارد المالية ومتابعة مستمرة للأسواق"، معتبرين أن" الإجراءات التي اتُخذت خلال تلك المرحلة ساعدت على حماية السوق المحلية وتوفير بيئة أكثر استقراراً للنشاط الاقتصادي".
أما على صعيد السياسة الخارجية، فيرى محللون أن" من أبرز النجاحات التي سُجلت للحكومة السابقة تمثلت في اعتماد سياسة متوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، ما ساعد على تجنب الانخراط المباشر في أزمات وصراعات شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة".
ويؤكد هؤلاء أن" الحفاظ على العراق بعيداً عن دائرة المواجهات العسكرية والتوترات الإقليمية شكل إنجازاً مهماً في ظل ظروف معقدة كانت تهدد أمن واستقرار العديد من دول المنطقة"، مشيرين إلى أن" الدبلوماسية العراقية نجحت في ترسيخ نهج الحوار وتغليب المصالح الوطنية.
ويرى سياسيون أن" ما تحقق خلال تلك المرحلة يُحسب لرئيس الوزراء السابق محمد وفريقه الحكومي"، مؤكدين أن" حجم المشاريع التي أُنجزت والملفات التي جرى التعامل معها خلال فترة قصيرة نسبياً يعكس قدرة على الإدارة والتنفيذ والمتابعة الميدانية".
في المقابل، يعتبر مراقبون أن" الحملات التي تستهدف التقليل من تلك الإنجازات أو التشكيك بها تحمل في جانب منها أبعاداً سياسية مرتبطة بالمنافسة والصراع بين القوى المختلفة"، مؤكدين أن" تقييم التجارب الحكومية ينبغي أن يستند إلى الوقائع والأرقام والنتائج الفعلية لا إلى الخطابات الإعلامية أو المواقف السياسية المسبقة".
ويشير محللون إلى أن" الجهات التي تنتقد التجربة السابقة مطالبة بتقديم برامج ورؤى بديلة يمكن قياسها على أرض الواقع، بدلاً من الاكتفاء بتوجيه الاتهامات أو التقليل من المشاريع التي أُنجزت بالفعل"، لافتين إلى أن" المواطن يبقى الطرف الأقدر على الحكم من خلال ما لمسه من خدمات وتطوير في مختلف القطاعات".
ويجمع خبراء وسياسيون واقتصاديون على أن" مرحلة الحكومة السابقة ستبقى محل نقاش وتقييم، إلا أن ما تحقق خلالها من مشاريع للبنى التحتية وتطوير للقطاع الصحي واستقرار اقتصادي وسياسة خارجية متوازنة يمثل، بحسب تقديراتهم، إنجازات موثقة على أرض الواقع، ويجعل من الصعب اختزال تلك التجربة في حملات تشويه أو سجالات سياسية لا تستند إلى معايير".
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك