حذر نادي السيارات الألماني ADAC من أن روائح السيارات الجديدة قد تحتوي على أكثر من 150 مادة كيميائية مختلفة، بعضها قد يؤثر على الصحة العامة، خاصة خلال الفترة الأولى من استخدام السيارة.
وأوضح الخبراء أن هذه الروائح تنتج عن ما يُعرف بالمركبات العضوية المتطايرة، بما في ذلك مادة “الفورمالديهايد” المصنفة كمادة مسرطنة، والتي قد تسبب عند ارتفاع تركيزها الصداع وتهيج الأغشية المخاطية وروائح نفاذة داخل السيارة.
وأشار التقرير إلى أن هذه المواد تنبعث عادة من مكونات داخلية مثل البلاستيك والمنسوجات وإسفنج المقاعد، إضافة إلى المواد اللاصقة والدهانات ومواد التنظيف المستخدمة في تصنيع السيارات.
ونصح الخبراء بتهوية السيارة جيدًا قبل القيادة، عبر فتح جميع الأبواب بما فيها صندوق الأمتعة لمدة دقيقتين تقريبًا، إلى جانب تهوية السيارة أثناء السير وتجنب تشغيل خاصية إعادة تدوير الهواء، مع الاعتماد على وضع سحب الهواء النقي.
وأظهرت قياسات حديثة أجراها نادي ADAC بالتعاون مع معهد فراونهوفر لفيزياء البناء على أربعة طرازات جديدة من السيارات، أن مستويات “الفورمالديهايد” بقيت ضمن الحدود المسموح بها في درجات الحرارة المعتدلة.
لكن الدراسة أوضحت أن هذه المستويات ترتفع في الطقس الحار، فيما يساعد تشغيل مكيف الهواء والتهوية الجيدة على خفض تركيزها بشكل ملحوظ.
وأكد الخبراء أن الروائح داخل السيارات الجديدة تتراجع عادة خلال الأشهر الأولى من الاستخدام، مشيرين إلى أنه في حال استمرار الروائح القوية أو حدوث تهيج صحي رغم التهوية، ينبغي مراجعة وكيل شركة السيارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك